عاجل:

ظاهرة القلق تزداد في صفوف الشباب

الإثنين ١١ أبريل ٢٠١١
٠٣:٠٦ بتوقيت غرينتش
ظاهرة القلق تزداد في صفوف الشباب يعتبر القلق مرضاً من أخطر أمراض البشرية المعاصرة التي تهدد الإنسان، وصحته النفسية والجسدية، وتدفع به إلى أنماط السلوك المنحرف.
والقلق كما عرّف هو: (إنفعال مركب من الخوف، وتوقع الشر والخطر والعقاب).

والقلق مشكلة من أخطر مشاكل الشباب، لاسيّما في مرحلة المراهقة، خصوصاً لدى الشاب الذي نشأ وتربى في أجواء البيئة والثقافة التي تفتقد الإيمان بالله وقيم الأخلاق، وتصوّر الإحصائيات التي تسجلها البحوث والدراسات والمصحات النفسية، هذه الظاهرة بشكل مفزع في جيل الشباب.

فالقلق كثيراً ما يتحوّل إلى ممارسات خطرة، وجرائم مأساوية، أمثال الإنتحار، واللجوء إلى المخدرات، والشعور بالامعنى للحياة، والإصابة بسرعة الإنفعال، وبالأرق والأمراض العصبية والجسدية الخطيرة، واللجوء إلى التدخين، والتعبير المنحرف والشاذ.

ومن مظاهر القلق الخطرة في هذه المرحلة، هي مرحلة القلق الفكري، وعدم الإستقرار العقيدي، والإنتماء الإجتماعي والسياسي، لذا كان من السهل إجتذاب الشباب نحو الآراء والنظريات التي تقدم كبدائل فكرية في المجتمع.

ولعل أهم أسباب القلق لدى الشباب هي: الفراغ الفكري الذي يدفع الشباب إلى إعتناق الأفكار التي يتصوّرون صحتها، وفقدان الإيمان بالله سبحانه أو ضعفه، الإحساس بالخوف على المستقبل، الإضطهاد السلطوي، البطالة وتردي الأوضاع المعاشية، وغياب الأمل في تحقيق الأهداف المعاشية، الخوف من الفشل الدراسي وتلاشي الطموح المدرسي، الخوف من الإصابة بالأمراض، لاسيّما الأمراض الوبائية، كمرض الإيدز، مشاكل الجنس، والخوف على مستقبل الحياة الزوجية.

وتفيد الدراسات والإحصاءات العلمية أنّ ظاهرة القلق تزداد اتساعاً في صفوف الناس؛ لاسيّما في صفوف الشباب، في البلدان الغربية التي يضعف فيها الإيمان بالله سبحانه وتعالى، أو ليس للدين الحق تأثير في سلوك الإنسان فيها، كأمريكا وبعض الدول الأوربية والآسيوية.

إنّ عقيدة الإيمان بالله وتفويض الأمر إليه، والرضا بقضائه وقدره وحكمته وعدله، وحبه لخلقه، ورحمته بهم، وإتّخاذ الإجراءات القانونية والأخلاقية اللازمة لحل مشاكل الإنسان الإقتصادية والأسرية والغريزية والإجتماعية، هي الأساس والقاعدة لحل مشكلة القلق وتوفير الضمانات الأمنية والمعاشية وإحترام شخصية الإنسان وكرامته، والتي تستأصل معظم مناشئ القلق ودواعيه.

نذكر من معالجات القرآن لهذه المشكلة توفير الأمن النفسي، الناشئ عن الإيمان بالقضاء والقدر الإلهي العادل كما في قوله تعالى: (قل لن يصيبنا إلاّ ما كتب الله لنا) (التوبة/ 51).

(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب) (الرعد/ 28).

وتثبيته وثيقة الحقوق المعاشية للنوع البشري الذي خوطب به آدم عليه السلام: (إنَّ لك ألا تجوع فيها ولا تعرى * وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى) (طه/ 118-119).

(فليعبدوا ربّ هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف) (قريش/ 3).

إنّ هذه الوثيقة لهي من أهم الضمانات الموفرة للأمن النفسي للإنسان، وإبعاد شبح القلق والخوف من أزمات الحياة المادية، ودعوته إلى توفير الأمن الإجتماعي وإقامة العدل السياسي، كما في قوله تعالى: (إنّ الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي...) (النحل/ 90).

 

أسرة البلاغ
البلاغ

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

رئيس النواب الأميركي يُقرّ بتأثير الحرب وإغلاق مضيق هرمز على اقتصاد بلاده


مصادر سورية: قوة عسكرية للعدو أطلقت النار وقصفت بقذائف "آر بي جي" أراض زراعية أثناء توغلها باتجاه وادي الرقاد وانتشارها بالقرب من جسر نهر الرقاد


اللواء أمير حاتمي: بزشكيان أظهر للعالم أحقية طهران وإرادتها في الدفاع عن استقلالها وسلامة أراضيها ونظام الجمهورية الإسلامية


القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي: كلمة بزشكيان كانت بمثابة صوت الشعب الإيراني


العميد فدوي: نصر إيران المبين تحقق بارادة شعبها


مصادر سورية: دورية عسكرية للعدو اعتدت على راعي أغنام بالضرب أثناء توغلها بـ 7 آليات عسكرية محيط قرية العشة بريف القنيطرة الجنوبي


بزشكيان: يتهموننا بالإرهاب. هذا في حين أن الاغتيالات التي ينفذونها في لبنان والجرائم التي يرتكبونها في غزة مخزية


بزشكيان: هم يرتكبون بسهولة الإبادات الجماعية، ويخالفون جميع القوانين الدولية، وبسهولة يقومون بالاغتيالات


بزشكيان: لا يمكنهم تدمير إيران؛ فإيران بلد متجذر في التاريخ، وعلى الرغم من كل الضغوط التي يمارسونها علينا، فإن شعبنا حاضر بقوة


بزشكيان: التصريحات حول تدمير بلد وشعب أمر غير مسبوق، وحتى المسؤولين الأمريكيين السابقين، على الرغم من عدائهم، ما كانوا ليطرحوا هذا الأمر بهذه الصراحة