وافاد موقع الحوار نت الجمعة، ان سلامة استنكر إقرار الاحتلال قبل أيام لعدة مشاريع استيطانيَّة جديدة في المدينة المقدسة، منددًا بالاستعدادات التي تجريها سلطات الاحتلال لافتتاح شبكة أنفاق أرضيَّة في محيط أسفل المسجد الأقصى، محذرًا من أن ذلك يقوِّض من بنيان المسجد الأقصى والمباني المحيطة به أيضًا.
ودعا إلى ضرورة المحافظة على مدينة القدس المحتلة، والعمل على صيانة مقدساتها ودعم صمود أهلها المرابطين، محذرا أبناء الأمتين العربيَّة والإسلاميَّة وأحرار العالم ألا ينسوا مدينة القدس التي تتعرض يوميا لمذبحة صهيونية تستهدف الإنسان والتاريخ والحضارة فيها.
وجاءت الصرخة التي اطلقها سلامة، في ظل انشغال وغفلة من العرب والمسلمين، وتزامنا مع الثورات العربية ضد الاستبداد المنتشر من المحيط إلى الخليج الفارسي، حيث قام الاحتلال الاسرائيلي في الآونة الأخيرة بتشديد الخناق، والإسراع في خطوات الانتهاء من صهينة مدينة القدس أو ما يطلق عليه مجازًا تهويد القدس.?
وأوضح سلامة أن قوات الاحتلال هدمت مئات المنازل وبخاصة في أحياء الشيخ جراح وسلوان وشعفاط والعيساوية، ما نتج عنه طرد آلاف المقدسيين في إطار عملية طمس مبرمجة للمعالم العربيَّة والإسلاميَّة من خلال تزييف واقعها وتغيير أسماء شوارع المدينة واستبدالها بأسماء يهودية في عملية تزوير واضحة للتاريخ، وأن سلطات الاحتلال تقوم ببناء آلاف الوحدات الاستيطانيَّة من أجل إحداث تغيير ديموغرافي في المدينة لمصلحة المستزطنين وتقليل نسبة السكان الفلسطينيين إلى أدنى مستوى بحلول عام 2020 من أجل إضفاء الطابع الاحتلالي غير الواقعي على المدينة المقدَّسة، وفي إطار ما تعرف بخطة "عشرين عشرين".
وفي الوقت ذاته أدان مركز "سواسية" لحقوق الإنسان قرار حكومة الاحتلال بناء مشاريع ووحدات استيطانيَّة جديدة في القدس المحتلة، وأكَّد أن سياسة الاحتلال تهدف إلى إجراء التعديلات والتغييرات الجوهريَّة في مدن الضفة، لا سيَّما القدس وطمس ملامحها الإسلاميَّة والعربيَّة وطرد سكانها واعتبارها مناطق يهوديَّة، معتبرًا أن ذلك يشكل انتهاكًا صارخًا لكل القوانين والمواثيق الدوليَّة، وطالب المركز المجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة بضرورة التدخل الفوري والعاجل لوقف مثل هذه العمليات الصهيونيَّة.
الى ذلك حذر تقرير صادر عن منظمة التحرير الفلسطينية، من تصاعد خطر الحفريات "الإسرائيلية" أسفل وفي محيط المسجد الأقصى، وقال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع للمنظمة في تقريره الأسبوعي: إن سلطات الاحتلال وجماعات استيطانية صعدت مؤخرًا من عمليات الحفر التي تخترق المسجد الأقصى ومحيطه الملاصق من جهات عدة بشبكة من الأنفاق، وذكر التقرير أن هذه الحفريات والأنفاق "تتعلق بقنوات مائية قديمة تم توسيعها بهدف سياحي وديني أسفل وفي محيط المسجد الأقصى في الجهة الغربية الجنوبية للمسجد".
وأشار إلى أن هذه الأنفاق تمتد في منطقة حائط "البراق" عند باب "المغاربة" لتصل إلى أسفل وقف "حمام العين" عند بابي "السلسلة" و"المطهرة" لتشتبك مع أنفاق تحفر في منطقة "وادي حلوة" أعلى بلدة "سلوان" وتخترق سور البلدة القديمة في القدس عند باب المغاربة الخارجي، وأوضح أن الحفريات الواسعة يحفرها مستوطنون بالتعاون مع دائرة الآثار "الإسرائيليَّة" عند منطقة باب العامود، حيث يخطط الاحتلال إلى ربطها بالنفق "اليبوسي" الغربي الشمالي، عند مخرج النفق، أسفل المدرسة العمرية.
كما لفت التقرير إلى قيام جندي اسرائيلي الأسبوع الماضي بإلقاء قنبلة حارقة على المنطقة "الحرجية" شرق المسجد الأقصى بهدف إشعال حريق فيه عقب اقتحام جماعات استيطانية لباحات المسجد بمناسبة الأعياد اليهوديَّة، واتَّهم التقرير الاحتلال بتصعيد خطوات تهويد القدس "على جميع الأصعدة الديموغرافية والدينية والثقافية من خلال استكمال خططها الهادفة لتوسيع الأحياء الاستيطانية، ومخطط العزل الجغرافي".
وأشار إلى أن جماعات استيطانية شرعت في حملة هدفها الاستيلاء على 27 منزلا يقيم فيها فلسطينيون بحي "الشيخ جراح" بما ينذر بطرد وتشريد عشرات العائلات.