وتجمع عشرات الفلسطينيين وسط رام الله للتعبير عن فرحتهم بهذه الاتفاقية التي تنهي اربعة اعوام من الانقسام السياسي بين حركتي فتح وحماس. وحمل احدهم لافتة كتب عليها "نهنيء قيادتنا، نجتنا من زنقتنا".
ونصبت سماعات عملاقة وسط المنارة، صدحت من خلالها الاناشيد الفلسطينية التي تحث على الوحدة وتمجد النضال الفلسطيني.
وقالت ابتسام زيدان مسؤولة اتحاد لجان كفاح المرأة "انا متفائلة كثيرا، لان الحراك الشعبي الفلسطيني سيجبر الطرفين ( فتح وحماس) على تطبيق الاتفاقية على الارض".
واشارت زيدان الى اتفاق عدة مؤسسات فلسطينية مختلفة على "تشكيل حراك لحماية الاتفاق الذي تم التوقيع عليه وتنفيذه، ومحاسبة من يخل به".
كما اعرب الباحث احمد القاسم المشارك في التجمع، عن تفاؤله، معتبرا ان توقيع الاتفاق "انتصار كبير للشعب الفلسطيني، وللقيادة الفلسطينية، ونقطة تحول مهمة في تاريخ الشعب الفلسطيني".
واضاف "الان سنواجه تعنتا اسرائيليا، لكن علينا مواجهة هذا التعنت والبدء فورا بعملية اعادة بناء واعمار قطاع غزة".
من جانبه، قال الشاب بشير صالح الذي يعمل في احدى المؤسسات الاهلية، ان التوقيع على اتفاقية المصالحة انما جاء استجابة اولية للتغيير.
واضاف: "لا يوجد خيار اخر امام الشعب الفلسطيني سوى المصالحة التي اتوقع ان تستمر لان الشعب الفلسطيني لم يعد يحتمل، وان فشلت المصالحة فان ذلك يعتبر فشلا لفتح وحماس وفشل مشروع وجود الحزبين".
وقد رحب رئيس حكومة تصريف الاعمال الفلسطيني سلام فياض بدوره بتوقيع اتفاقية المصالحة معربا عن امله بالشروع الفوري بتنفيذ الاتفاق على الارض.
وقال فياض للصحافيين، على هامش احتفال نقابة الصحافيين الفلسطينية باليوم العالمي للصحافة "هناك فرحة عارمة بتوقيع هذه الاتفاقية التي تعتبر الخطوة الاولى نحو المساهمة في اقامة الدولة الفلسطينية".
واضاف "لطالما انتظرنا هذه الخطوة في اعادة وحدة الوطن التي تشكل مكونا اساسيا من مكونات الجاهزية لاستكمال بناء الدولة الفلسطينية".
وفي كلمة افتتح بها احتفال المصالحة بين فتح وحماس الاربعاء، قال عباس ان "صفحة الانقسام طويت الى الابد" واكد ان اسرائيل تتذرع بالمصالحة للتهرب من السلام.
وقد اقيم الاربعاء احتفال رسمي في القاهرة باتفاق المصالحة، الذي وقعته امس الثلاثاء حركتا فتح وحماس وكافة الفصائل الفلسطينية اكد خلاله الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل عزمهما على طي "صفحة الانفسام السوداء" وتمسكهما بالهدف الوطني الفلسطيني في اقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على ارض الضفة الغربية وقطاع غزة.