كرزاي يصل باكستان وزرداري يدعو لـ "خطة مارشال" لانقاذ بلديهما من طالبان
الخميس ١١ مارس ٢٠١٠
١٢:٣٦ بتوقيت غرينتش
وصل الرئيس الافغاني حامد كرزاي الاربعاء الى اسلام آباد في زيارة تستغرق يومين يجري خلالها محادثات مع المسؤولين الباكستانيين، في حين تطالب كابول بتسلم احد قادة جماعة طالبان المعتقل في باكستان.
وهي الزيارة الاولى التي يقوم بها كرزاي الى باكستان المجاورة منذ اعادة انتخابه العام الماضي.
واستقبل كرزاي وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي، بحسب مصادر باكستانية رسمية.
وبعد محادثات اجراها مع كرزاي، دعا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري الى "خطة مارشال" لمساعدة باكستان وافغانستان من شانها كما قال ان تنهي "الى الابد" ظاهرة جماعة طالبان.
واضاف في بيان: "يجب ان تكون باكستان وافغانستان جنبا الى جنب واقناع الاسرة الدولية بوضع خطة مارشال للمنطقة من اجل طرد التمرد وتاثيراته الى الابد" في اشارة الى الخطة التي اطلقتها الولايات المتحدة من اجل اعمار اوروبا الغربية بعد الحرب العالمية الثانية.
واوضح زرداري ان على البلدين باكستان وافغانستان ان "يتحدثا نفس اللغة في المحافل الدولية لانهما يعانيان من نفس المشكلة الناشئة عن التمرد والتطرف" مقترحا ان يعمل وزيرا الخارجية الباكستاني والافغاني معا من اجل تحقيق هذا الهدف.
واعرب عن دعمه لاقتراح نظيره الافغاني دعوة "جيرغا للسلام باكستانية افغانية" وهي الجمعية التقليدية لرؤساء القبائل والمسؤولين الحكوميين في كلا البلدين.
واشار البيان الى ان الزعيمين اعربا عن املهما ايضا في حصول تعاون اقتصادي مهم مشيرا الى ان "الرئيس كرزاي شدد على قيام شراكة"
وتتهم كابول اسلام اباد بعدم القيام بما يكفي لوقف انشطة عناصر جماعة طالبان المتمركزين في باكستان التي يشنون منها هجمات في افغانستان تعود لتسعة اعوام.
وتعهد كرزاي بعقد مؤتمر سلام لتشجيع عناصر جماعة طالبان وغيرهم من المسلحين على القاء السلاح. الا انه لم يقطع اي تعهد بالنسبة الى اجراء مصالحة مع ما يسمى بتنظيم القاعدة.
واكدت باكستان توقيف الملا عبد الغني برادار الذي تقدمه واشنطن وكراتشي على انه الزعيم العسكري لجماعة طالبان الافغانية واليد اليمنى لزعيم حركة طالبان الملا محمد عمر.
وطلبت الحكومة الافغانية من باكستان تسليمه اضافة الى تسليم نحو اربعين شخصا اخرين بينهم ناشطون في طالبان مسجونون في السجون الباكستانية.
وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد قد اكد من كابل الاربعاء، وقوف بلاده الى جانب الحكومة الافغانية وشعبها.
وقال احمدي نجاد ان قوات الاحتلال لا يمكنها احلال الامن في افغانستان بل تعمل على زعزعة الامن في المنطقة عبر تسليح الجماعات الارهابية، فيما اكد نظيره الافغاني حامد كرزاي ان بلاده لن تقبل باستخدام اراضيها للعبث بامن واستقرار المنطقة.