قراءة متأنية في بيان المرجعية حول الانتخابات

الأحد ٠٧ مارس ٢٠١٠
٠١:١٢ بتوقيت غرينتش
حاول البعض من الحاقدين والمأجورين بين الفينة والأخرى تشويه الحقائق والتشويش على الناس من خلال التصوير بأن مواقف المرجعية السابقة حيال العملية السياسية كانت آنية وارتجالية وغير محسوبة وبعد أن أدركت المرجعية خطأها رفعت يدها عن دعم العملية السياسية وما إلى ذلك من الأراجيف ، إلا أن المرجعية ومن خلال استمرارها في تصويب وترشيد المسار لبناء العراق الجديد وفقا لأسس العدالة والمساواة بين جميع أبنائه في الحقوق والواجبات تؤكد دائما وأبدا أن مواقفها مبدئية نابعة من التكليف الشرعي الملقى على عاتقها وهي وبغض النظر عن النتائج التي تحققت لايصدها عن ذلك افتراء المفترين ولا أباطيل المرجفين.

وعلى العراقيين الذين من الله تعالى عليهم بهذه القيادة الربانية العظيمة التي تدافع عن حقوقهم وترشدهم إلى صلاحهم في الدنيا والآخرة أن يتفهموا مواقف مرجعيتهم الرشيدة ويقرؤوا بياناتها بتدبر وتأمل ويلتزموا بها ، فبها ومن خلال تطبيقها تتحق الآمال ، فلو نظرنا بشكل خاطف إلى البيان الأخير لوجدناه كسابقاته يتضمن نقاط عديدة مهمة تتلخص بما يلي :

(1) الانتخابات التشريعية عموما والقادمة على وجه التحديد لها أهمية كبرى بنظر المرجعية العليا وقد ذكرت سببين لذلك هما : (أ) كون العراق العزيز يمر بظروف عصيبة ، (ب) لكون الانتخابات بنظر المرجعية العليا هي المدخل الوحيد لتحقيق ما يطمح إليه الجميع من تحسين أداء السلطتين التشريعية (مجلس النواب ) والتنفيذية (الحكومة) .

(2) التأكيد على أن العزوف عن المشاركة ــ لأي سبب كان ــ سيمنح الفرصة للآخرين لتحقيق مآربهم غير المشروعة وحينها لاينفع الندم.

(3) المرجعية الدينية العليا لاتتبنى أي جهة سياسية مشاركة في الانتخابات.

(4) المرجعية الدينية العليا تؤكد أن المعيار المطلوب في اختيار القائمة هو أن تكون أفضل القوائم وأحرصها على مصالح العراق في حاضره ومستقبله ، وأقدرها على تحقيق ما يطمح إليه شعبه الكريم من الاستقرار والتقدم.

(5) بعد أن يختار الناخب القائمة الصالحة على أساس المعايير المتقدمة عليه أن يختار المرشح الصالح فيها وفقا للمعيار الآتي (أن يتصف المرشح بالكفاءة والأمانة والالتزام بثوابت الشعب العراقي (2) وقيمه الأصيلة).

ولو أردنا التعمق أكثر في مفردات بيان المرجعية العليا وأعدنا قراءته بشيء من التدبر والتأمل مع ملاحظة ما ورد في بياناتها خلال الفترة السابقة حول الانتخابات والعملية السياسية عموما فإننا وبلا أدنى شك سنقف على النقاط المهمة التالية :

أولا : تبني المرجعية الدينية العليا لمبدأ الانتخابات كوسيلة للوصول إلى السلطة واعتبار هذه الوسيلة الطريق الوحيد لتحقيق ذلك من جانب ، وتحقيق العدالة والمساواة بين جميع العراقيين في الحقوق والواجبات من جانب آخر ، كما أن الانتخابات هي مصدر إضفاء الشرعية على السلطات التي تحكم البلاد ، وهذا المنهج يدحض كل الأباطيل التي يطلقها أعداء العراق بين الحين والآخر من خلال اتهام المرجعية الدينية العليا والمؤسسة الدينية والأحزاب الدينية عموما بأنها تسعى لإقامة حكومات دينية تدار من قبل الفقهاء ورجال الدين وما إلى ذلك ، فالمرجعية العليا في النجف الأشرف والتي تتبعها معظم الأحزاب الدينية وتهتدي بتوجيهاتها ونصائحها وإرشاداتها هي من أسس للانتخابات ودعت إلى وجوب المشاركة فيها في أكثر من موقف ، فلماذا يتغنى البعض بالانتخابات عندما تنادي بها أميركا مثلا ويرفضها إذا نادت بها المرجعية الدينية ، بل إن أمريكا لاتقبل بالانتخابات إلا عندما تحقق مصالحها وترفضها عندما لاتكون كذلك كما حصل في محاولاتها المستمرة للقفز على نتائج الانتخابات في العراق ورفضها لنتائج الانتخابات في فلسطين ولبنان في حين أنها تبارك انتخابات مصر وهي تعلم علم اليقين بأنها زائفة وغير حقيقية كما أن لها صلات وثيقة بحكومات ديكتاتورية وتتحالف معها وتطري عليها صباح مساء مثل حكومة السعودية وكثير من الدول العربية وغيرها . وفيما يلي بعض النصوص حول أهمية الانتخابات في نظر المرجعية العليا مقتبسة من بعض بياناتها :

(1) (( إن سماحة السيد ــ دام ظله ــ سبق أن أكد مرارا على ضرورة أن تكون الحكومة العراقية ذات السيادة منبثقة من انتخابات حرة ونزيهة يشارك فيها أبناء الشعب العراقي بصورة عامة )).

(2) (( إن المرجعية الدينية قد أكدت دوما على أهمية الانتخابات ودورها الأساس في تقرير مستقبل البلد وحفظ حقوق أبنائه من مختلف الأطياف والمكونات ))

(3) (( إن الانتخابات النيابية تحظى بأهمية كبرى ))

(4) ((إن الانتخابات هي الطريقة المثلى لتمكين الشعب العراقي من تشكيل حكومة ترعى مصالحه ، وفي بلد مثل العراق متنوع الأعراق والطوائف لا يمكن تجاوز المحاصصات العرقية والطائفية في أية تشكيلة حكومية إلا بالرجوع إلى صناديق الاقتراع)) .


(ثانيا) : لا
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب