مجلس الامن يدعو لضبط النفس اثر اقتحام الاحتلال المسجد الاقصى
السبت ٠٦ مارس ٢٠١٠
٠٢:٥٤ بتوقيت غرينتش
دعا مجلس الامن الدولي في بيان صحفي، الى ماوصفه بضبط النفس في الاراضي الفلسطينية المحتلة، ردا على اصابة عشرات الفلسطينيين برصاص الشرطة الاسرائيلية في باحة المسجد الاقصى المبارك يوم امس الجمعة.
وتلا ايمانويل ايسوزي نجونديت سفير الغابون لدى الامم المتحدة ورئيس مجلس الامن الدولي خلال شهر آذار/مارس البيان غير الملزم، على الصحفيين بعد اجتماع مغلق لبحث الاشتباكات العنيفة.
وقال ايسوزي نجونديت: ان عضاء مجلس الامن يعربون عن قلقهم ازاء الوضع المتوتر الحالي في الاراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية.
كما حث الاعضاء الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي الى الاعتدال وتفادي اعمال الاستفزاز، على حد تعبيرهم، وعبر اعضاء المجلس عن الامل في استئناف المفاوضات بين الجانبين سريعا.
من جانبه، نفى مسؤول اميركي ان واشنطن وافقت على البيان الصحفي الذي اصدره مجلس الامن الدولي والذي يعرب عن القلق بشان الصدامات بين شرطة الاحتلال الاسرائيلي ومتظاهرين فلسطينيين في القدس المحتلة والضفة الغربية امس الجمعة وحث الجانبين على استئناف محادثات التسوية.
وكان المراقب الدائم لفلسطين في الامم المتحدة رياض منصور طلب من المجلس المساعدة في انهاء الصدامات بالقدس المحتلة.
وطالب منصور لدى تطرقه الى الصدامات التي خلفت عشرات الجرحى الجمعة في باحة المسجد الاقصى "بتحرك فوري من المجلس باي شكل، للتعبير عن القلق ودعوة الطرفين الى ضبط النفس".
واكد منصور ان حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو "تفعل كل ما بوسعها لتخريب" مباحثات غير مباشرة محتملة بين الفلسطينيين والاسرائيليين وزيارتي المبعوث الاميركي للشرق الاوسط جورج ميتشل ونائب الرئيس الاميركي جو بايدن المرتقبتين للمنطقة.
وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلي اقتحمت في وقت سابق الجمعة باحات المسجد الاقصى عقب صلاة الجمعة، وانهالت بالضرب على المصلين، واطلقت عليهم النار والقنابل المسيلة للدموع، ما اسفر عن اصابة العشرات.
وجاء هذا الاعتداء اثناء تنظيم المقدسيين مسيرة سلمية احتجاجا على الاعتداءات المتكررة على المقدسات.
هذا واندلعت مواجهات اخرى في ساحات الاقصى والبلدة القديمة.
من جهة اخرى، يصل اليوم المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل الى كيان الاحتلال الاسرائيلي في محاولة لدفع مفاوضات التسوية.
وسيلتقي ميتشل قادة الاحتلال الاسرائيلي ورئيس السلطة الفلسطينية في رام الله محمود عباس.
وتاتي زيارة ميتشل قبيل زيارة لنائب الرئيس الاميركي جوزيف بايدن الى فلسطين المحتلة مطلع الاسبوع المقبل.
وفي غزة، تظاهر الاف الفلسطينيين في يوم غضب استنكارا لاعتداءات الاحتلال الاسرائيلي على المقدسات، وذلك استجابة لدعوة رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة اسماعيل هنية.
وطالب قياديون من حركتي المقاومة الاسلامية "حماس" والجهاد الاسلامي الدول العربية والاسلامية باتخاذ مواقف حاسمة لمنع الاحتلال من تنفيذ مخططاته في القدس المحتلة، منددين بقرار وزراء الخارجية العرب الاخير الداعم لاستئناف المفاوضات.
وفي السياق، شددت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على خيار المقاومة بكافة اشكالها في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي ومخططاته التهويدية والاستيطانية.
جاء ذلك خلال احياء الذكرى الحادية والاربعين لانطلاقة الجبهة بمهرجان حاشد في مخيم اليرموك بدمشق.
وحضر الحفل عدد من قادة الفصائل الفلسطينية والاحزاب اللبنانية، واعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في سوريا.
وندد المشاركون بالقرار الاسرائيلي ضم الحرم الابراهيمي ومسجد بلال الى قائمة ما يسمى بالتراث اليهودي، كما استنكروا قرار الجامعة العربية الداعم لاستئناف المفاوضات مع الاحتلال.