عاجل:

أميركا تقطع الطريق على قيام الدولة الفلسطينية

الأحد ٢٤ أبريل ٢٠١١
١٠:٣٠ بتوقيت غرينتش
أميركا تقطع الطريق على قيام الدولة الفلسطينية رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يؤكد دائما في العواصم التي يزورها حاملا القضية الفلسطينية أهمية أن تكون خطوط وقف اطلاق النار عام 1967 كحدود للدولة الفلسطينية والزام دولة الاحتلال بوقف الاستعمار الاستيطاني وأنه ذاهب في ايلول الفلسطيني المقبل الى الأمم المتحدة للحصول على دولة فلسطينية مستقلة كحق فلسطيني .. وهذا هو الذي قلب الموازيين بحيث أكدت الولايات المتحدة ألأميركية أن واشنطن لن تسمح لـ"أحد أن يفرض حلا على إسرائيل"، وهو نفس موقف رئيس حكومة دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو ...

اذن ما هو الحل من وجهة النظر الاسرائيلية ، في الوقت الذي توافق النخب الاسرائيلية على وجود دولتين متجاورتين ولكن بشروط " الأمن الاسرائيلي " .. والأمن الاسرائيلي يلخص القضية كلها .. فالدولة الفلسطينية الموافق عليها اسرائيليا واميركيا هي دولة منزوعة السلاح وبلا حدود .. وبلا حدود لأن اسرائيل ومن منطق النظرية الأمنية سوف تُصِّرُ على نشر قواتها العسكرية شرق القدس ووادي الأردن وتغطية سلسلة جبال القدس وبصورة دائمة بمراكز الانذار المبكر بالاضافة الى ابقاء العمق الاسرائيلي مفتوحا في اي منطقة تعتبرها مجالا مأمونا أو مسموحا في حالة الطواريء أو الحروب ..

 اسرائيل ايضا لن توافق على القدس " الشرقية أو جزء منها " عاصمة لدولة فلسطينية .. ولن توافق على دولة تشمل حدود 1967 بل المطلوب هو تبادل الأراضي والسكان ورفض عودة اللاجئين ورفض الحدود النهائية كما ذكرنا .. الحدود البرية والبحرية والجوية هو مصلحة اسرائيلية فقط ولا يحق للفلسطينين أن يطالبوا بأي تواجد هناك أو اعتراض اي عمليات اسرائيلية .. فالأمن الاسرائيلي قبل السلام .. والسلام هو محطة لتعزيز القدرات العسكرية الاسرائيلية ..

 ولن يتوقف الأمر عند هذا الحد بل سوف تعمل اسرائيل على ربط قيام دولة فلسطينية مقابل اعتراف فلسطيني وعربي ودولي بإسرائيل دولة يهودية .. وبالتالي هذا يتوافق مع المبادرة الأميركية الجديدة التي تشترط الاعتراف بيهودية الدولة الاسرائيلية وكذلك تطبيق معايير وشروط تطبيق نظرية ألأمن الاسرائيلي وشطب وعدم المطالبة بحق العودة لأي منطقة خارج حدود الدولة الفلسطينية القادمة .. وهنا لا بد من أن نوضح وننبه بأن التخلي عن المطالبة بحق العودة سوف يؤكد مقولة "الدولة اليهودية" وسيجعل من المواطنين العرب الموجودين في اراضي اسرائيل، مواطنين درجة ثانية. وقد ذكر شيمون بيريز في كتابه "الشرق الاوسط الجديد" ان "المطالبة بحق العودة اذا قُبلت ستمسح الوجه القومي لاسرائيل، محوّلة الاغلبية الى أقلية. لذلك ليس هناك فرصة لقبولها لا الآن ولا في المستقبل، لانها استراتيجية تدمر كياننا الوطني .."

 ان مفهوم الأمن الاسرائيلي يتبدّل باستمرار بتبدّل الظروف السياسية والعسكرية المحيطة. وبالتالي هذا كفيل بتحقيق النجاحات السياسية على صعيد القضية الفلسطينية ، وفي المقابل سوف يكون انتكاسات اضافية في حال الضعف الفلسطيني والتراخي العربي .. العرب منذ 1948 لم يستطيعوا أن يدخلوا في عمق الفكر الاسرائيلي ولم يؤثروا في القرارات والخطط الصهيونية .. ولكن اسرائيل استطاعت اقناع بعض العرب بأهمية التعاون الاقتصادي كبوابة للقبول بالجسم اليهودي في المنطقة ..؟!

 اسرائيل لم تتخلى عن بروتوكولاتها وخططها وفكرها الاستيراتيجي ، في المقابل أن " استحقاقات السلام " أدخلت العرب في تناقضات مختلفة وتقلصت مطالبهم الاستيراتيجية ... وفي الوقت الذي حولت إسرائيل "الهاجس الأمني" إلى ذريعة لخوض الحروب والتوسع ، كان السلام العربي الاسرائيلي الخيار العربي الشامل ..؟!

 ان الدولة الفلسطينية المنشودة والتي ينظر لها الكل على أنها استحقاق في ايلول المقبل ، ينظر لها الأميركان على أنها تطبيق عملي استيراتيجي للنظرية الاسرائيلية الأمنية .. فالدولتين المتجاورتين سوف تؤسس من خلال هذه النظرية وهي تعتمد على ركائز عديدة ومن أهمها :

1- الحفاظ على الكيان العبري اليهودي " دولة يهودية " وشرط الاعتراف بذلك .

2- ضمانات دولية لتحقيق هذا المطلب الاسرائيلي وتأمين الدعم العسكري والاقتصادي والسياسي الدائم لها .

3- لا حدود نهائية ولا حقوق للعودة ولا دولة على حدود 1967

4- الأمن أولا قبل السلام .

 أمام ما سبق أن المهمة الأميركية " المبادرة " تعمل على إدارة الصراع العربي الإسرائيلي ولا تعمل بصورة واقعية على تحقيق اي من المطالب الفلسطينية .. وكذلك الالتفاف والحيلولة دون وصول ايلول الفلسطيني حاملا علما ودولة وعودة وقبول واعتراف .. وأيضا اعتماد مبدأ " المفاوضات في ظل الاستيطان " رضي الفلسطينيون أم رفضوا ..

 يبقى السؤال الكبير : ما هي البدائل الحقيقية التي يمكن للفلسطينيون أن يستخدموها في حال فشل استحقاق ايلول ووجدوا انفسهم في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة الأميركية واسرائيل والمجموعة الأوروبية ..؟!

* د.مازن صافي

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري