الاحتلال يحول القدس الى ثكنة عسكرية تمهيدا لافتتاح اكبر كنيس يهودي
الإثنين ١٥ مارس ٢٠١٠
٠٨:٢٩ بتوقيت غرينتش
حولت قوات الاحتلال الاسرائيلي مدينة القدس الى ثكنة عسكرية تمهيدا لافتتاح اكبر كنيس يهودي.
وتدشن سلطات الاحتلال اليوم الاثنين، كنيس الخراب بالقدس المحتلة والذي يبعد امتارا قليلة عن المسجد الاقصى، وذلك في إطار مخططات تهويد المدينة المقدسة.
ووضعت الشرطة الاسرائيلية في حالة تأهب، وقال المتحدث باسمها ميكي روزنفيلد انه "نظرا الى خطر حصول اضطرابات نبقي على حال التأهب وعلى القيود المفروضة على الدخول الى جبل الهيكل (باحة المسجد الاقصى)".
واضاف المتحدث ان قرار منع الدخول الى باحة المسجد الاقصى لا يسري على النساء المسلمات ولكن "سيمنع دخول الزوار من ديانات اخرى".
واوضح روزنفيلد ان تعزيزات كبيرة ارسلت الى القدس حيث انتشر 2500 عنصر من الشرطة وما يسمى بحرس الحدود، بينهم المئات في المدينة القديمة.
ومنذ الجمعة تمنع سلطات الاحتلال دخول الرجال الفلسطينيين دون الخمسين عاما الى باحة الاقصى.
وكانت مواجهات عنيفة اندلعت بعد صلاة الجمعة في 5 اذار/مارس بين الشرطة ومتظاهرين فلسطينيين ما اسفر عن عشرات الجرحى بينهم 15 شرطيا.
الى ذلك، حذر مسؤول ملف القدس في حركة فتح حاتم عبد القادر من محاولة لدخول باحة المسجد الاقصى من قبل اليهود المتطرفين اليوم او في الأيام المقبلة، مؤكدا أن ذلك سيشعل كل المنطقة دون أن تقتصر على الأقصى او مدينة القدس.
وحمل عبد القادر الاحتلال الاسرائيلي مسؤولية ما سيجري في حال السماح للمتطرفين اليهود بدخول الاقصى، مؤكدا ان "الفلسطينيين لن يقفوا مكتوفي الايدي امام دخول المتطرفين الى الاقصى".
واكد المسؤول الفتحاوي ان "مدينة القدس تشهد اكثر ايامها حساسية وخطورة منذ عام 1966"، مشددا على ان "الاوضاع متوترة جدا ومتفجرة جدا بسبب الاجراءات غير المسبوقة استعدادا لما يسمى بمشروع بناء كنيس الخراب في البلدة القديمة".
واعتبر عبد القادر ان "كنيس الخراب ليس مجرد كنيس عادي، فهو نقطة ارتكاز ومقدمة لما يسمى بناء الهيكل على انقاض الحرم، وهذا الكنيس سيكون مقدمة للعنف والتعصب الديني والتطرف".
واعتبر عبد القادر ان كل هذه الاحداث والاغلاق غير المسبوق واعلان المنطقة منطقة عسكرية مغلقة، محاولة لتفريغ البلدة القديمة وتقليص عدد الفلسطينيين المقيمين فيها.
واضاف ان "القوى الوطنية والاسلامية دعت الى شد الرحال واعلان اضراب جزئي من الحادية عشرة صباحا حتى الواحدة بعد الظهر كخطوة احتجاجية، لاننا لا نريد تفريغ البلدة القديمة، وحتى لا نمكن المستوطين من تسيير مسيرات".
ولفت عبد القادر الى انه وللمرة الاولى يجري تنسيق بين حركتي فتح وحماس "بهذا الشكل المكثف والمركز".
من جهته قال مدير اوقاف القدس الشيخ عزام الخطيب ان "الوضع في المسجد الاقصى يبقى هادئا طالما باب المغاربة مغلق"، في اشارة الى الباب الذي تسمح منه الشرطة الاسرائيلية بدخول السياح واليهود الى باحات الاقصى.
واضاف "لقد بلغتنا الشرطة رسميا بانهم لن يفتحوا الباب اليوم الاثنين وغدا الثلاثاء، وهذا مطمئن من ناحية لانه لن يكون هناك احتكاك".