وقال في مقال رأي في صحيفة "نيويورك تايمز" نشر يوم الخميس، لا يمكن للكيان الاسرائيلي ان يتحمل ان ينظر اليه على انه جزيرة تمييز عنصري محاطة ببحر عربي من الغضب والعداء.
واضاف غول: ان الانتفاضات الشعبية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا تعكس التلهف الى الديمقراطية من جانب العرب الساعين لاستعادة كبريائهم وكرامتهم الوطنية المسحوقة منذ فترة طويلة.
وتابع: سيحتاج الكيان الاسرائيلي الى التكيف مع المناخ السياسي الجديد في المنطقة وظهور جوار ديمقراطي حول الكيان الاسرائيلي.
وقال غول ان الحكومات الديمقراطية العربية التي قد تظهر لا يمكن ان تتحمل مواصلة سياسات خارجية ينظر اليها العامة على انها غير عادلة ومخلة بالكرامة ومهينة.
واضاف: ان التاريخ اثبت ان السلام الحقيقي يمكن ان يبرم فقط بين الشعوب وليس النخب الحاكمة. على مدى سنوات لم تضع اغلب الحكومات في المنطقة رغبات شعوبها في الاعتبار عند ادارة السياسة الخارجية.
وحث غول زعماء الكيان الاسرائيلي على اعادة النظر في مبادرة التسوية التي طرحتها الجامعة العربية في 2002 والتي تقترح اقامة علاقات مع الكيان الاسرائيلي اذا انسحب الى حدود عام 1967 لاقامة دولة فلسطينية.
وقال: "التمسك بالوضع الراهن غير القابل للاستمرار ليس من شانه سوى تعريض الكيان الاسرائيلي لخطر اكبر في السنوات الخمسين القادمة سيشكل العرب الغالبية العظمى من السكان بين البحر المتوسط والبحر الميت. الجيل الجديد من العرب اكثر ادراكا للديمقراطية والحرية والكرامة الوطنية".
وكتب غول يقول: سيكون من شبه المستحيل بالنسبة للكيان الاسرائيلي ان يتمكن من التعامل مع التيارات الديمقراطية والسكانية البازغة في غياب اتفاق سلام مع الفلسطينيين وباقي العالم العربي.