وقال محمد عبد الدايم منسق البرنامج بلجنة حماية الصحفيين في الشرق الاوسط وشمال افريقيا ان عدد الهجمات على رجال الاعلام في المنطقة منذ بداية العام "لم يسبق له مثيل" .
واضاف مشيرا الى الهجمات " هذا لم يحدث من قبل لا بهذه الکثافة ولا بهذه الوتيرة.
وقال أطباء إن مصورين صحفيين -هما تيم هيذرينغتون الذي شارك في إخراج الفيلم الوثائقي "ريستريبو" الذي رشح لجائزة أوسکار وکريس هوندروز مصور وکالة جيتي للصور- قتلا بعد ان تعرضا للنيران في مدينة مصراتة الليبية المحاصرة.
وقال عبد الدايم ان 14 صحفيا قتلوا في انحاء العالم هذا العام بينهم عشر وفيات في الشرق الاوسط وشمال افريقيا. وشملت مئات الهجمات على الاعلام في المنطقة اعتقال افراد وتدمير معدات وتهديدات بالقتل.
وقالت اللجنة ان حرية الصحافة تحسنت في مصر وتونس منذ الاحتجاجات التي أطاحت برئيسي البلدين هذا العام لکنها وصفت الوضع بأنه تطور فقط من "مروع الى سيء".
ويقول خبراء ان الدخول الى مواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفيسبوک سيساعد في تقويض الرقابة الصارمة بشکل تقليدي في المنطقة لکن من غير المؤکد ما إذا کانت الاضطرابات في البحرين وسوريا واليمن وليبيا والسعودية ستؤدي الى مزيد من الديمقراطية.
وقال عبد الدايم : ليس من الممکن تکميم کل هذه الأفواه .. کان من المعتاد وجود عدد محدود من الأفواه (الناقدة) ومن ثم تستطيع (الحکومة) تکميمها کلها طوال الوقت. هذا النموذج لم يعد موجودا.
ودعت لجنة حماية الصحفيين السلطات في اليمن إلى شرح أسباب احتجازها الصحفي علي صلاح احمد منذ يوم الثلاثاء دون الکشف عن مکانه او اتهامه بجريمة.
وقال جو ستورك نائب مدير قسم شمال افريقيا بمنظمة هيومان رايتس ووتش ان الانتفاضات التي اندلعت في الآونة الأخيرة أدت الى تحقيق "مکاسب صافية" لحرية الاعلام في المنطقة.
وقال ستورك "من الممکن نشر معلومات من اماکن مثل البحرين أو سوريا بطريقة لم تکن ممکنة قبل عشر سنوات. انها مقارنة بين الليل والنهار.
وقال "في المحصلة النهائية يوجد بالتأکيد تبادل أکثر حرية للمعلومات لکن ليس لان الحکومات تسمح بذلك . بل لأنها لا تعرف کيف تسيطر عليها".
وقال اليوت ابرامز زميل قسم دراسات الشرق الاوسط بمجلس العلاقات الخارجية انه سيکون من الصعب استمرار القيود على وسائل الاعلام في المستقبل لاسباب منها امکانية استخدام الهواتف المحمولة وشبکة الانترنت بدرجة اکبر.
وقال ابرامز "وأيضا لان (الثورات العربية) نزعت الشرعية عن الرقابة مثلما نزعت الشرعية عن سرقة الانتخابات وسرقة الاموال العامة".
وقال "العديد من الحکومات ستستمر في محاولاتها لتخويف الصحفيين جسديا أو من خلال محاکمات زائفة... لکنها ستصبح تدريجيا أقل تأثيرا".
غير ان مالکولم سمارت مسؤول منظمة العفو الدولية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا قال انه بينما يطالب بعض المحتجين بمزيد من الحرية للصحفيين فانه من السابق لاوانه قول ما هو نوع التقدم الذي تحقق.
وقال ستورك انه بينما تتحرك مصر فيما يبدو في اتجاه ايجابي فان حرية الاعلام تلقت ضربة عندما طالب المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد الشهر الماضي بأن تحصل الصحف المصرية على موافقة ادارة الشؤون المعنوية بالجيش والمخابرات قبل نشر کل ما يتعلق بالجيش.
وقال ستورک "الجيش بالطبع لا يحب النقد أو المناقشات النقدية وأرسل تعليمات للاعلام بعدم الخوض في هذا الأمر وبالتأکيد التزمت وسائل الاعلام الرئيسية بذلك ".