عاجل:

افول الامبراطورية الامريكية

الجمعة ٢٥ فبراير ٢٠١١
١٠:٥١ بتوقيت غرينتش
افول الامبراطورية الامريكية
نتيجة التصويت في مجلس الامن في الامم المتحدة على شجب المستوطنات اليهودية في المناطق المحتلة تُجسد ضعف النفوذ الدبلوماسي لسيدنا. حق الفيتو الذي استخدمته الولايات المتحدة لمنع المطلب الفلسطيني هو جزء من الغنيمة التي أخذتها لنفسها القوى العظمى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية. هذا الحق العتيق لا يُعبر عن قوتها في عصرنا. المبرر له آخذ في التناقص، وعليه، فلن يبعد اليوم الذي تنضم فيه دول اخرى الى الدول الخمس الكبرى، الاعضاء الدائمين في المجلس. وبالتأكيد ستضم هذه الهند، اليابان والبرازيل، التي ليست اليهودية ضمن ثقافة شعوبها، ولا تسكن فيها أقلية يهودية غنية ومؤثرة، والكارثة لا تُثقل على ضمائرها والاسلام لا يهدد سكانها الكثيرين. تقليص القوة الدبلوماسية لامريكا سيثبته التصويت الذي سيُعقد في الجمعية العمومية. نحو 140 دولة ستشجب سياسة اسرائيل، ومشكوك ان تؤيدها دول عددها كعدد اصابع اليد. نحن نعتمد على قوة عظمى آفلة، تهجر ادعاءها بقيادة العالم، تربيته وفقا لقيمها، معاقبة الضالين وتدليل الطائعين. هذه الحقيقة يجب ان تقض مضاجعنا جميعا، ولكني لا أدعو الى تعميق اليأس بل الى التفكير المعمق. ما الذي ينبغي ان تفعله دولة صغيرة، تفهم بأنها لن تحظى بعد اليوم بدعم لا يكاد يكون تحفظ فيه من جانب حليفها الأهم، وربما الصديق الوحيد المخلص الذي يقف الى جانبها. هذه الاقوال ستُرد بزعم ان التوقع أخطر مما ينبغي ولعله متعجل أكثر مما ينبغي. امريكا العظمى، سيُقال، لن تتقزم غدا. ربما. مهما يكن من أمر، الميل التاريخي واضح. يمكن تأكيده بمعطيات عديدة، وسأفعل ذلك بواسطة معطى يتبناه كل مُحب للتاريخ: ما هو ثقل الجهد الاقتصادي الذي تستثمره امبراطورية في حالة الدفاع، ما هو ثقله بالقياس الى وتيرة نمو اقتصادها وما هو ثقله النسبي حيال وزن نفقات الأمن لخصومها. معدل نفقات الدفاع يفيد بالتحديات التي تقف أمامها الدولة. اذا كانت القوى العظمى المتنافسة تقتني أمنها بثمن بخس جدا، علينا ان نستنتج بأن يدها هي السفلى في السباق نحو المستقبل. في 1947، بعد سنتين من انتهاء الحرب العالمية الثانية، كان العالم مدينا للولايات المتحدة بمال طائل جدا، لدرجة انه لم يكن بوسعه ان يدفع لها وأن ينتعش ايضا من الخراب. امريكا سكبت جبالا من المال. اقتصاد اوروبا واليابان نَجَوَا. كان بوسع الاقتصاد الامريكي ان يتبرع بمال طائل وأن يعلو. أما الآن فغارقة امريكا في الديون التي من المشكوك فيه ان يكون ممكنا ان يدفعه أحفاد الامريكيين الذين على قيد الحياة. لم تؤد الى ذلك نفقات الأمن، التي تشكل الآن ايضا نسبة قليلة من حجم الاقتصاد، ولكن الميل، الميلô وبالفعل، معدل النفقات الامنية لامريكا تصعد بوتيرة أسرع بكثير من وتيرة نمو اقتصادها. فقد تضاعفت في العقد الاخير وهي تقترب من 900 مليار دولار. والأخطر من ذلك: في الوقت الذي تقل فيه القوة الاقتصادية النسبية لامريكا في العالم، ازداد نصيبها في نفقات الأمن. نفقات القوة العظمى هي تقريبا نصف المبلغ الذي ينفقه العالم كله، بينما نفقات العشرين دولة التالية بعدها، كلها معا ايضا، لا تفوق خُمس النفقات العالمية. الصين، التي تجاوز حجم اقتصادها هذا الشهر حجم الاقتصاد الياباني ووضعها في المكان الثاني في العالم، تنفق على أمنها 6.6 في المئة من اجمالي النفقات في العالم. فرنسا 4.25 في المائة. روسيا 3.5 في المائة. هذه المعطيات تؤثر على الامريكيين، وليس صدفة ان بين المتنافسين الجمهوريين، الذين يتنافسون على ترشيح حزبهم للرئاسة، يبرز عضو الكونغرس رون بول، الذي يتبنى فكرة الانسحاب السريع من التعهدات العالمية التي تُحملها بلاده على ظهرها. الدعوى الى تقليص الدعم لاسرائيل هي أحد شعارات حملته الانتخابية. المحللون في شبكة فوكس يقولون انه رغم بروزه فإن فرصه قليلة. عن اوباما قالوا هكذا ايضا. يارون لندن يديعوت 22/2/2011
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان والزيدي يؤكدان تسريع تنفيذ الاتفاقات وتعزيز التعاون الإقليمي


الحكومة العراقية: رئيس الوزراء والرئيس التركي اتفقا على بسط سلطة الدولة العراقية بالكامل في سنجار


الرئاسة الإيرانية: بزشكيان ورئيس الوزراء العراقي يؤكدان ضرورة إيجاد آليات محلية لضمان الأمن في المنطقة


وكالة الأنباء العراقية: رئيس الوزراء العراقي والرئيس الإيراني يبحثان تطورات الأحداث بالمنطقة وسبل ترسيخ الاستقرار بها


بقائي: نقلنا شروط إيران لإحياء المفاوضات في المحادثات غير المباشرة


طائب: لدينا أكثر من 30 مليون فدائي مستعدون لمواجهة العدو


مصادر يمنية: تجدد القصف الصاروخي والمدفعي السعودي على مديريات رازح وغمر والظاهر في صعدة شمال اليمن


ايران: قيود تربك الرحلات الدولية وتتجاوز الإقتصاد إلى حقوق المسافرين


طائب: لدينا أكثر من 30 مليون فدائي وهذا الشعب منتصر في جميع المجالات


طائب: جرى تنظيم فدائيي البلاد الذين أعلنوا استعدادهم للتعاون في المجال الدفاعي ضمن كتائب