وقام المسلح الذي نجح في الفرار باطلاق النار على متظاهرين كانوا نائمين في مكان الاعتصام في ساحة النصر في المدينة الساحلية الواقعة على البحر الاحمر.
وقال المصدر نفسه ان ثمانية متظاهرين اخرين اصيبوا بجروح طفيفة.
وقتل شرطي واصيب ثلاثة اخرون في اشتباكات وقعت الاربعاء بين الشرطة ومتظاهرين مناوئين للرئيس علي عبدالله صالح في حي خور مكسر بمدينة عدن (جنوب).
واكد مصدر طبي مقتل الشرطي واشار الى ان المستشفى استقبل قتيلا وثلاثة جرحى جميعهم من عناصر قوات النجدة.
وشلت الحركة بشكل شبه تام اليوم في مدينة عدن كبرى مدن جنوب اليمن التزاما بعصيان مدني دعت اليه تنسيقية شباب "ثورة 16 فبراير" في المدينة للمطالبة بتنحي الرئيس صالح.
وطالبت "ثورة 16 فبراير" في عدن المواطنين بعدم الذهاب الى مقار الاعمال او الدراسة يومي السبت والاربعاء من كل اسبوع.
واغلقت المحلات التجارية والمدارس والمؤسسات العامة والخاصة ابوابها وخلت شوارع المدينة من المارة بعد ان قام المحتجون بوضع حواجز من الحجارة وبراميل القمامة في معظم الشوارع الرئيسية والفرعية للحد من الحركة.
وسمع تبادل اطلاق بشكل متقطع في حي المنصورة والشيخ عثمان عندما حاولت الشرطة تفريق العشرات من الشباب الواقفين بالقرب من الحواجز التي وضعوها للحد من مرور السيارات.
وفي سياق متصل، افاد مصدر عسكري ان مجموعة من جنود القوات البحرية قاموا بعملية تمرد فجر الاربعاء على قيادتهم بعد ان طلب منهم النزول لفض العصيان المدني.
واكد المصدر ان عددا من الجنود رفضوا اوامر اصدرها قائد المدرسة البحرية العقيد ركن عبدالله سالم النخعي تقضي بانزالهم الى الشوارع صباح اليوم الاربعاء بهدف تامين عدد من الطرقات وفتحها في حال قام المحتجون بقطعها، وهو ما رفضه الجنود.
وتطور الخلاف بين الجنود وقيادة المدرسة الى استخدام الاسلحة النارية حيث دارت اشتباكات مسلحة داخل المدرسة وفقا للمصدر ذاته.
وفي نيويورك، فشل مجلس الامن الدولي الذي عقد اول اجتماع له الثلاثاء حول الوضع في اليمن، في صياغة اعلان مشترك وقد اعرب بعض الدبلوماسيين عن "قلقهم" حيال القمع الدموي الذي يقوم به النظام اليمني.
وقال دبلوماسيون ان المانيا ولبنان، العضوين غير الدائمين في مجلس الامن، قدما اعلانا ولكن اقلية من اعضاء المجلس عرقلته.
وقالت سفيرة الولايات المتحدة سوزان رايس للصحافيين "كان الاعلان يتضمن دعوة الى ضبط النفس واستمعنا الى معلومات مقلقة حول اليمن".
وتاتي ذلك بعد اجتماع غير مثمر بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون والحكومة اليمنية في ابوظبي.
وعقد وزراء خارجية دول مجلس تعاون الخليج الفارسي اجتماعا مع وفد حكومي يمني رفيع استمر حتى وقت متاخر ليل الثلاثاء الاربعاء، وهو ثاني اجتماع للوساطة مع اطراف النزاع في اليمن بعد اجتماع الاحد في الرياض مع المعارضة.
وانتهى الاجتماع دون تسجيل تقدم ملموس بخصوص الاتفاق على نقل السطلة في البلاد.
واكد بيان صادر عن الاجتماع انه "تم خلال الحوار تبادل وجهات النظر حول المبادرة وكان الحوار بناء عكس رغبة الجانبين في التوصل الى اتفاق يحقق تطلعات الشعب اليمني في حياة امنة مستقرة كريمة".
وذكر البيان انه "تم التاكيد على بذل المزيد من الجهود لضمان الحفاظ على امن واستقرار ووحدة الدولة اليمنية" دون اي تفاصيل اضافية.
الا ان المتحدث باسم وفد الحكومة اليمنية اكد في تصريحات صحافية ان الاجتماع لم يحقق اي اختراق.
وقال احمد بن دغر للصحافيين "نحن نتمسك بالدستور ولا نستطيع ان نتجاوز الدستور" في اشارة الى تمسك الرئيس اليمني علي عبدالله صالح بولايته الشرعية واصراره على ان يتم اي انتقال للسلطة في اطار الدستور، في حين تطالب المعارضة بتنحيه فورا بعد ان استمر حكمه 32 عاما.
وكانت المعارضة اليمنية الاحد مصرة على مطلب تنحي الرئيس اليمني ومتمسكة بصيغة اولى للمبادرة العربية تنص على تنحي صالح وترفض صيغة ثانية تنص على نقل صلاحياته لنائبه دون الاشارة بوضوح الى تنحيه.