ونوهت الهيئة في بيان أصدرته عقب اجتماعها الأسبوعي مساء الاثنين، بالمواقف الأخيرة التي أعلنها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لا سيما في رده الوطني الواضح والعميق على المواقف الفئوية وغير الوطنية التي جاءت على لسان رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري.
ورأت الهيئة في بيانها أن الحريري حاول في مواقفه هذه "النفخ في بوق العداء للجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما يخدم المخطط الأميركي والرجعي العربي الذي بدأ هجوما مضادا لإجهاض واحتواء الثورات العربية في الأنظمة الفاسدة والتابعة لأميركا، عبر تنظيم الاضطرابات والفتن في دول المقاومة والمواجهة للمشروع الأميركي الصهيوني ولاسيما في سوريا وإيران وفي لبنان المقاوم".
واعتبرت هيئة التنسيق للقاء الأحزاب اللبنانية أن ذكرى العدوان الصهيوني على لبنان في 11 نيسان من العام 1996 والذي فشل في تحقيق أهدافه في تغيير قواعد اللعبة وتمكنت المقاومة من فرض معادلة الردع وتثبيت حق لبنان في مقاتلة قوات الاحتلال وتحييد المدنيين، تتزامن مع ذكرى اندلاع الحرب الأهلية في لبنان في 13 نيسان 1975 والتي بدلاً من أخذ العبر والدروس من نتائجها الكارثية يجري إعادة إحياء مصطلحاتها والإمعان في إنتاج السلوك الذي يخدم العدو الصهيوني لناحية إثارة الفتنة عبر محاولة استهداف سلاح المقاومة الذي أكد شرعيته في مواجهة الاحتلال الصهيوني ووفر للبنان القوة والمنعة في مواجهة العدو الصهيوني وأطماعه في ثروات لبنان.
ولفتت الهيئة إلى أن المعلومات المستقاة من فضائح وثائق ويكيليكس كشفت أن فريق 14 شباط الذي يتهجم على سلاح المقاومة بحجة حصر السلاح بيد الجيش اللبناني والعمل على تعزيز قوته، هو نفسه الذي حال دون تزويد لبنان بطائرات ميغ الروسية لتمكين الجيش من مواجهة الانتهاكات الصهيونية المتكررة للسيادة اللبنانية، الأمر الذي يؤكد أن قوى 14 شباط إنما تسعى إلى تقويض قوة لبنان وإعادته إلى المعادلة التي كانت سائدة في الماضي وهي قوة لبنان في ضعفه والتي جعلت من لبنان أرضا مباحة ومستباحة للاعتداءات الصهيونية.
وأدانت الهيئة "الصمت العربي والدولي على ما يجري من عدوان ومجازر صهيونية ضد أهلنا الصامدين والمقاومين في قطاع غزة".
وأكدت "أن هذا العدوان إنما يندرج في سياق محاولات العدو الصهيوني استغلال ما يحصل في الوطن العربي من ثورات في بعض بلدانه، واضطرابات في بلدانه الأخرى، لأجل محاولة الاستفراد بالمقاومة الفلسطينية وتجريب قبته الحديدية، تمهيدا لشن عدوان واسع على القطاع".