وذكر الخزاعي أنه "في حال سقطت سوريا بيد إرهابيين، فالعنف سيخلق في كل مكان، ولو سقطت بيد أناس غير ممانعين لعملية الاستسلام والتطبيع سوف يقضى على الحركة الإسلامية في فلسطين والمقاومة في لبنان، الأمر الذي يجعلنا حساسين بشأن هذه القضية".
وقال الخزاعي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "وصول قوى متطرفة تدعمها الإرهاب إلى كل من سوريا، وتركيا، وإيران والسعودية، والكويت، والأردن سينعكس أثاره على العراق".
واعتبر الخزاعي أن "التطرف يعيدنا إلى القرون الحجرية وهؤلاء هم أكثر قرباً إلى الخوارج من الإسلام الذين لا يحترمون الإنسان ولا دمه"، مبيناً أن "هؤلاء سيخلقون غداً مذابح كما فعلوا في العراق وقتلوا الإنسان على الهوية والاسم والمسمى، وبالتالي نريد دولة حضارية تحترم نفسها وشعبها وجيرانها".
وأكد الخزاعي رفضه أن "تتحول الثورات التي تشهدها المنطقة العربية إلى أهداف أخرى وتسرق جهود الثوار من حالة إصلاحية لبناء بلد عامر إلى خراب ودمار"، مستشهداً بـ"طريقة الطالبان في أفغانستان والقاعدة في بناء دولة العراق الإسلامية".
وبدا أن التظاهرات والمواجهات المسلحة في سوريا تنتقل من مدينة إلى أخرى، إذ تفجرت في درعا منذ 18 من الشهر الماضي، ثم انتقلت إلى اللاذقية وغيرها من مدن الساحل السوري ثم إلى ريف دمشق وخصوصاً في مدينة دوما ثم عادت والتهبت في بانياس الساحلية، كما اتخذت من مدينة حمص وسط البلاد مركزاً لها، وسقط خلالها العديد من الضحايا بين مدنيين وعناصر في الشرطة والجيش السوري.
ورأى القيادي في حزب الدعوة تنظيم العراق أنه "في حال ضعفت سوريا، تضعف المقاومة في فلسطين ولبنان، مما يؤدي إلى حالة من الإرباك في موازين القوى لصالح إسرائيل".
يذكر أن مجلس الوزراء السوري أقر، في الـ19 من نيسان الحالي، مشروعي مرسوم تشريعي يقضي بإنهاء حالة الطوارئ في البلاد المفروضة منذ العام 1963 وإلغاء محكمة أمن الدولة العليا، وفيما أقر أيضاً مشروع قانون تنظيم حق التظاهر السلمي للمواطنين.
وكان الرئيس السوري بشار الأسد وجه، نهاية الشهر الماضي، بتشكيل ثلاث لجان واحدة خاصة بدراسة إنهاء حالة الطوارئ محددا لها فترة عمل تمتد حتى 25 الجاري وتقوم خلالها بانجاز قانون لمكافحة الإرهاب وآخر للتظاهر السلمي، ولجنة ثانية لإعادة منح الجنسية للأكراد المجردين منها، ولجنة ثالثة للتحقيق في حالات القتل التي شهدتها التظاهرات السورية وخصوصا في درعا واللاذقية.
وأنهت اللجنة الثانية عملها أولا، وأصدر الأسد في السابع من الشهر الجاري، مرسوم إعادة منح الجنسية للأكراد والمتوقع أن يستفيد منه أكثر من 250 ألف كردي، كما أعلن الأسد السبت الماضي، في كلمته التوجيهية للحكومة السورية عن أن لجنة الطوارئ قد أنهت عملها متوقعا أن يتم رفع حالة الطوارئ خلال الأسبوع الجاري أو القادم في أقصى تقدير، أما اللجنة الثالثة فإنها تواصل عملها بالتحقيق في حالات القتل وتوسع نشاطها ليشمل إضافة إلى درعا واللاذقية مدينة دوما بريف دمشق وربما بانياس وأخيرا حمص.