الصين: سنفرض احترام سيادتنا رغم انشغالنا بتطوير الاقتصاد
الأحد ١٤ مارس ٢٠١٠
١٢:٠١ بتوقيت غرينتش
أكد رئيس الوزراء الصيني وين جياباو الاحد، ان بلاده ستعمل على فرض احترام سيادتها على تايوان والتيبت ايا كان الثمن على الرغم من انهماكها بتطورها الاقتصادي الذي تزمع المضي به من دون اتجاه تسلطي.
واثناء مؤتمره الصحافي السنوي الوحيد امام الصحافيين الاجانب، اوضح وين جياباو ان "هذه السنة ستكون الاكثر تعقيدا بالنسبة الى الاقتصاد" لانه "ولو شهد الاقتصاد العالمي تحسنا، الا ان المشاكل الرئيسية العالمية لم تختف تماما بعد".
واشار ضمنا الى ان بكين لن تستسلم امام الضغوط المتنامية من قبل كبار شركاء الصين التجاريين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، التي تعتبر ان سعر صرف اليوان يبقى متدنيا بصورة مصطنعة لتشجيع صادرات البلد الاسيوي الذي اصبح اول مصدر في العالم.
وقال بعد بضعة ايام من دعوة جديدة وجهها الرئيس الاميركي باراك اوباما لتحسين سعر صرف اليوان "ان هذا النوع من الممارسات ليس في مصلحة اصلاح نظام معدل سعر صرف اليوان".
واكد وين جياباو في هذا المؤتمر الصحافي الرسمي الذي استغرق ساعتين واضطر الصحافيون الى تقديم اسئلتهم على مضمونه مسبقا "عندما اندلعت الازمة المالية الدولية واتسعت، قدم سعر صرف اليوان المستقر اسهاما كبيرا".
وذكر رئيس الوزراء بان الصين لاتزال بعيدة جدا عن بلوغ مستوى دولة متقدمة، وابدى قلقه من التفاوت الاجتماعي الذي يحمل في طياته اسبابا تفجيرية على الصعيد السياسي في هذا البلد الشاسع الذي يعد 1.3 مليار نسمة.
وقال "ان تطورنا الاقتصادي والاجتماعي ينبغي ان يمنح المزيد من العناية للفقراء والمجموعات المعوزة لانها تشكل الغالبية لدينا".
واضاف وين جياباو "ان الاقتصاد الصيني ليس منفصلا عن العالم ولو كان لدينا تحسن مستقر في الاقتصاد (7.8% في 2009)، والوضع الاقتصادي لعدد كبير من الصناعات الصينية لم يتحسن بشكل اساسي فهو يستند بصورة رئيسية الى دعم سياساتنا"، معلنا ان النهوض الاقتصادي مع خطة تفوق قيمتها 400 مليار يورو اطلقت في نهاية 2008 سيتواصل.
واضاف "ان ذلك سيتطلب 100 عام وحتى اكثر لكي تصبح الصين دولة حديثة"، مؤكدا ان بكين لا تنحو منحى تسلطيا في الوقت الراهن حيث تبدي بعض الدول قلقها من الانطلاقة الباهرة التي تسجلها الصين التي باتت على وشك ان تصبح الاقتصاد الثاني في العالم والتي بات يسمع صوتها اكثر على المسرح الدولي.
واكد وين جياباو "ان البعض يقولون ان الصين متغطرسة، وانها قاسية لكن تطور الصين لن يؤثر على اي بلد لان الصين لن تسعى ابدا الى التسلط حتى ولو اصبحت دولة متقدمة".
ولن تمنح اي شيء في المقابل بشان مسائل غير مطروحة للتفاوض مثل تايوان والتيبت.
واعلن وين جياباو "ان العلاقات الصينية الاميركية سجلت انطلاقة جيدة بعد وصول" الرئيس باراك الى اوباما "الى السلطة"، لكن مع بيع اسلحة الى تايوان ولقاء الرئيس الاميركي مع الدالاي لاما، الزعيم الروحي للبوذيين التيبتيين الذي تتهمه بكين ب"الانفصال، فان الولايات المتحدة "انتهكت سيادة الصين".
وقال ايضا "ان المسؤولية تقع على الولايات المتحدة"، داعيا واشنطن الى اتخاذ "مبادرات ملموسة" لتحسين العلاقات الثنائية، من دون تحديد هذه المبادرات.
ورئيس الوزراء الصيني (67 عاما) الذي بدا متعبا واقل حيوية مما جرت عليه العادة، سئل مرتين عن صحته، فاكد انها جيدة وقال "مازلت اتمتع بكثير من الطاقة".