وقال سفير لبنان الاسبق في واشنطن رياض طبارة في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: ان الحل الوحيد امام الاميركيين في حربهم على الارهاب وامور اخرى مثل سمعتهم بالعالم هو ان يعملوا على حل المشاكل التي خلقوها هم او الغرب بشكل عام لسحب البساط من تحت ارجل هذه الحركالت العنيفة.
واكد ان المشكلة الاميركية في هذا المجال هي ضرورة اعترافها بان ظهور كل هذه الحركات له اسباب ولن تختفي هذه الحركات الا بعد اختفاء هذه الاسباب والا ستبقى شبكة القاعدة او ستتغير الى شكل اخر .
واعتبر طبارة ان الخوف الاميركي من نشر صور مقتل زعيم القاعدة اسامة بن لادن يكمن في قلقها من انتقام اعضاء شبكة القاعدة قائلا: ان اميركا في حيرة من امرها في مقتل بن لادن لانها تحت ضغوط كبيرة داخليا وخارجيا لاعطاء براهين عن مقتله وهناك شكوك داخلية وخارجية في ان تكون الرواية صحيحة، فيجب ان تقوم بعمل ما لتثبت العملية وان تعطيها مصداقية.
واضاف: ان احدى هذه الطرق هو اظهار صور مقتل بن لادن لكن هذه تخيف اميركا لانها قد تثير مشاعر اعضاء شبكة القاعدة والحركات المساندة لها للقيام بعمليات ارهابية ضد مصالح واشنطن.
واعتبر طبارة ان العملية اذا كانت صحيحة فالسبب الوحيد لعدم نشر صور مقتل بن لادن هو عدم اثارة المشاعر لدي الافرقاء المساندين للمقتول، مشيرا الى ان الاميركيين ينتظرون ردود افعال من قبل هؤلاء لكنهم لا يريدون ان يزيدوا الطين بله.
وراى ان تعاون الاستخبارات الاميركية والباكستانية لا يعني على الارجح تعاونهما في نفس عملية مقتل بن لادن بل هناك تعاون قديم بين الجهازين.
وعن سبب عدم اخبار باكستان بالعملية قال طبارة ان العملية كانت سرية جدا وذات خطر سياسي وامني كبير والخوف من فشلها، حيث لم يعلم بها الكثير من المسؤولين الاميركيين الكبار حتى داخل جهاز الاستخبارات الاميركية السي .اي. اي .
واعتبر ان موت بن لادن ليس من شانه ان توتر العلاقة بين البلدين او يحث اميركا وباكستان على اعادة تقييم علاقتهما لان هذه العلاقة استراتيجية وهناك توقعات لتعزيزها في المستقبل بين جهازي استخبارات البلدين.
واضاف طبارة: ان الاميركيين يبداون قريبا بتقييم مردود هذه العملية بالنسبة الى كلفتها معتبرا ان المردود بالنسبة للاميركيين هو مردود نفسي.
واعتبر ان العملية اعطت دفعا كبيرا للرئيس الاميركي باراك اوباما فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية القادمة وخاصة كان الجمهوريون يلومونه بانه متردد ولا يستطيع اخذ قرارات صارمة ومهمة.
18:38
?