الرئيس الايراني يعلن دعم بلاده لافغانستان وينتقد سياسة الغرب تجاهها
الأربعاء ١٠ مارس ٢٠١٠
٠١:٠٧ بتوقيت غرينتش
أكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الاربعاء، وقوف بلاده الى جانب الشعب والحكومة الافغانيين، كما انتقد سياسة الغرب تجاه المنطقة التي تعمل القوات الأجنبية لزعزعة الأمن فيها عبر تسليح الإرهابيين.
وقال احمدي نجاد، الذي أنهى زيارة لكابول الاحد، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الافغاني حامد كرزاي "ان امن وتطور ايران وافغانستان امران متلازمان" واضاف "ان ايران حكومة وشعبا ستبقى الى جانب افغانستان شعبا وحكومة الى الابد".
واضاف "ان ايران وافغانستان يربطهما تاريخ وحضارة مشتركة ولديهما اصدقاء واعداء ومصالح مشتركة".
واشار الرئيس الايراني الى ان الشعبين الايراني والافغاني "هما شعبان شقيقان وصديقان وجاران وشريكان في الاحزان والافراح" مضيفا "ان البلدين يقعان في منطقة حيوية مؤثرة وهذه المنطقة كانت دوما محل اطماع اعداء البشرية".
واضاف "بسبب تأثير البلدين فان اعداءنا كانوا على الدوام بصدد زعزعة امن المنطقة".
وقال احمدي نجاد "ان اولئك الذين لديهم نظرة استعمارية وسلطوية تجاه المنطقة وافغانستان، تسببوا بمعاناة الشعب الافغاني، وحاولوا باشكال مختلفة الحيلولة دون تطور وازدهار دول المنطقة وخاصة افغانستان".
واضاف "ان الاعداء والسلطويين يعارضون دول وشعوب المنطقة وهم مستعدون لانفاق مئات المليارات من الدولارات على مآربهم اللا انسانية، ولكن من المؤكد فانهم سيهزمون جميعا امام شعوب المنطقة".
واعتبر "ان افغانستان شعبا وحكومة استعادت اقتدارها" مؤكدا "ان الخزي سيصيب الذين غزوا افغانستان لمنعها من التنمية والتطور والامن".
وانتقد الرئيس الايراني سياسة الغرب تجاه المنطقة، وقال "انها تكيل بمكيالين" مؤكدا أن القوات الأجنبية تعمل لزعزعة الأمن عبر تسليح الجماعات الإرهابية.
وحين طلب منه احد الصحافيين التعليق على قول وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس المتواجد في افغانستان، بان ايران تلعب دورا مزدوجا في افغانستان، قال "السؤال هو بالاحرى: ماذا تفعل انت (غيتس) في هذه المنطقة؟ انت على مسافة 12 الف كلم من الجانب الاخر للكرة الارضية. ماذا تفعل هنا؟ هذا سؤال جدي".
واضاف "هل انت هنا لوقف الارهابيين؟ ان كنت هنا لسبب آخر، عليك ان تتحلى بالشجاعة الكافية للاقرار بذلك".
وقال احمدي نجاد "لا نرى ان وجود القوات العسكرية الاجنبية هو لجلب السلام الى افغانستان. الحل يمر عبر سيطرة الحكومة الشرعية لافغانستان على الوضع".
واكد ان "ايران لا تلعب دورا في انعدام الامن في افغانستان، لطالما كنا الى جانب الحكومة والشعب الافغانيين بما يخدم الامن في افغانستان".
واشار الى قتل الابرياء في افغانستان تحت ذريعة مكافحة الارهاب، معتبرا ان الارهاب يمكن محاربته عبر التعاون الاستخباراتي بين الدول وليس عبر تحشيد الجيوش.
واكد احمدي "ان وجود القوات الدولية في افغانستان لن يسهم في احلال السلام في هذا البلد، بل زاده فقرا وتخلفا في السنوات العشر الماضية".
وهنأ الرئيس الايراني نظيره الافغاني مجددا بفوزه في انتخابات رئاسة الجمهورية في افغانستان، معربا عن امله في ان تستعيد افغانستان مكانتها الحقيقية في المنطقة والعالم.
من جهته، اكد كرزاي ان افغانستان لن تقبل ان تستخدم اراضيها للهجوم على ايران.
واعتبر الرئيس الافغاني ان بلاد تريد السلام للمنطقة ولدول الجوار، واكد ان العلاقات المستقبلية بين طهران وكابول سوف تكون اقوى واشمل، مشيرا الى اهمية ان تمتد الى كل المجالات.
وتتصدر ايران قائمة الدول التي التزمت بتعهداتها تجاه افغانستان تماشيا مع احتياجات الشعب والحكومة في هذا البلد.
كما وتساهم طهران بمساعدات مهمة في قطاعات حيوية كانت قد دمرتها الحرب الاهلية والحرب الاميركية على هذا البلد.