وقال الناطق باسم اللجنة العربية لحقوق الانسان هيثم مناع في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: ان هناك افرادا مسلحين (كانوا يستهدفون الناس وقوات الامن) واعتبر ان المجتمع هو القادر على عزلهم ومحاسبتهم وتسليمهم الى القوات الامنية، وحمل القوات الامنية مسؤولية دخول اي سلاح الى البلاد وطالبها بحماية البلد المستهدف، وليس استهداف المتظاهرين السلميين.
وطالب مناع بانهاء قبضة رجال الامن على البلاد واشار الى ان الرئيس السوري تدخل شخصيا لمنع اعتقاله في مطار سوريا من قبل الاجهزة الامنية.
ودعا الى تشريع قانون احزاب في سوريا يحدد تمويل الاحزاب وعدم الترخيص للاحزاب الممولة من الخارج خاصة الاحزاب التي صنعها الاميركان لان ذلك يعني المس بالسيادة الوطنية، كما طالب بالكشف عن تمويل الحملات الانتخابية حتى لا تغرق البلاد بالمليارات من الخارج من اجل ضمان سلامة الديمقراطية الناتجة عن اصوات الشعب وليس المال السياسي.
وقال مناع ان مسألة قانون مناهضة الارهاب حسمت منذ ايام وتوجد هناك قرارات اخرى ولن تتوقف الامور عند حدها اليوم، لكنه اعتبر ان العيش في ظل قانون طوارئ على مدى 48 سنة كان كمن يعالج كيماويا من السرطان طيلة هذه الفترة ما يعني ان الجسد منتهٍ، معتبرا ان عدد الضحايا اكبر مما يتصور.
واعتبر مناع ان الدعوات التي صدرت على الفيسبوك للخروج الى الشارع لم تلق تجاوبا من قبل المتظاهرين في سوريا وفشلت، وقد وقف الشعب السوري الى جانب الشعب المصري في ثورته التي اسقطت الفرعون حسني مبارك ولم يتوجه في حينها الى اي قضية داخلية، مؤكدا ان هناك وعيا للشعب السوري لقضية البعد القومي والوطني، ولن تأخذ المعارضة السورية دروسا من احد في دور المقاومة وحصارها.
واضاف ان المعارضة اسقطت اي محاولة من اجل الابتعاد او السكوت عن نظام مبارك والسعودية، واسقطت اي محاولة للتدخل من قبل الاميركان، معتبرا ان الوطنيين الديمقراطيين السوريين لهم الفضل في صمود سوريا لانهم هم من يتحملون العقوبات، وهم يفتخرون بالنضال من اجل تحرير الجولان وفلسطين.
واشار الناطق باسم اللجنة العربية لحقوق الانسان هيثم مناع الى ان الاحداث التي شهدتها مدينة اللاذقية حملت بعض الشعارات الطائفية التي كان يجب الابتعاد عنها، واشار الى محاولات استثمارها وتعبئة المتظاهرين حيالها، منوها الى انه ناشد الجميع وحذرهم من الخطر الطائفي ما ادى الى تفرق المتظاهرين من اجل السلام المدني والاهلي.
واشار الى انه قطع كل علاقاته بالاخوان المسلمين عندما مدوا اليد لعبد الحليم خدام الذي اكد انه سيتم محاكمته على الجرائم الاقتصادية التي ارتكبها في سوريا، اضافة الى ادخال مواد مشعة عبر اولاده الى البلاد، نافيا اي علاقة للمتظاهرين باي اجندات خارجية.
وطالب مناع بتشكيل لجان تحقيق مستقلة وحقوقية للتحقيق في الجرائم التي حصلت في سوريا، ومحاسبة المقصرين والمتورطين امام القضاء العادل، بعيدا عن اي طائفية، وحذر من ان دخول سوريا في مقولة الطائفية والعنف يعني نهايتها، مؤكدا ان الثورة في سوريا يجب ان تكون اساسا لسوريا قوية ناهضة ومثالا للمنطقة كلها وليس سوريا المجزاة الطائفية على اساس العصبيات القديمة.
MKH-20-23:29