وأكد مسؤول عسكري أميركي، أن عدد العاملين في السفارة الأميركية ببغداد بعد انسحاب قواتها من العراق سيكون اقل من 20 ألفا ، بينما كانت الولايات المتحدة الأميركية كشفت، في 25 نيسان الحالي، أن سفارتها في بغداد ستضم 16 ألف شخص بين دبلوماسي وعامل بعد انسحاب قواتها من العراق.
وقال قائد فرقة المشاة الخامسة والعشرين الأميركية المسؤولة عن بغداد والانبار بيرنار شامبو، خلال مؤتمر صحافي عقده يوم الأربعاء، إن "عدد المتواجدين في السفارة الأميركية ببغداد سيكون أقل من عشرين ألفا بينهم مستشارون عسكريون وأمنيون للسفير " ، مضيفاً أن "معظم العاملين في السفارة سيتمتعون بصلاحيات كبيرة واطلاع واسع على مجريات الاوضاع في العراق، كالعقود التي تجري مع البلدان المجاورة، وإجلاء بعض الضباط، والإشراف على تلقي العراقيين التدريبات والتقنيات الحديثة".
واثار هذا العدد استغراب الاحزاب والشارع العراقي والأطراف السياسية في مجلس النواب العراقي معتبرة هذا الاعلان انتهاكا لسيادة العراق ومحاولة للالتفاف على وعودها لإبقاء نسبة معينة من القوات الأميركية في العراق بعد الموعد المقرر.
وقال النائب عن التحالف الوطني العراقي عبد الحسين الياسري ان هذا عدد كبير بلا شك أكثر من المعتاد توجد سفارات أخرى يمكن القياس على ما هو موجود فيها.
وقال النائب عن تحالف الوسط محمد إقبال: ان موضوع المطالبة بمضاعفة العدد داخل السفارة بهذا الحجم إذا هو فعلا صدرعنهم بتصريح رسمي وبمطالبة رسمية نعتقد أنه غير مبرر لأن الجهد الدبلوماسي لا يحتاج إلى هذه الأعداد الضخمة ينبغي أن تحدد في ضوء حركة وقدرة الجهد الدبلوماسي الأميركي على الحركة داخل العراق.
وندد النائب عن التحالف الوطني العراقي علي شبر بهذا الاعلان الاميركي واكد ان الشعب العراقي سيخرج بتظاهرات وسيرفض هذا الأمر، داعيا وزارة الخارجية إلى عدم السماح بالتلاعب بالاتفاقية الأمنية من خلال بقاء القوات في داخل السفارة أو اضافة العدد في أماكن أخرى.
واعتبر النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل ان الحكومة العراقية عليها ان تأخذ الطلب الاميركي بكل جوانبه وان تعالجه بطرق صحيحة ووفق مصلحة الوطن.
واحتج التيار الصدري الرافض الأبرز للوجود الأميركي في العراق على هذا الاعلان الاميركي معتبرا أن سفارة واشنطن ببغداد تنقض وعودها بهذا الاعلان واكد أن وجود نحو 20 ألف مستشار انتهاك للسيادة وشيء غير مبرر وما يحشدونه من مضامين للتبرير التفاف واحتيال وضحك على الذقون.
ويأتي الكلام عن تحديد عدد الدبلوماسيين والعاملين في السفارة الأميركية بهذا العدد الكبير نسبيا متزامنا مع إبداء ساسة عراقيين مواقفهم الرافضة لتمديد الوجود العسكري في البلاد بعد نهاية العام الحالي وهو ما يفسر أن السياسة الأميركية قد تلجأ إلى الاستفادة القصوى من الجانب الدبلوماسي لتعويض النقص في الجانب العسكري بعد الانسحاب.
وتنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في نهاية تشرين الثاني 2008 على وجوب أن تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من كل الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول من العام 2011.