وقال غندور في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الاربعاء: لا يمكن النظر الى موضوع سوريا بمنأى عن الاحداث التي تجري في المنطقة ككل والتي يتحمل مسؤوليتها جميع الاطراف المحلية والاقليمية والدولية، مؤكدا ان الحديث عن الاصلاح في اي بلد يجب ان يبدا باصلاح واقع الفتنة قبل الحديث عن اي شيء لانه يؤثر على جميع شعوب المنطقة.
واكد ان المنطقة في هذه المرحلة مستهدفة بالتدويل والتقسيم بشكل اساس ويجب الانتباه الى ذلك، قائلا: الامور لا تتعلق فقط بقضايا داخلية وقضايا الاصلاح والديمقراطية وان ما يهم في المنطقة العربية ليس بناء انظمة دستورية سليمة فقط، بل يجب الاخذ بعين الاعتبار استهدافها بتقسيم الاوطان وتدويلها على مستويات مختلفة.
واضاف: هناك حاجة الى الاصلاح في سوريا ولكن هناك فتنة تحدث على الارض، مشيرا الى تصريحات بشار الاسد التي قال فيها ان الاصلاح يحصن البلد من الرياح القادمة من الخارج، معتبرا ان هذا التصريح الرسمي السوري يدل على ضرورة الاصلاح وفي نفس الوقت يدل على وجود فتنة على الارض في هذا البلد.
وقال غندور: ان هناك ثلاثة احتمالات امام المعارضة السورية اولا القبول بالاصلاحات وثانيا رفض الاصلاحات ومحاولة تغيير النظام وثالثا السير نحو حالة الفوضى والحرب الاهلية، مؤكدا ان المعارضة السورية يجب ان تحدد موقفها بين الاصلاح واسقاط النظام.
واعتبر ان المعارضة السورية ليست طرفا واحدا في القضية وان الدعوة الى الحوار الوطني يجب ان يكون مع المعارضة الوطنية لان هناك قوى سياسية متعددة تريد التعامل مع الموضوع واهدافها مختلفة ومتباعدة ، مشيرا الى ان هذه نفس المشكلة التي تحدث في المنطقة العربية من ثورات وانتفاضات لا يعرف قادتها وبرامجها واهدافها، معتبرا ان هذه الامور اهم من الحديث عن الاصلاح ذاته.
وفي ما يتعلق بما نشر في جريدة "واشنطن بوست" عن تمويل بعض قوى المعارضة السورية من جانب البيت الابيض قال غندور: حسب هذه الجريدة الاميركية جرت محاولات منذ ايام ادارة الرئيس السابق جورج بوش لاقامة علاقات مع قوى من المعارضة السورية وتمويلها بمبالغ طائلة، مؤكدا انه لا يمكن تعميم الامر على شمولية المعارضة ووضع جميع الاطراف في هذه الخانة.
واضاف: ان هذا الدعم الاميركي لم يقتصر على ادارة بوش وانما استمر في عهد باراك اوباما لكنه توقف في سبتمر/ ايلول 2010، معتبرا ان هذا الامر مؤشر على احتمال اعادة النظر في الموقف الاميركي بهذا الخصوص باعتبار ان تغيير الامور في سوريا الى حد الفوضى سيؤدي الى عراق جديد حيث لم تستطع واشنطن رغم وجود اكثر من 100 الف جندي فرض الحكومة السياسية التي تريدها فيه .
22:09/20