هزيمة متوقعة لساركوزي واليمين في الانتخابات الاقليمية بفرنسا الاحد
السبت ١٣ مارس ٢٠١٠
١٢:١٠ بتوقيت غرينتش
يدلي الفرنسيون غدا الاحد باصواتهم في الدور الاول من الانتخابات الاقليمية في وقت تشير استطلاعات الراي الى احتمال هزيمة الحزب الحاكم بزعامة الرئيس نيكولا ساركوزي.
وتوقعت الاستطلاعات ان يكتسح اليسار المجالس الاقليمية الستة والعشرين في البلاد، و رجحت ان تتحالف الاحزاب الكبيرة التي تقود المعارضة مع احزاب الخضر واليسار الراديكالي في الدور الثاني.
وطغت الشعارات الاقتصادية والاجتماعية على الحملة الانتخابية الممهدة للاقتراع بالتزامن مع الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مؤخرا.
وهذه اخر انتخابات اقليمية تشهدها فرنسا قبل الرئاسيات المقررة بعد عامين.
وكتبت صحيفة ليبيراسيون "نادرا ما اكتست انتخابات اقليمية بعدا وطنيا كهذا".
وافادت اخر الاستطلاعات الجمعة عن تضائل الفرق بين الاغلبية الرئاسية والمعارضة الاشتراكية في الجولة الاولى (من 27,5% الى 29% لليمين ومن 29,5% الى 30% للحزب الاشتراكي).
هذا وبامكان الحزب الاشتراكي ان يعول في الجولة الثانية على اصوات الخضر (ما بين 14 الى 15%) واليسار الراديكالي في وجه يمين يفتقر الى اصوات احتياطية.
واعربت الامينة العامة للحزب الاشتراكي مارتين اوبري عن "الامل في ان تكون خريطة الاقاليم مساء 21 اذار/مارس (موعد الجولة الثانية) ملونة بالوردي" لون الاشتراكية.
من جانبه اقر رئيس الوزراء فرانسوا فيون ان النزال سيكون صعبا لمعسكره وقال "صحيح اننا ليس لدينا الكثير لنخسره" بينما يترشح عشرون وزيرا الى السباق الانتخابي.
وقد اضطر ساركوزي الذي يواجه نحو 60% من الاستياء حسب اخر الاستطلاعات عدة ازمات منذ الخريف تراوحت من ترشيح ابنه الاصغر لرئاسة مجمع كبير لرجال الاعمال الى النقاش حول الهوية الوطنية والهجرة الذي تخللته تصريحات عنصرية من عدة وزراء.
وركزت الحملة الانتخابية كثيرا على الهجمات الشخصية بعيدا عما كان ينتظره الناخبون المستاؤون من تداعيات الازمة وارتفاع نسبة البطالة الى 10% (في اعلى مستوى منذ عشر سنوات) ورحيل الاستثمارات وخفض عدد الوظائف العمومية.
واكد ساركوزي في مقابلة مع مجلة لوفيغارو ماغازين الجمعة انه "سيولي انتباها لما سيعبر عنه الفرنسيون".
لكنه اشار الى ان هذه الانتخابات لن تكون لها انعكاسات وطنية وقال ان "الاقتراع يومي 14 و21 اذار/مارس اقليمي وستكون نتائجه ايضا اقليمية" مستبعدا اي تعديل وزاري كبير رغم انه لم يستثن "بعض التعديلات الحكومية".