عاجل:

العنف بالعالم العربي صناعة أميركية

الأحد ٠١ مايو ٢٠١١
١١:٥٨ بتوقيت غرينتش
العنف بالعالم العربي صناعة أميركية كتبت صحيفة "لوس انجلوس تايمز" الاميركية في افتتاحيتها الاحد ان على واشنطن اتباع ثلاث مبادئ في سياستها ازاء العالم العربي خاصة في الدول التي تسعى للتغيير ، وتفادي سياسة العنف.

وذكرت الصحيفة ان "على الولايات المتحدة أن تتبع 3 مبادئ أساسية في سياستها تجاه العالم العربي: الأول هو دعم والاحتفاء بمن يسعون لإحداث التغيير من خلال وسائل سلمية ، مهما كانت أجندتهم السياسية.

 والثاني هو إدانة من يلجأون إلى العنف بدون استثناء، سواء كان هدفهم هو إحداث التغيير أو تفادي حدوثه.

 والثالث هو نبذ أي استخدام زائد عن الحد للقوة كأداة من أدوات السياسة الخارجية الأميركية، بما يتطلبه ذلك من إظهار أن الولايات المتحدة ملتزمة بتدعيم منهج سياسي لا يلعب فيه العنف أي دور".

 وكانت هذه النصيحة الواردة في افتتاحية صحيفة لوس أنجلوس تايمز الاميريكية، الصادرة الأحد الأول من مايو 2011 ، لإدارة أوباما في سياستها تجاه المنطقة العربية، والتي اعتبرتها الصحيفة سياسة عنيفة ومشجعة على العنف، وهو ما يتضح في حملة التدخل التي يقوم بها الناتو –برعاية أميريكية- في ليبيا؛ حيث يشير تفضيل الرئيس للهجمات الجوية على الغزو البري إلى استمرار ما يمكن اعتباره انعكاساً للاعتماد الأميركي على القوة والعنف.

 وأرجعت الصحيفة عسكرة السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، إلى عام 1980، عندما تم إعلان مبدأ كارتر، الذي أكد فيه تصميم الولايات المتحدة على مقاومة أي خطر يهدد الخليج الفارسي ؛ بما في ذلك استخدام القوة العسكرية. وقامت على هذا المبدأ فكرة إنشاء قوات التدخل السريع للتدخل في المنطقة، وحثت واشنطن حلفاءها للمشاركة في هذه القوة، وقد أنشئت قيادة عسكرية مستقلة لهذه القوة عرفت باسم: (السنتكوم).

 ومن خلال مبيعات الأسلحة، بل وحتى منحها بالمجان، ومن خلال التواجد العسكري المكثف بالمنطقة واستعدادها للتدخل، شجعت الولايات المتحدة العنف لعقود طويلة باعتباره الدعامة الأساسية للسياسات الشرق أوسطية ؛ فواشنطن كانت تتحدث عن السلام بينما كانت تتبنى خيار الحرب. وفي الشرق الأوسط، غالباً ما تؤدي إراقة الدماء إلى المزيد من إراقة الدماء.

 وقد ارتكبت النظم العربية البالية والبائسة والموالية للولايات المتحدة سلسلة من الأخطاء المميتة عندما تحدتها حركات مقاومة شعبية كان من الصعب على تلك النظم أن تقمعها أو أن تشتريها. فبإظهار ضعف قوتها وعدم أحقيتها في الحكم، فقدت تلك النظم شرعيتها. ولا يختلف الأمر بين دنو الأجل أو تأخره، وبين قدومه في إطار فوضى أم بشكل حضاري، فإنه سيأتي في النهاية. وقد حان أجل تلك النظم البالية بالفعل في تونس ومصر، بينما بدت الخريطة الزمنية قريبة في اليمن، في حين تدق عقارب الساعة بانتظام في كل من البحرين ، وربما في بلدان أخرى. وبينما يقوم نظام القذافي في ليبيا باختبار فرضية أن القوة الغاشمة يمكن أن تعيد عقارب الساعة إلى الوراء، فإن محاولاته يبدو أنها محكومة بالفشل.

 فحتى لو فاز في الحرب الأهلية الدائرة، فإن النصر سيترك القذافي شخصاً منبوذاً ونظامه غير مرغوب فيه.

 ومع ترنح وسقوط النظم العربية المدعومة أميركياً –الذي يشبه سقوط قطع الدومينو - وجدت واشنطن نفسها في ورطة. وتتمثل في ضرورة الإجابة السريعة على الأسئلة الملحة التالية: أين يجب أن تضع الولايات المتحدة رهاناتها؟ وأيها أكثر احتمالاً في أن يخدم المصالح الأميركية: دعم النظام القائم أم تجربة نظام جديد؟ التشبث بالنظام المألوف أو خوض مغامرة التغيير؟.

 وللخروج من هذه الورطة، حاولت إدارة أوباما أن تقف في موقف وسط، مفضلة الإطاحة بالنظم الأوتوقراطية البغيضة ماعدا في الحالات التي لا تقتضيها المصالح الأميركية. وكنتيجة لذلك، توفر الحجج الأخلاقية التي تعلنها الإدارة الأميركية أساساً عقلانياً لضرب نظام معمر القذافي في ليبيا بالطائرات، بينما تتطلب الاعتبارات البراجماتية المفهومة ضمناً منح ملك البحرين حمد بن عيسى – الحليف الأميركي- طريقاً للمرور. ويفتح هذا المنهج الطريق أمام اتهام الولايات المتحدة بالنفاق وإزدواجية المعايير.

 ولكي يكون بمقدور الولايات المتحدة صياغة استجابة للثورات العربية تجمع بين الأخلاق والبراجماتية، في وقت واحد، عليها أن تطور استجابة تتسق مع الضمير ولا تؤدي في نفس الوقت إلى خسارة الكثير، وهي تبني منهج كل من غاندي في الهند و الزعيم الديني الأميركي مارتن لوثر كينج، والذي يقوم على عدم اللجوء للعنف. فالقناعة التي مثلت المبدأ الأساسي الذي قامت عليه المقاومة المدنية لكل منهما أمكنها أن تنتصر في النهاية، حتى على الوحشية المتواصلة.

0% ...

آخرالاخبار

المنتخب الإيراني لكرة السلة يحرز برونزية دورة الألعاب الآسيوية


حرس الثورة الإسلامية يعترض ويدمر طائرة مسيّرة أخرى من طراز MQ-1 تابعة للجيش الأمريكي في أجواء مضيق هرمز


الخارجية الإيرانية: نؤكد أن الحصانة التي تمنحها أمريكا لهذا الكيان يجب ألا تؤدي إلى عرقلة السعي لتحقيق العدالة والحرية لفلسطين والمطالبة بمحاكمة ومعاقبة المجرمين الإسرائيليين


الخارجية الإيرانية: إن الكيان الصهيوني الذي ارتكب واحدة من أكبر عمليات الإبادة الجماعية في تاريخ العالم لجأ في الوقت ذاته إلى الاغتيال والتعذيب المنهجي والواسع النطاق للفلسطينيين للمضي قدماً في مخططه الشيطاني لمحو فلسطين استعماريًا


الخارجية الإيرانية: ندين بشدة الإهانة الوقحة التي صدرت عن رئيس وزراء الكيان الصهيوني بحق المسجد الأقصى وانتهاك حرمة البراق


الخارجية الإيرانية: نؤكد مسؤولية المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات جادة وحاسمة لوقف إبادة الفلسطينيين


الخارجية الإيرانية: مع اقتراب انعقاد الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة تعرب وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن قلقها العميق إزاء استمرار جرائم الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية


الخارجية الإيرانية تدين الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الفلسطينيين


قوات الاحتلال تداهم منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية


غارتان سعوديتان على مجمع مديرية المتون بمحافظة الجوف شمال شرق البلاد


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان