واشار لاريجاني في افتتاج جلسة الاحد للمجلس الى المشاكل التي تعاني منها المنطقة في مجال الديمقراطية قائلا ان الاميركان يتصورون انه يمكنهم عبر اثارة السجال السياسي واستخدام القوة والخداع وتوظيف بعض الدول الاقليمية ان يسوقوا المنطقة باتجاه صراع ايراني عربي .
وقال ان اميركا وبعض دول المنطقة تهدف من خلال القوة وممارسة الظلم ضد الشعب وهدم المساجد والحسينيات في البحرين الى ركوب الموجة وحرف هذه الانتفاضات عن مسارها الا ان الشعوب ادركت كل هذه التحركات وان اميركا وعملاءها لن يجنوا شيئا سوى انهم يثقلون كاهلهم بهذه المساعي المحمومة التي ستؤدي الى غرقهم في خاتمة المطاف .
واوضح ان التشويش والاضطراب الذي يشاهد في تصريحات هؤلاء يدل على انه لا يمكنهم او لا يريدون ان يتفهموا الحقائق الموجودة على الارض معتبرا انهم وبكل جرأة يدافعون عن حقوق الانسان لكن بالتوازي مع ذلك يوفرون غطاء لزمرة المنافقين الارهابية في العراق .
واعتبر لاريجاني المشكلة الرئيسية التي تعانيها المنطقة هي السلوك الديكتاتوري والاستعماري الاميركي وهذا ما اثار ضجر وغضب الشعوب محذرا ادارة اوباما من عواقب اتباع مثل هذه الاساليب.
وقال انه في هذه الايام نرى تصريحات اميرکية وغربية متناقضة حول انتفاضات الشعوب التي ترزح تحت الظلم والطغيان في المنطقة .
واضاف ان وزيرة الخارجية الاميرکية اطلقت اخيرا تصريحات مثيرة للدهشة اثارت اعجاب الخبراء السياسيين حيث انها اشارت من جهة الى اندلاع الثورات في الدول العربية بشعارات الحرية والدفاع عن حقوق الانسان والدعوة للاصلاح الاقتصادي والتي ترجع جذورها الى التعاليم والمفاهيم الايرانية وحذرت الشعوب العربية من الوقوع في فخ الايرانيين ، ومن جهة اخرى تقول ان ايران تسعى ضمن خطة مدروسة بصورة کاملة ان تدمر الثورات الديمقراطية في الشرق الاوسط .
وتابع رئيس مجلس الشورى الاسلامي انه من المؤسف حقا ان يصدر کل هذا الحديث الذي لا اساس له من الصحة ومليء بالتناقضات من شخصية سياسية واحدة .
وتساءل لاريجاني قائلا : اذا کانت الثورات الاقليمية لها جذور بقيم ومبادىء الثورة الايرانية فلماذا اذن تريد ايران تدمير هذه الثورات ؟ .
واردف مضيفا : من ناحية يعربون عن قلقهم من دعم ايران لهذه الحرکات ويقولون بان هذه الثورات مستوحاة من المفاهيم الايرانية ومن ناحية اخرى يقولون بان ايران تحاول القضاء على هذه الحرکات والثورات .
ونوه لاريجاني الى ان المشکلة الرئيسية لهذا التخبط الاميرکي الذي طفح على السطح هو ان واشنطن المتهمة الاولى بالمشاركة في جرائم المنطقة بدعمها لحكامها الذين داسوا کرامة وعزة الشعوب المسلمة ، تحاول هذه الايام من خلال العنف واستغلال الفرص لتبرير ماضي سلوکها الوحشي ضد هذه الشعوب .