وافادت وكالة "قدس نت" للانباء الاحد، بحسب مصادر إسرائيلية فان التدريب الذي سيجري وفقا للمخطط خلال شهر أيلول القادم سيحاول الإجابة على أكثر الكوابيس التي تعيشها "إسرائيل" وأشدها رعبا والمتمثل باحتمالية حدوث تسرب نووي على غرار ما جرى في اليابان وقبله في تشيرنوبل .
وأضاف تجمع النقابات في بيان صحفي تلقت وكالة قدس نت نسخة عنه، إن القيادة الفلسطينية والدول العربية وأحرار العالم مدعوون إلى التحرك الدبلوماسي والسياسي وبكل الوسائل المشروعة لمطالبة كيان الاحتلال بإغلاق مفاعل ديمونا، ومطالبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفرض رقابتها عليه، فهي جهة قادرة على تحديد مخاطر هذا المفاعل على الإنسان والبيئة ، وقال " فهذه الوكالة تستأسد على كل الدول، ولا تجد شجاعة لفرض رقابة على مفاعل ديمونا حتى أنها لا تطلب إيضاحات من إسرائيل حول نشاطها الذري."
ودعا تجمع النقابات الهيئات الدولية والصحية والحقوقية إلى الضغط على الكيان الإسرائيلي من اجل وقف هذه التدريبات الخطيرة وإلزامها بالتوقيع على المعاهدات الدولية الخاصة بالسلاح النووي والتفتيش على مفاعلها ، محملا المجتمع الدولي ومنظماته الأممية المسؤولية الكاملة عن النتائج الخطيرة التي قد تحدثها هذه التدريبات أو انفجار وتسرب اشعاعات المفاعل إلى المناطق المحيطة به .
وبحسب صحيفة "معاريف" الاسرائيلية فان من بين الهيئات التي ستشارك في المناورات لجنة الطاقة النووية والمستشفيات والشرطة وغيرها، موضحة أن المناورات ستحاكى 3 سيناريوهات من الممكن أن تؤدى إلى تسرب إشعاعي، السيناريو الأول تعطل أجهزة تؤدى إلى تسرب مواد مشعة والسيناريو الثاني الهجوم على المفاعل بواسطة صواريخ والسيناريو الثالث حدوث كارثة طبيعية مثل وقوع زلزال.
وأوضحت الصحيفة، أنه في إعقاب الكارثة ستعلن حكومة الاحتلال الاسرائيلي حالة الطوارئ في منطقة المفاعل ويساعد الجيش الشرطة في مواجهة الكارثة بواسطة هيئات "الإخلاء- الإنقاذ"، لإخلاء المدنيين من مناطق التسرب الإشعاعي القريبة من المفاعل وتشارك لجنة الطاقة في منع توسع مساحة التسرب، بالتعاون مع العاملين بالمفاعل بهدف تطهيره.
وأنشئ مفاعل ديمونا باتفاقية دعم فرنسية أميركية "للحكومة الإسرائيلية" في العام 1958 ، وبدأ العمل والإنتاج في شهر ديسمبر/كانون الأول للعام 1963، و يتكون من تسعة مبان تنتج منشآتها النووية الليثيوم والبلوتونيم (الذي يعد تخصيبه من اخطر العمليات في العالم فكل1 كيلوغرامينتج 11 لترا سائلا مشعا وساما) ، واليورانيوم المشع( الذي استهلك المفاعل منذ تأسيسه 1400 طن من اليورانيوم الخام )، والبريليوم بالإضافة إلى الترينيوم .
وكان مصدر إعلامي إسرائيلي كشف عام 2000 ، أن مادة النيوترنيوم تسببت في احداث شروخ وتصدعات في جدار منشآت المفاعل باختراقها الاسمنت والحديد ، مما يتيح حدوث تسرب للمواد المشعة السامة وفي اقرب احتمالية للخطر المميت سيما وان أضرارا جسيمة في جسم المفاعل تم رصدها بسبب الاشعاع النيتروني الذي احدث فجوات في الخرسانة وأتاح عملية الاختراق الإشعاعي التي بثت الأمراض الخطيرة بين السكان المحيطين بالمفاعل لاسيما السرطانات القاتلة .
وأكد مردخاي فعنونو عالم الذرة الإسرائيلي انه على الأردن إجراء فحوص طبية لسكانه المقيمين في المناطق القريبة من الحدود مع اسرائيل لمعرفة مدى تأثرهم بالإشعاعات التي يبثها مفاعل ديمونا وضرورة توزيع الادوية اللازمة لتفادي كارثة الإصابة بأمراض السرطانات وتجنب الموت المحقق ، كما فعلت إسرائيل مع سكانها المقيمين بمدن قريبة من ديمونا موقع المفاعل.