عاجل:

في اليوم العالمي لحرية الصحافة

الأربعاء ٠٤ مايو ٢٠١١
٠٦:٠٠ بتوقيت غرينتش
في اليوم العالمي لحرية الصحافة 4/5/2011 بقلم : راسم عبيدات Quds.45@gmail.com

 

 

... من الزاوية الفلسفية فالصحافة طبقية،وهي تخدم وتعبر عن مصالح الطبقة والسلطة الحاكمة، ومن هنا تكون الحريات الصحفية مقيدة ،ولا تعبر عن رأي ونبض الشارع أو مصالحه،ولا وجود لحرية صحفية بالمعنى المطلق،وهي تضيق وتتسع حسب النظام السائد،والحريات الصحفية غير ممكنة في ظل غياب الديمقراطية.

والكثير من الصحفيين على المستوى العالمي والعربي  دفعوا ثمناً للمهنة حياتهم أو تعرضوا للاعتقال والبطش والتنكيل وطوردوا او فصلوا من وظائفهم جراء محاولتهم الوصول الى مصدر المعلومة او قلب الحدث،او نشرهم لأخبار وتقارير وصور تعري وتفضح النظم والمؤسسات الحاكمة،وهنا مثالا صارخ وحي فكل الصحفيين الذين انتقدوا الكيان الصهيوني وأدانوا ممارسته القمعية بحق الشعب الفلسطيني أو دعوا إلى إنصاف الفلسطينيين ومنحهم حقوقهم وحريتهم أو شككوا في حقيقية "الهولوكست" فصلوا من وظائفهم  وطوردوا في لقمة عيشهم ،وحتى البعض منهم تعرض للاعتقال.

أما على صعيدنا الفلسطيني فالصحفيين الفلسطينيين يعانون الكثير من القمع والتنكيل من قبل الاحتلال الصهيوني،حيث العديد من الصحفيون استشهدوا  وآخرون جرحوا والعديد منهم ما زال يرزح في سجون الاحتلال وزنازينه،وفي كل ساعة بل وحتى لحظة يتعرض الصحفيون الفلسطينيون للقمع والتنكيل وتقيد الحركة ومنع النشر او التصوير وغيرها،فالاحتلال يشعر بأن الأعلام هو عدوه الأول وبالتالي يريد أن يكمم الأفواه ويمنع نشر أي خبر او تقرير او صورة تعري وتفضح حقيقة ممارساته القمعية والاذلالية بحق شعبنا،وهو لا يكتفي بذلك،فهو يحرم الصحفيون حتى من الحصول على البطاقات الصحفية،وباختصار فإن صحفيينا وإعلامينا هم من النخب المناضلة،وهم يوظفون كل طاقاتهم وإمكانياتهم من أجل شرح معانيات شعبهم وهمومه ومشاكله جراء الاحتلال،والكثير منهم حصد الجوائز العربية والدولية على شجاعتهم وعلى وتغطيتهم للأحداث الساخنة وكشفهم لجرائم الاحتلال وانتهاكاته لحقوق الإنسان.

وفي أعقاب قيام حكومة اليمين والتطرف في دولة الاحتلال،نلحظ تصعيداً غير عادي من قبل حكومة الاحتلال ضد الصحفيين الفلسطينيين والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية،كجرائم انتهاك الحق في الحياة والسلامة الشخصية،مثل تعرض الصحفيين للضرب والتنكيل والاحتجاز والاعتقال،أو تكسير وتحطيم الأجهزة ومصادرتها،ومنع الصحفيين من تغطية الأحداث،أو مداهمة وتخريب المؤسسات الصحفية وحتى تدميرها ومصادرة معداتها.

وما ترتكبه دولة الاحتلال من جرائم وتصعيد بحق الصحفيين الفلسطينيين ومؤسساتهم الصحفية،ليس بالشيء العابر أو غير المقصود،بل هو يندرج ضمن سياسة صهيونية ممنهجة ومقصودة تهدف إلى فرض عزلة تامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة،لكي تمنع كشف ما يرتكب من جرائم وانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.

والانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين الفلسطينيين ليست قصراً على حكومة الاحتلال،بل وجدنا إن مثل هذه الانتهاكات قد ارتكبتها السلطتان القائمتان في رام الله وغزة،حيث تعمق وارتفعت وتيرة تلك الانتهاكات،تحديداً بعد عملية الانقسام،حيث اعتقل العديد من الصحفيين وأغلقت مؤسسات صحفية،حتى أن الحكومة  غزة كانت تمنع دخول الصحف الفلسطينية الى القطاع،وفي التقرير الذي أصدره "المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية" أشار الى ان هناك في الربع الأول من العام الحالي (81 ) انتهاكاً بحق الصحفيين،(51 ) منها ارتكبته الأجهزة الأمنية في الحكومتين،وهذا مؤشر خطير على ما تتعرض له الحريات الصحفية من قمع وتكميم.

وأيضاً الانقسام كان له تداعياته على الجسم الصحفي،حيث أنه حتى اللحظة الراهنة لا يوجد نقابة موحدة تعبر عن إرادة الصحفيين،وما يجري من خطوات على صعيد التوحيد وتصويب العضوية في النقابة يسير بخطى بطيئة،وأيضاً المؤسسات الصحفية القائمة العديد منها يفتقد إلى الموضوعية والمهنية،وفي العديد من الحالات تشكل أبواقاً للسلطة القائمة،وعدا الرقابة المفروضة على تلك المؤسسات من السلطات القائمة وأجهزتها الأمنية،ففي العديد من الحالات كانت المصالح والاعتبارات الخاصة والشخصية للمالكين لوسائل الأعلام تلك قيداً إضافيا على حرية النشر والتعبير.

وهناك قضية أخرى برزت مع الثورة المعلوماتية ،صحيح انها لعبت دوراً بارزاً وهاماً في نشر الاخبار والمعلومات التي تحاول الأنظمة حجبها،ولكن مع انتشار الصحافة الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي،وفي ظل انعدام الرقابة والتنظيم، وجدنا أن هناك كثير من الخلط للحابل بالنابل،وعدم الدقة والموضوعية،وغياب المصدر الموثوق للخبر،أضف الى ذلك تدني المهنية،وحتى انتشار السرقات الصحفية،والخروج في الكثير من الأحيان عن آداب المهنة.

في اليوم العالمي لحرية الصحافة،لا نريد من الأجهزة الرسمية والحكومية والأمنية،أن تشبعنا شعارات عن تقديرها للصحفيين ودورهم الوطني والطليعي في خدمة قضايا شعبنا،بل ما نريده أن تنعكس تلك الشعارات الى ترجمات حقيقة على أرض الواقع،وأولى هذه الترجمات العمل على إطلاق سراح الصحفيين المعتقلين في سجون سلطتي غزة ورام الله،وعدم ملاحقتهم والتعرض لهم بالتنكيل والاعتقال على خلفية الرأي السياسي،والعمل على تعزيز ونشر حرية الرأي والتعبير وثقافة التسامح،ووقف سياسة المناكفات والردح والتحريض والتحريض المضاد والذي لا يخدم الشعب الفلسطيني،بل يشكل خدمة مجانية للاحتلال وكل المتربصين بشعبنا وحقوقه وثوابته الوطنية من أعداء الأمة اقليميا ودولياً.

في هذا اليوم نرى ونطالب،وفي ظل الأجواء التي نعيشها،حيث تلوح بشائر انهاء الانقسام،هذا الانقسام الذي يلقي بظلاله على كل مناحي حياة شعبنا عامة،وعلى الجسم الصحفي أيضاً،أن يعمل الأخوة الصحفيين في الهيئة الإدارية للنقابة على خلق وبناء جسم صحفي موحد،ينهي ايضاً حالة الانقسام القائمة،جسم مهني بعيداً عن الحزبية والفئوية والتدخلات الأمنية.

وأيضاً على النقابة أن تلتفت الى الشهداء والأسرى والجرحى من الصحفيين،وأن تعمل على تكريمهم بما يليق بهم،وكذلك من كان لهم بصمات واضحة على الصحافة الفلسطينية من كتاب وإعلاميين من الإعلاميين والصحفيين القدماء،وأيضاً على النقابة ان تهتم بالأجيال الواعدة من الصحفيين وأن تكون مبادرة الى احتضان ورعاية تلك الطاقات وتطوير ملكاتها،من خلال إقامة الدورات التدريبية والندوات والمحاضرات،وان تلعب دوراً بارزاً في الدفاع عن الحريات الصحفية وحقوق ومكتسبات الصحفيين،بغض النظر عن مشاربهم وتوجهاتهم السياسة وما يحملون من مبادئ وأفكار.

وختاماً فنحن نحث كل صحفيينا ورجال الأعلام بمواصلة دورهم الوطني والإعلامي،في فضح وتعرية ما يقوم به الاحتلال من قمع وتنكيل بحق شعبنا الفلسطيني،حيث الكثير من الجرائم المرتكبة يحاول الاحتلال إخفاءها والتغطية عليها.

 

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الإيرانية: نؤكد أن الحصانة التي تمنحها أمريكا لهذا الكيان يجب ألا تؤدي إلى عرقلة السعي لتحقيق العدالة والحرية لفلسطين والمطالبة بمحاكمة ومعاقبة المجرمين الإسرائيليين


الخارجية الإيرانية: إن الكيان الصهيوني الذي ارتكب واحدة من أكبر عمليات الإبادة الجماعية في تاريخ العالم لجأ في الوقت ذاته إلى الاغتيال والتعذيب المنهجي والواسع النطاق للفلسطينيين للمضي قدماً في مخططه الشيطاني لمحو فلسطين استعماريًا


الخارجية الإيرانية: ندين بشدة الإهانة الوقحة التي صدرت عن رئيس وزراء الكيان الصهيوني بحق المسجد الأقصى وانتهاك حرمة البراق


الخارجية الإيرانية: نؤكد مسؤولية المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات جادة وحاسمة لوقف إبادة الفلسطينيين


الخارجية الإيرانية: مع اقتراب انعقاد الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة تعرب وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن قلقها العميق إزاء استمرار جرائم الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية


الخارجية الإيرانية تدين الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الفلسطينيين


قوات الاحتلال تداهم منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية


غارتان سعوديتان على مجمع مديرية المتون بمحافظة الجوف شمال شرق البلاد


تظاهرة حاشدة في برلين تضامنًا مع فلسطين ولبنان وإيران


محافظ حلب: نتابع تطورات الانفجار بمنطقة العيس ونعمل على تعزيز إجراءات الأمن والسلامة في المنطقة


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان