عاجل:

هل تنجح قمة ليبيا في استكمال المصالحات العربية؟

الأحد ١٤ مارس ٢٠١٠
٠٣:٢٣ بتوقيت غرينتش
بدأت ليبيا في توزيع دعوات القمة على قادة الدول العربية والجامعة العربية وأعلنت أن كافة التحضيرات استكملت بعد عودة وفدها من هناك الأسبوع الماضي، ولقاءات عربية تسبق القمة لمنع وقوع أية خلافات أو مشادات أثناء القمة، والأجندة ما تزال مفتوحة رغم أن الملف الفلسطيني يحظى بنصيب الأسد فيها، وعمرو موسى يتحدث بلهجة تفاؤلية لهذه القمة بخلاف القمة الماضية التي سيطر عليها التوتر.

المراقبون يرون أن القمة العربية بصورة عامة هي تعبير عن حالة النظام العربي الرسمي، ومواقف العرب من قضاياهم القومية، وتقييم العرب لأولوياتهم في ظل التغيرات والصراعات التي تحيط بهم سواء إقليميا أو دوليا. وبالتالي فان القمة العربية الجديدة هي قمة أزمات وليست قمة قرارات.

- تحديات أما القمة
وأول تحد يواجه القمة هو حضور الرؤساء والأمراء العرب للقمة. فحتى ساعة توجيه الدعوات يسود الاعتقاد بان رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله محمود عباس لن يحضر القمة في أعقاب الأزمة التي نشبت بينه وبين العقيد القذافي على خلفية محاولته إقناع عباس بقبول مبدأ دعوة حماس للقمة سواء ضمن الوفد الرسمي للسلطة أو بصورة مباشرة دعما للمصالحة بين الأطراف الفلسطينية، لكن عباس رفض المقترحات والمطالب الليبية وأصر على أن يترك ملف المصالحة للقاهرة ويتم التعامل معه وفق الآلية التي حددتها القاهرة، كما رفض مبدأ دعوة حماس أو مشاركتها للقمة، وهو بخلاف ما كان يفعله الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي كان يدعو قادة الفصائل للاجتماعات واللقاءات الرسمية إذا سمحت الظروف له بذلك.

الشكوك في الحضور الفلسطيني تعمقت بعد ان رفض القذافي مقابلة عباس بعد أن وصل ليبيا بدعوة من ليبيا بحسب رواية السلطة الفلسطينية وهو ما أثار حفيظة عباس وحركة فتح واشترطا لحضور عباس القمة اتصال الزعيم القذافي به واعتذاره، وهو ما لم يفعله لقذافي وربما لا يفعله بحسب التقارير التي تتابع تطورات هذه الأزمة ومجريات التحضير للقمة العربية، وهو ما ينذر بغياب فلسطيني عن القمة.

وإذا حصل ذلك سيكون أول غياب فلسطيني في تاريخ القمم العربية، وحتى في حالة إيفاد عباس مندوبا عنه لحضور القمة فسيكون أيضا سابقة غير معهودة في تاريخ المشاركة الفلسطينية في القمم العربية، كما انه سيضر بالمصلحة الفلسطينية ويمثل انتكاسة جديدة في تاريخ القضية الفلسطينية في تاريخ زعامة عباس للقضية الفلسطينية لتضاف إلى انتكاسة الانقسام، وإضعاف الجبهة الفلسطينية الداخلية في مواجهة الاحتلال.

كما أن حضور لبنان للقمة في ليبيا مشكوك فيه حتى لمجرد التمثيل، حيث تصر القوى السياسية ولبنان الرسمي على معرفة مصير الإمام الصدر ورفاقه الذين اختفوا أثناء رحلة لهم من لبنان الى ليبيا، وهو ما ترفض ليبيا الخوض فيه أو تحمل مسئوليته. ولدى سؤال الرئيس اللبناني عن إمكانية مشاركة لبنان في قمة طرابلس، امتنع عن الإجابة.

وبات في حكم المؤكد عدم حضور الرئيس المصري حسني مبارك لأسباب صحية فيما يبدو لكن أيضا بدون وجود هذه الأسباب كانت التقارير تتحدث عن احتمالية تغيب مبارك عن قمة طرابلس، كما لا يعرف بعد ما مدى إمكانية مشاركة الرئيس السوداني عمر البشير الملاحق بموجب مذكرة اعتقال دولية لمحكمة جرائم الحرب حيث امتنع البشير في أوقات سابقة عن المشاركة في بعض اللقاءات الخارجية تجنبا لإحراج الدول المضيفة وعدم إثارة أزمة دبلوماسية لها مع المجتمع الدولي.

- جدول الأعمال
وفي جدول أعمال القمة الذي بدا التحضير له مبكرا كان التركيز على تسوية الخلافات والمواقف العربية المتعارضة خارج القمة سواء كان ذلك على صعيد العلاقات الثنائية بين الأقطار العربية أو الموضوعات محل الخلاف.

فقد شهدنا في الأسابيع القليلة التي سبقت انعقاد القمة لقاءات لبنانية سورية على مستوى القمة أذابت كثير من الاحتقان في علاقات البلدين وفتحت الطريق أمام عهد جديد في تاريخ علاقاتهما، كما شهدنا قمم سورية سعودية ولبنانية سعودية، ومشاورات مصرية سعودية تناولت العلاقات المصرية السورية وسبل تنشيطها، كما شهدنا تضامنا عربيا لدعم اليمن في حربه ونجاح للدبلوماسية القطرية في تسوية الصراع في دار فور بدعم عربي كبير، وشهدنا مشاورات عربية غير مسبوقة بشان الوضع الفلسطيني ومصير عملية التسوية، واهتماما بالوضع في القدس والأماكن المقدسة في فلسطين والتي جعلت بندا رئيسا على جدول أعمل القمة في الثامن والعشرين من مارس. ويريد الفلسطينيون من القمة أن تناقش الحصار وإعادة اعمار غزة، وسبل حماية القدس وهي من القضايا المثيرة للجدل والخلاف مع السلطة والقاهرة.

ووفقا للتصريحات التي أدلى بها الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وعدد من القادة العرب فإن القمة ستناقش ملفا كبيرة للعمل المشترك أهمها ملف تشكيل قوة السلام العربية ومهامها والتي طرحها أمين عام الجامعة حيث يجري حاليا اجتمع على مستوى وزراء الخارجية بالدوحة من اجل مناقشة تفاصيل هذا المشروع تمهيدا لعرضه على القمة.

ك
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار