وياتي هذا بعد اعلان احزاب اللقاء المشترك موافقتها على جميع بنود خطة التسوية بعد تحفظها على البند المتعلق بتشكيل حكومة انتقالية مشتركة، ما يسمح له بالتمتع بضمانات الافلات من الملاحقة القانونية.
واكدت اللجنة التحضيرية للحوار الوطني رفضها لمبادرة التسوية التي اعلن عنها امس الاثنين.
وقال رئيس اللجنة التحضيرية للحوار الوطني محمد باسندوة "اننا نرفض المبادرة الجديدة التي جاءت للاسف مغايرة كليا للمبادرة الخليجية الاولى التي تم الموافقة عليه رغم انها لم تلبي كل ما نريد، لكنها تتضمن في بندها الاول اعلان الرئيس عن تنحيه لنائبه".
واضاف: ان هذا البند غير البند في المبادرة الجديدة "المعدلة" الى تفويض الرئيس سلطاته وصلاحياته لنائبة، وهو ما اعتبره باسندوة مناقض تماما لما جاء في المبادرة الاولى.
واعتبر ان موقفهم في اللجنة التحضيرية للحوار الوطني متماشي مع مواقف كل المعتصمين في ساحات التغيير وميادين الحرية.
واضاف " لم نكن ننتظر من دول الجوار ان تتراجع عن موقفها السابق" ، مثمنا دور موقف قطر التي التزمت بما كانوا قد اتفقوا عليه في الاجتماع السابق.
واشار الى احتمال اتمام الاتفاق مع الرئيس علي عبدالله صالح استنادا لمبادرة مجلس التعاون في غضون ايام.
واضاف باسندوة: انه من المتوقع ان يزور الامين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف الزياني صنعاء خلال ايام قليلة لوضع اللمسات النهائية على اتفاق يقضي بتنحي صالح بعد 30 يوما من توقيع الاتفاق.
وكانت صحيفة اخبار اليوم المقربة من اللواء علي محسن الاحمر قائد الفرقة الاولى مدرع توقعت ان يتم التوقيع النهائي على المبادرة السبت في الرياض، مؤكدة نقلا عن مصادر لم تسمها في ائتلاف اللقاء المشترك المعارض تلقيه ضمانات اقليمية ودولية لتنفيذ بنود المبادرة.
واكدت قيادات اللقاء المشترك انها تلقت اتصالات تلفونية من امراء وملوك دول عربية بالخليج الفارسي تؤكد الالتزام بتنفيذ جميع بنود المبادرة واليتها التنفيذية بدءا من اللحظة الاولى للتوقيع.
وقال الناطق الرسمي باسم احزاب اللقاء المشترك محمد قحطان انه تم ابلاغ الامين العام لمجلس التعاون بالموافقة النهائية بعد تلقي ضمانات من دول المجلس واميركا واوروبا بشان الاعتراضات التي اوردها على عدد من نقاط المبادرة.
وتنص المبادرة على تعيين الرئيس صالح رئيسا للوزراء تختاره المعارضة لتشكيل حكومة وحدة تضم جميع الاطياف، ثم يقدم صالح استقالته لمجلس النواب خلال ثلاثين يوما ويسلم السلطة لنائب رئيس من الحزب الحاكم.
من جهة اخرى، قالت مصادر ان هناك مشاورات بين المعارضة وشركائها واطراف سياسية اخرى -بينها معارضة الخارج وسفراء اميركا والاتحاد الاوروبي ودول عربية في الخليج الفارسي- حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
واضافت ان الضمانات التي تلقاها احزاب اللقاء المشترك تهدف الى ازالة اسباب التوتر سياسيا وامنيا دون رفع الاعتصامات من الساحات حتى تنفيذ الاتفاق.