عاجل:

ثوار مصر .. وانهيار الكيان الصهيوني!

الثلاثاء ٢٦ أبريل ٢٠١١
٠٨:٤٢ بتوقيت غرينتش
ثوار مصر .. وانهيار الكيان الصهيوني! ‏26‏/04‏/2011 بقلم: محمد عبدالعزيز mohammedaziz2010@gmail.com

 

ليس صحيحا أن الخاسر الوحيد من الثورة المصرية والثورات العربية هو الأنظمة الاستبدادية فقط، بل إن الخاسرين هم الكيان الصهيوني  والغرب الاستعماري في الأساس!، لأن تلك الأنظمة التي كانت تبدو مخيفة جدا، وهي في حقيقتها ورق، لم تكن أكثر من عرائس متحركة، أما الخيوط فكانت من خلف ستار - أو حتى بدون ستار - في يد أمريكا والكيان الصهيوني !


ودولة الاحتلال تحديدا أكثر من أي أحد، تكره كره التحريم، أن تقوم أية ديمقراطية في الوطن العربي، فهي تدرك بحسها الأمني أن الشعب العربي ، و خاصة الشعب المصري لديه كره وعداء في "جيناته" الوراثية ضد الكيان الصهيوني !، وأن المصري خاصة والعربي عموما لديه تعاطف جارف مع الأشقاء في فلسطين، ولديه حنين يمس الوجدان لاستعادة المقدسات العربية سواء كانت إسلامية كالمسجد الأقصى، أو مسيحية ككنيسة القيامة. بتاريخ 19 أكتوبر 2009 - قبل الثورات العربية - نشرت جريدة هاآرتس  مقالا للكاتب يوآف برومر تحت عنوان "الديمقراطية .. مشكلة"، وأهم ما جاء فيه أن انتشار الديمقراطية في الشرق الأوسط يمثل مشكلة لدولة الاحتلال، لأن الدولة العبرية - كما يقول برومر - تبرم معاهدات سلام مع نظم غير ديمقراطية، وتلك النظم تستخدم أدوات القمع ضد المعارضين لهذه الاتفاقيات. تحليل برومر صحيح جدا، والدليل أنه بمجرد انهيار النظام الأمني البوليسي في مصر، ثم حدوث مناوشات صهيونية ضد قطاع غزة، اندفعت الجماهير المصرية بالآلاف في مظاهرة أمام السفارة الكيان الصهيونية بالقاهرة (8 إبريل 2011م)، وتلك المظاهرة هي الأولى أمام السفارة منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد في عام 1979م، والدلالة واضحة جدا، أن الشعب المصري - بطبيعة التكوين - ضد الكيان الصهيوني ويقف مع كل ما هو عربي وإسلامي، لكن صمته على وجود سفارة دولة الاحتلال أكثر من 30 عاما لم يكن معناه القبول بها، بل كان هذا الصمت تحت البطش الأمني لنظام عميل لدولة الاحتلال وأمريكا من أجل ضمان بقائه على كرسي السلطة وعلى رقاب المصريين، الأمر الهام في مظاهرة 8 إبريل أمام السفارة الصهيونية أنها لم "تندد" و"تشجب" العدوان الصهيوني على غزة، كما هي اللغة العربية الرسمية منذ عقود، لكن كانت الهتافات "الشعب يريد إسقاط كامب ديفيد"، "الشعب يريد إسقاط اسرائيل"، وطالبت بقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني وطرد السفير، الأمر الذي سبب ذعرا صهيونيا كبيرا أدى إلى توقف الغارات على غزة، وهنا المفارقة، ففي عام 2008م مع عملية الرصاص المصبوب قتلت دولة الاحتلال أكثر من 1500 شهيد في غزة، لكنها كانت مطمئنة أن النظام المصري بقيادة مبارك يمثل ركيزة لها، داعم للمجهود الحربي الصهيوني، فدولة الاحتلال تقتل، ومبارك يحاصر، ويمنع دخول المصابين مصر للعلاج، ويمنع دخول الأدوية للقطاع، بل إن قرار الحرب أعلن في القاهرة!، بعد لقاء وزيرة الخارجية الصهيونية وقتها تسيبي ليفني مع مبارك وأحمد أبو الغيط الذي أمسك يدها على السلالم خوفا من سقوطها!، الفرق أن توجهات مصر الآن تراعي مكانة مصر ودورها، ورغبة شعبها وإرادته الحرة. ستجد تصريحات نبيل العربي وزير خارجية مصر بعد الثورة قاطعة وحازمة، مثل أن مصر لن تقبل بالعدوان الصهيوني على غزة!، وهذه لغة لم تعتد عليها دولة الاحتلال من الدبلوماسية المصرية في عهد مبارك!


وخدمات نظام مبارك لدولة الاحتلال وأمريكا لا تعد ولا تحصى!، فمن الصمت على اجتياح بيروت عام 1982م، إلى السماح بمرور القوات الأمريكية (طائرات وبوارج) من المجال الجوي والمياه الإقليمية في حرب احتلال العراق 2003م، إلى حصار غزة لمصلحة الكيان الصهيوني، وتصدير الغاز لدولة الاحتلال الذي يمثل 40% من استهلاكها بسعر أقل من سعر التكلفة، مما دفع بنيامين بن آلي عاذر - ومعه حق - لوصف مبارك بأنه كنز إسرائيل الاستراتيجي!، الآن قد فقدت دولة الاحتلال الكنز، وإزيح عنها الغطاء بالثورة فانشكفت منها العورة!، وباتت دولة الاحتلال في مهب الريح من الثورات العربية، ومن الثورة المصرية تحديدا!


وهزيمة دولة الاحتلال في الثورة المصرية ليس مجازا أو من مبالغات اللغة، ولا تمنيات وأضغاث أحلام، بل واقعا ملموسا بحسابات أجهزة المخابرات وباعتراف الصهاينة أنفسهم، فقد كتب أريك بندر في جريدة معاريف (31 يناير 2011م) أن عددا من أعضاء لجنة الخارجية والأمن في الكنيست طالبوا بالتحقيق في (الفشل) الجديد للأجهزة الاستخباراتية الصهيونية بسبب عدم توقع الثورة في مصر، وعدم القدرة على الحفاظ على نظام مبارك!، حيث كان رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الصهيونية(آمان) أفيف كوخافي أكد قبل أسبوع فقط من الثورة أن النظام في مصر مستقر، والآن يشعر الصهاينة بالخطر الرهيب، فأجهزتهم المخابراتية أكدت لهم أن الوضع في مصر تحت السيطرة تماما، وعاشوا جميعا في هذا الحلم الوردي عقودا من الزمن، بل بلغ الغرور بهم أن قال رئيس المخابرات الصهيونية السابق - قبل الثورة - أنه تمكن من اختراق المجتمع المصري بالكامل، وزرع الفتن الطائفية، وفعل كل الأفاعيل، إلا أن الثورة جاءت كاشفة عن فشل كبير وصفته أجهزة الإعلام الصهيونية بأنه يوازي الفشل في حرب 1973م!، فإذا بالشعب المصري يكشف عن عظمته الأسطورية كما يفعل دائما في دراما التاريخ، ويسحق مبارك، وأجهزته القمعية بقنابلها المسيلة للدموع الأمريكية الصنع، ويهزم أمريكا والكيان الصهيوني يوم هزم مبارك!، وإذا الصهاينة يشعرون بحرارة الصفعة على القفا، ثم يظنون أن الشعب المصري مثقل بمشاكله، ويحاولون ضرب غزة للمرة الثانية - على غرار 2008م - إلا أن ثوار مصر بمظاهرتهم أمام السفارة، ثم بيان الخارجية المصرية يقذف في قلوب الصهاينة الرعب، وتتغير موازين اللعبة تماما، وتتبدل معادلات الصراع، موتوا بغيظكم، فإن مصر الآن قد عادت!


اتهمنا البعض بالجنون حين قلنا قبل الثورة المصرية أن النظام في مصر سيسقط بثورة شعبية، وبالعصيان المدني، وهو ما حدث!، وقد يتهمنا البعض الآن بالجنون حينما نقول إن دولة الاحتلال تقترب من نهايتها!، فمصر الآن تستعيد مكانتها ، وكلا من رمسيس الثاني، وتحتمس الثالث، وصلاح الدين الأيوبي، وقطز، ومحمد علي، وجمال عبدالناصر، قد أدركوا جميعا أن البوابة الشرقية - حيث فلسطين - هي محور الأمن القومي المصري، والمعادلة الآن في الصراع العربي الصهيوني تغيرت تماما، من نظام عميل، إلى ثوار أحرار .. وطالما في مصر ثوار، فإن الكيان الصهيوني إلى انهيار!

مدون، المنسق المساعد ومنسق لجنة الشباب لحركة كفاية


 

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

مصادر إعلامية سورية: انفجارات جديدة في مستودع أسلحة للجيش السوري قرب منطقة العيس في ريف حلب الجنوبي


استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته بنيران قوات الاحتلال في جباليا شمالي قطاع غزة


استشهاد مواطنة اثر اصابتها بطلق ناري في الرأس على طريق صلاح الدين وسط قطاع غزة


اللواء حاتمي: تقف القوات المسلحة على أهبة اليقظة والاستعداد الكامل ولن تتردد لحظة في الدفاع عن استقلال إيران العزيزة وأمنها ووحدة أراضيها


القائد العام للجيش الإيراني اللواء حاتمي: وقف الشعب الإيراني مرة أخرى صفًا واحدًا بوجه اعتداء العدو وأطماعه فيما دافعت القوات المسلحة المقتدرة للجمهورية الإسلامية الإيرانية عن كيان البلاد ووحدة أراضيها


قصف إسرائيلي شرق مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة وفي محيط دوار بني سهيلا


مكتب الرئيس الإيراني: بزشكيان سيتوجه غدا إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


وزير الداخلية الباكستاني «محسن نقوي» يتوجه اليوم الاثنين إلى إيران


هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء: لن تتراجع القوات المسلحة أمام العدو وستذيق المعتدين والناقمين على الشعب الإيراني مرارة المزيد من الهزائم


هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء: غيّرت القوات المسلحة الإيرانية المعادلات الأمنية لصالح الأمة الإسلامية والشعب الإيراني الشريف


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان