تنظيم القاعدة يشكل خطرا على المسلمين بالدرجة الاولى
السبت ١٣ مارس ٢٠١٠
٠٧:٢٦ بتوقيت غرينتش
اعتبرت صحيفة الوطن السعودية اليوم السبت، ان اكثر ما يخشاه قادة القاعدة هو افتضاح امرهم امام المسلمين حينما يكتشفون ان هذا التنظيم هو الاكثر خطرا على المسلمين انفسهم بالدرجة الاولى.
واستندت الصحيفة في ذلك الى نتائج دراسة حملت عنوان "الطلائع القاتلة" أجراها مركز "ويست بوينت" لمكافحة الإرهاب، حيث ذكرت انه "رغم كل تصريحات أسامة بن لادن وأعوانه بوجود صراع حضارات بين الإسلام والغرب، فإن المسلمين شكلوا في الواقع الضحايا الرئيسيين لعمليات تنظيم القاعدة".
وتضيف الدراسة التي نشرها المركز الأميركي للسياسة الخارجية في بداية شهر آذار/مارس الجاري، انه "منذ تأسيسه، ادعى تنظيم القاعدة أنه يمثل مصالح المسلمين في جميع أنحاء العالم وأنه يلعب دور الحارس المخلص للإسلام الحقيقي والمدافع الأول عن المسلمين. لكن الغالبية العظمى من ضحايا تنظيم القاعدة هم من المسلمين".
وتضيف الدراسة بالارقام "أن 15 بالمئة فقط من القتلى الذين سقطوا في عمليات القاعدة بين الأعوام 2004-2008 كانوا من الغربيين"، واعتبرت "ان هذه النتائج تقدم تفسيراً مهماً للتدهور السريع في شعبية القاعدة في مختلف أنحاء العالم الإسلامي خلال السنوات الخمس الماضية".
وخلال الفترة ما بين 2003-2007، انخفض تأييد أسامة بن لادن من 56 بالمئة إلى 20 بالمئة في الأردن، ومن 20 بالمئة إلى 1 بالمئة في لبنان، ومن 59 بالمئة إلى 41 بالمئة في إندونيسيا، حسب معطيات الدراسة .
وفي السعودية حيث التيار السلفي الذي ينتمي إليه بن لادن، يمكن ملاحظة توجهات مماثلة، حيث ذكر حوالى ثلثي الذين شاركوا في استطلاع أجرته مجموعة "غد خال من الإرهاب" في أوائل عام 2008 أنهم يحملون وجهات نظر سلبية عن تنظيم القاعدة.
وفي عام 2009، وجد استطلاع أجراه مركز "بيوسنتر" عن الرأي العام في باكستان أن 61 بالمئة من الباكستانيين لا يؤيدون تنظيم القاعدة، كما عبر حوالى 80 بالمئة من الباكستانيين عن قلقهم من حالة عدم الاستقرار التي يسببها التطرف في بلادهم.
لكن هذا لا يعني "بحسب الدراسة"، أن تنظيم القاعدة انتهى أمره، فهو لا يزال يمثل خطراً جدياً من الناحية العملياتية.
واليوم، قتل 13 شخصا على الاقل واصيب 53 آخرون عندما فجر شخص بحزام ناسف نفسه قرب مبنى حكومي في وادي سوات شمال غرب باكستان.
وشهدت مدينة لاهور الباكستانية هي الاخرى وقوع سلسلة انفجارات وهجمات في المنطقة العسكرية اسفرت عن مصرع اكثر من 45 شخصا معظمهم مدنيون، وجرح اكثر من 130 آخرين.
وفي 7 كانون الاول/ديسمبر ادى هجومان في سوق مكتظة الى مقتل 49 شخصا، كما قتل في لاهور اكثر من 160 شخصا في 8 هجمات تفجيرية خلال سنة.
وتبنت جماعة طالبان الباكستانية المرتبطة بالقاعدة هذه الهجمات، حيث تعد المسؤول الرئيس عن اكثر من 350 هجوما اوقعت اكثر من 3100 قتيل خلال سنتين ونصف السنة في كل انحاء البلاد.