اردوغان يلغي زيارة للسويد لاعتبارها قتل الارمن "ابادة جماعية"
الجمعة ١٢ مارس ٢٠١٠
٠٢:٢٢ بتوقيت غرينتش
ألغى رئيس الوزراء الترکي رجب طيب أردوغان اليوم الجمعة زيارة کانت مقررة للسويد احتجاجا على وصف برلمانها لعمليات القتل التي تعرض لها ألارمن إبان الحرب العالمية الاولى بالابادة الجماعية.
وقال اردوغان خلال افتتاح مصنع بالقرب من اسطنبول، ان قرار البرلمان السويدي اعتبار عمليات قتل الأرمن بأيدي الاتراك العثمانيين في الحرب العالمية الاولى ابادة جماعية قد يضر بجهود السلام بين ترکيا وارمينيا.
واستدعت ترکيا سفيرتها من السويد بعد التصويت الذي اجراه البرلمان السويدي امس الخميس بشأن هذه المسألة.
وتأتي هذه الخطوة بعد اسبوع واحد من قيام انقرة باستدعاء سفيرها في الولايات المتحدة بعد ان وافقت إحدى لجان الکونجرس على قرار مماثل.
الى ذلك شهدت مدينة اسطنبول التركية تظاهرة احتجاج على قرار البرلمان السويدي.
ورفع عشرات المشاركين في التظاهرات لافتات تندد بالخطوة السويدية.كما استدعت وزارة الخارجية التركية السفير السويدي في انقرة، وابلغته امتعاضها من القرار.
واتفقت ترکيا وأرمينيا العام الماضي على اقامة علاقات دبلوماسية وفتح الحدود بموجب اتفاقيات سلام يتعين ان يصدق عليها برلمانا الدولتين.
ولم يصدق البرلمانان على الاتفاقات حتى الان وتتبادل الحکومتان الاتهام بالسعي لتعديلها.
وتطالب انقرة بانسحاب القوات الارمينية العرقية من الخطوط الامامية لمنطقة ناجورنو قرة باغ الجبلية المتنازع عليها کشرط للتصديق على اتفاقية السلام.
ورغم ان مجالس تشريعية اجنبية منها برلمانات فرنسا وروسيا واليونان وألمانيا وبلجيکا وکندا أقرت قرارات مماثلة، لكن رد فعل ترکيا اتسم بالغضب الشديد في کل مرة حيث اوقفت بشکل مؤقت العلاقات التجارية والدفاعية والعلاقات الاخرى مع تلك الدول.
وتعتبرالسويد وهي عضو في الاتحاد الاوروبي من اشد مؤيدي مسعى ترکيا للانضمام للاتحاد کما أن الولايات المتحدة تعد حليفا غربيا وثيقا لترکيا عضو حلف شمال الاطلسي.
وكانت انقرة اقرت بان الکثير من الارمن المسيحيين لاقوا حتفهم خلال عمليات القتل التي بدأت عام 1915 الا انها تنفي ان عددهم يصل إلى 1.5 مليون شخص او ان مقتلهم يعد من قبيل الابادة الجماعية وهو تعبير يستخدمه کثير من المؤرخين وبعض البرلمانات الاجنبية.