واكد مراقبون وخبراء بترول رفضهم استئناف ضخ الغاز المصري الى الكيان الاسرائيلي في الظروف الحالية، فيما دعا اخرون الى قطعه بالكامل وفقا لقرار القضاء المصري.
وظلت قضية تصدير الغاز المصري الى الكيان الاسرائيلي خفية على الشعب، حيث كان الغاز يصدر وفقا لعقود سابقة خلال عقود بكميات كبيرة وباسعار زهيدة، لكن الثورة اعادت الملف الى السطح، خاصة بعد ان انكشفت حقيقة ان قرار التصدير كان من اعلى سلطة في البلاد.
وقال الخبير النفطي المصري ابراهيم بدران في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين: نحن ضد تصدير الغاز المصري الى كيان الاحتلال قبل الثورة وبعدها، مشيرا الى ان العقود مع اسرائيل تنص على تصدير 18 تريليون قدم مكعب من اجمالي الاحتياطي المصري من الغاز البالغ 23 تريليون ما يعني ان مصر ستستورد الغاز في المستقبل.
وكانت محكمة القضاء الاداري قد اصدرت قبل اشهر حكما يلزم الحكومة باعادة النظر في العقود المبرمة مع الكيان الاسرائيلي خاصة في مجال الغاز، فيما تعالت الاصوات مؤخرا بضرورة احترامه.
الى ذلك قال رافع دعوى وقف تصدير الغاز المصري الى الكيان الاسرائيلي ابراهيم يسري: نحن ماضون في الطريق واذا لم يتم تنفيذ الحكم فسنلجأ الى القضاء مرة اخرى لكي يحكم على من لا ينفذ الحكم بالحبس.
من جانبه قال مقرر لجنة الحريات في نقابة الصحفيين المصريين محمد عبد القدوس: قطع الغاز عن اسرائيل هو المطلوب اساسا لكن تفاصيل العقد الحالي فيها غبن كثيرا بحق مصر لصالح اسرائيل، وقد صدر حكم نهائي ببطلان عقد البيع، ولابد من تنفيذ الحكم القضائي دون التذرع باية التزامات دولية وما الى ذلك.
واكد عبد القدوس ان هناك حكما قضائيا نهائيا لابد من الالتزام به وتنفيذه ووقف تصدير الغاز الى العدو الاسرائيلي.
ويرى المراقبون انه مع رحيل نظام الحكم السابق وابعاد كل من كانت له علاقة بهذه الاتفاقية فان ذلك سيؤدي بالضرورة الى انتهاء حقبة المجاملة مع الكيان الاسرائيلي، ما يستلزم اعادة النظر في العقود المبرمة معه بما يضمن لمصر مصالحها والمحافظة على ثرواتها الوطنية.
MKH-18-15:54