وافادت صحيفة "القدس العربي" الجمعة نقلا عن مصدر حكومي اسرائيلي الجمعة إن نتنياهو قرر اطلاق حملة دبلوماسية ضد الاعتراف بحكومة وحدة وطنية فلسطينية تكون حركة حماس جزءا منها.
وسيحاول نتنياهو خصوصا اقناع نظرائه الاوروبيين خلال زيارة سيقوم بها الى باريس ولندن في رحلة تهدف اصلا الى اقناع الدول الاوروبية بعدم التصويت في الامم المتحدة لصالح الاعتراف بدولة فلسطين دون اتفاق سلام مسبق مع كيان الاحتلال الاسرائيلي.
وقال المتحدث باسم وزارة خارجية الكيان "يغال بالمور" لوكالة فرانس برس: "كنا بالفعل ضد اي اعلان احادي الجانب للدولة الفلسطينية لكن اذا اصبحت حماس طرفا في السلطة سيصبح الامر اخطر" حسب قوله.
وحذر بالمور من ما وصفه بـ "خطورة "تسلل حماس الى الحكومة المقبلة" الفلسطينية مشيرا الى انه "ما دامت هذه الحركة لا تلتزم بشروط الرباعية الدولية للشرق الاوسط فستبقى في نظر الكيان الاسرائيلي والدول الغربية منظمة ارهابية".
ووضعت اللجنة الرباعية الدولية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة، هذه الشروط في كانون ثاني/يناير 2006، وهي وقف العنف والاعتراف بالاتفاقات السابقة الموقعة بين كيان الاحتلال ومنظمة التحرير الفلسطينية والاعتراف بحق الكيان الاسرائيلي في الوجود.
ولم يذكر اتفاق المصالحة الفلسطيني الذي توصلت اليه حركتا حماس وفتح برئاسة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الاربعاء بشكل مفاجئ هذه المبادئ.
ورفض القيادي في حماس في غزة محمود الزهار الخميس اي اعتراف بالكيان الاسرائيلي مشيرا في نفس الوقت ان حركته لن تحاول منع حركة فتح التي تقود منظمة التحرير الفلسطينية عن التوصل لاتفاق تسوية مع كيان الاحتلال.
وفي اول رد فعل اسرائيلي، اعلن رئيس حكومة الكيان بنيامين نتانياهو مساء الاربعاء ان على محمود عباس "الاختيار بين السلام مع اسرائيل او السلام مع حماس" .
وكرر وزراء اسرائيليون الامر نفسه خلال اليومين الماضيين ووجهوا تهديدات بمنع حركة حماس من تقديم مرشحيها للانتخابات الفلسطينية في الضفة الغربية التي يحتلها الكيان الاسرائيلي.
وحذر رئيس الكيان الاسرائيلي شمعون بيريز من ان "اتفاقا مع حماس يشكل خطرا على مستقبل الدولة الفلسطينية المستقبلية".
وتحدثت وسائل الاعلام الاسرائيلية على نطاق واسع عن هذه المواقف المستنكرة للاتفاق معبرة في الوقت نفسه عن شكوكها في امكانية تنفيذه نظرا للاختلافات الجوهرية بين فتح وحماس ، حسب زعمها.
وقالت صحيفة يديعوت احرونوت ان الاتفاق "سيسهل مهمة رئيس الحكومة الاسرائيلية (في اخر ايار/مايو) في واشنطن في جهوده للتصدي لاعلان دولة فلسطينية".
ورأت الصحيفة أن حكومة الاحتلال "ستتفاوض مع حماس" شاءت أم ابت.
أما صحيفة "هآرتس" اليسارية فتحدثت بسخرية عن "الشبح الذي يخيف الكيان الاسرائيلي، وقالت انه من الافضل لاسرائيل ان تكون "اول من يدعم انشاء دولة فلسطينية تعيش بسلام معها".
وسيوقع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس المنفي في دمشق خالد مشعل الاربعاء في القاهرة اتفاق المصالحة الفلسطينية.