وأشار السيد فضل الله في الخطبة السياسية لصلاة الجمعة التي أمها في مسجد الإمامين الحسنين (عليهما السلام) في الضاحية الجنوبية لبيروت إلى حاجة الشعوب العربية والإسلامية إل إصلاح حقيقي وتغيير سياسي واقتصادي واجتماعي شامل، داعياً هذه الشعوب لأن تكون في "قمة الوعي والمسؤولية لكي تمنع بكل الوسائل أولئك الذين يعملون على خطف هذا الواقع العربي وإدخاله في أتون الفتن الطائفية والمذهبية والعشائرية والمشاريع التقسيمية، ومن ثمّ الالتفاف على مواقع المقاومة والممانعة بطريقةٍ وأخرى".
كذلك دعا السيد فضل الله المسؤولين العرب "الذين أخذوا على عاتقهم الذهاب إلى الأمام في عمليات الإصلاح، أن يقوموا بمبادرات عملية تقطع الطريق على الغرب المتآمر، وعلى كل من تسول له نفسه تسلق هذا الحائط لإحداث عمليات اضطراب وفوضى في طول المنطقة وعرضها .
ونوه بالمصالحة الفلسطينية الداخلية، التي أعرب عن أمله في أن "تبني على أساس متين هو خدمة الشعب الفلسطيني وحفظ قضيته"، مطالباً الفلسطينيين بعدم الإصغاء إلى التهديدات الصهيونية والاستمرار في خط المصالحة العامة وتطويرها لتكون "شاملة ترسخ السلام الفلسطيني الدّاخلي في مواجهة الاحتلال الصهيوني وعدوانه المستمر".
ولفت إلى أن "الكيان الصهيوني يحظى بالحماية والحصانة، الأميركية والأوروبية من أي مساءلة دولية تحت عنوان محكمة الجنايات، ويشكل خطاً أحمر أميركاً وأوروبياً بحيث لا يمكن لمجلس الأمن، أن تقترب منه، مما يجعل يجعل الأمين العام للأمم المتحدة يصوب على المقاومة في تقاريره المعدة سلفاً ضدها، وكذلك على مواقع الممانعة، ليمهد السبيل لتدخل أميركي وأطلسي قادم إلى قلب قضايا المنطقة وملفاتها".
ورأى أن الفراغ الحكومي في لبنان "بدأ يهدد البلد في قضاياه وملفّاته الحيوية، يمثل خيانةً للأمانة التي ائتمن عليها الجميع، كما يمثّل هروبا من الالتزامات الوطنية الكبرى والهموم الاجتماعيّة الضّاغطة"، مطالباً المسؤولين بالخروج من هذه الدائرة القاتلة".