عاجل:

إلى متى يمكن للسعودية منع الإصلاحات؟

الجمعة ٢٢ أبريل ٢٠١١
١١:٢٤ بتوقيت غرينتش
إلى متى يمكن للسعودية منع الإصلاحات؟ نقلت وكالة "رويترز" عن إصلاحيين قولهم إن تركيز الملك السعودي "عبد الله بن عبد العزيز" ، على المنح الاجتماعية السخية بدلا من الإصلاح السياسي في وقت تعم فيه الاضطرابات الكثير من الدول العربية هو حل مؤقت في التعامل مع المشكلة ولن يوقف التغييرات إلا لفترة قصيرة فحسب.

ويرى هؤلاء الاصلاحيون أيضا أنه على الرغم من أن المملكة لن تشهد انتفاضات بالحجم الذي شهدته دولتا الجوار البحرين واليمن فلا يمكن للسعودية أن تنعزل عن باقي المنطقة أو العالم إلى الأبد.

و بحسب التقرير الذي كتبه الصحفي "جيسون بينام" ، قال "محمد القحطاني" رئيس رابطة الحقوق المدنية والسياسية السعودية ان من مصلحة البعض في الحكومة الحفاظ على الوضع الراهن وهم يلجأون الى حيل منها منع التظاهر والقول بأن التوقيع على الالتماسات يتنافى مع الشريعة الاسلامية.

وتساءل القحطاني قائلا إلى متى يمكن أن يستمر هذا الوضع. وأضاف أن هناك أمورا تجري الآن وان المجتمع لم يعد سلبيا.

وقال إن الأوضاع ربما تخرج عن نطاق السيطرة خلال السنوات القليلة القادمة سواء من ناحية الصراع على السلطة بين النخبة الحاكمة أو من ناحية المواطنين أنفسهم.

وأعلن الملك السعودي عن إعانات بلغت قيمتها هذا العام 130 مليار دولار حتى الآن لزيادة الرواتب ورفع المساعدات للعاطلين وبناء المساكن وفي الوقت ذاته توفير 60 ألف وظيفة في الأجهزة الأمنية وإعطاء المزيد من الأموال إلى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وأعلنت الحكومة بعد الكشف عن هذه الإعانات أنها ستنظم انتخابات هذا العام لاختيار نصف المقاعد في المجالس البلدية والتي تأجلت انتخاباتها منذ عام 2009 .

وأجريت هذه الانتخابات للمرة الأولى عام 2005 استجابة للضغوط الأميركية للإصلاح لكن نشطاء لا يرون أن إعادة مسألة المجالس البلدية الآن يمثل كثيرا من التنازلات في مجال الحقوق السياسية إذ ما زال غير مسموح للمرأة بأن تدلي بصوتها أو ترشح نفسها. وتبدو العائلة الحاكمة مصرة حتى الآن على مواصلة هيمنتها على الحياة السياسية.

وقال صحافي سعودي طلب عدم نشر اسمه لحساسية الموضوع إن من المرجح أن يكون لمثقفين سعوديين الدور الرائد في المطالبة بالتغيير السياسي لكن من الممكن أن ينتظرهم رد فعل قوي.

ومضى يقول سيتعرض هؤلاء لهجوم من الحكومة وسيصفهم المحافظون بالليبراليين الفاسدين أو عملاء الغرب. وقد يمثل هذا شرارة للحركة الوطنية السياسية في السعودية .

وأطلقت مجموعة من نشطاء الانترنت السعوديين حملة على الشبكة في كانون الثاني/ يناير تدعو إلى الإصلاح السياسي. ودعت الحملة التي تم إطلاقها على موقع فيسبوك إلى جعل نظام الحكم ملكيا دستوريا وإنهاء الفساد بل وأيضا الى توزيع الثروات.

وفي مواجهة التحذيرات المستمرة من الحكومة ومن رجال الدين البارزين وكذلك الوجود الأمني الهائل لم يستجب أغلب السعوديين لدعوة الاحتجاج للحصول على المزيد من الحقوق.

واقتصرت المظاهرات حتى الآن على شرق البلاد المنتج للنفط حيث نظمت  سلسلة من الاحتجاجات لتأييد المطالبات في البحرين وللمطالبة بحريات سياسية في الداخل.

وفي وقت سابق في فبراير/ شباط نظم عاطلون حديثو التخرج ومدرسون احتجاجات في العاصمة الرياض وجدة للمطالبة بوظائف وتحسين الأجور في أكبر اقتصاد عربي.

وقال محلل إعلامي سعودي في الرياض لقد هدأوا الناس على المدى القصير.. لكن على المدى الطويل يريد الشبان السعوديون أن تكون لهم كلمة مسموعة. إنهم يريدون أن يكونوا فعالين في مجتمعهم... لا بد أن يكون هناك إصلاح هيكلي لا مجرد تغيير شكلي.

ويمثل من هم دون سن 30 عاما نحو 60 في المئة من السكان وشب أغلبهم خلال ثورة الانترنت. ولدى كثير منهم عقلية مختلفة عن الحكام الذين يتولون الحكم منذ زمن طويل. ولا يفهمون حجتهم في انهم غير مؤهلين للحقوق السياسية. وسمع الأفراد البارزون في العائلة المالكة وأغلبهم في السبعينات أو الثمانينات من العمر ذلك كله من قبل.

وانطلقت مطالب بحكم ديمقراطي من بعض القوميين واليساريين العرب في الستينات أو من الإسلاميين في التسعينات. وكان مصير من نادى في السنوات الأخيرة بالمشاركة الشعبية في الحكم - من خلال السماح بالانتخابات في مجلس الشورى أو بتشكيل أحزاب سياسية - هو السجن.

وقالت "مضاوي الرشيد" الخبيرة في علم الإنسان الاجتماعي المقيمة في لندن إن ثروة المملكة التي تعتمد على النفط وجهازها الأمني المتغلغل في كل شيء في المجتمع ورجال الدين الطيعين كلها عوامل ستمنع ظهور حركة إصلاح لها أنياب تخيف العائلة المالكة. وأضافت النظام اليوم أقوى والعائلة تشبه الأخطبوط وتسيطر على كل شيء في البلاد. قبل 20 عاما كان يسهل بدرجة أكبر على المفكرين أن يحلموا بالإصلاح. لن تكون هناك تغييرات في ظل وجود المال والدولة البوليسية .

نقلا عن موقع "حوار وتجديد"

0% ...

آخرالاخبار

سفير ايران لدى موسكو کاظم جلالي: على امريكا القبول بالقانون الجديد للملاحة في مضيق هرمز، والذي ستحدده إيران وسلطنة عمان


قوات الاحتلال "الإسرائيلي" تنفذ حملات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه وادي السلوقي وزوطر الشرقية وبيت ياحون وبرعشيت في جنوب لبنان


وزارة الخارجية الايرانية: عراقجي ونظيره الفرنسي ناقشا التطورات المتعلقة بالعلاقات الدبلوماسية بين إيران وفرنسا والتطورات الإقليمية والدولية


الخارجية الايرانية: عراقجي انتقد المواقف التدخلية الفرنسية تجاه إيران


وزير الخارجية عباس عراقجي: الجمهورية الاسلامية تؤمن بعلاقات قائمة على الاحترام والمصالح المتبادلة مع كافة الدول


وزير الخارجية الإيراني لنظيره الفرنسي: ندافع بحزم عن مصالح ايران


أسعار الديزل في أمريكا تحطم رقما قياسيًا


العميد سريع: إسقاط طائرة استطلاع مسلّحة سعودية في أجواء المخا


عراقجي: استعادة أمن الملاحة في هرمز تتطلب وقف العدوان الأميركي الصهيوني


قوات الاحتلال تداهم عددًا من منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة السيلة الحارثية غرب مدينة جنين


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض