هزات متتابعة تضرب تشيلي وتثير موجة ذعر بين السكان
الجمعة ٠٥ مارس ٢٠١٠
٠١:٤١ بتوقيت غرينتش
ضربت هزات متتابعة جنوب وسط تشيلي اليوم الجمعة مما أثار ذعر السکان بعد مرور سبعة أيام على الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة وقالت الحکومة إنها تراجع أرقام الوفيات الخاطئة.
وفر بعض الناس من بيوتهم أو قفزوا من السيارات التي کانوا ينامون بداخلها منذ أن دمرت بيوتهم عندما ضربت سبع هزات شديدة مدينة کونسيبثيون صباح اليوم الجمعة،وبلغت شدة إحدى هذه الهزات 6.6 درجة.
وقال مسؤول کبير في الحکومة في منطقة بيو- بيو التي ضربها الزلزال لإذاعة محلية بعض کتل المباني التي کانت في حالة سيئة بالفعل سقطت ولکن لم يکن هناك شيء مهم.
ودمر الزلزال الذي ضرب تشيلي يوم السبت وبلغت شدته 8.8 درجة وسلسلة من أمواج المد الهائلة التي تبعته مئات الآلاف من البيوت والجسور والطرق وأحدث تصدعات في المباني الحديثة في نصف العاصمة التشيلية سانتياغو، کما تسبب في دمار في بساتين الکروم الشهيرة في تشيلي وعطل العمل لفترة قصيرة في بعض من أغنى مناجم النحاس في العالم.
وقالت البحرية التشيلية إنه لا توجد مخاطر لحدوث أمواج مد جراء توابع الزلزال الجديدة ولم يهرب الناس لمسافات بعيدة في شوارع کونسيبثيون حيث فرض الجيش حظرا للتجول حتى منتصف النهار للسيطرة على أعمال نهب حدثت بشکل متفرق.
وقال رجل مسن خارج منزله عن الهزات التابعة التي وقعت اليوم کانت مروعة... الهزات الثانوية الثلاث التي شعر بها الناس للتو کانت قوية للغاية لا أعرف متى سينتهي ذلك.
وقالت حکومة تشيلي أمس الخميس إن أعداد القتلى التي أعلنت في وقت سابق وهي 802 غير واضحة نظرا لتضارب البيانات بشأن المفقودين.
وقال مسؤولون إنه تم التعرف علي 279 قتيلا ولکنهم غير واثقين بشأن عدد الجثث التي لم يتم التعرف عليها.
ومن ثم قالت صحيفتان کبريان في تشيلي اليوم الجمعة إن الحکومة خفضت أيضا تقديرات الوفيات في منطقة موال أکثر المناطق تضررا من الزلزال إلى 316 قتيلا بدلا من 587 قتيلا التي أعلن عنها.
وتتعرض الحکومة بالفعل للانتقاد بسبب بطء إرسال المعونات إلى المنطقة المتضررة من الزلزال وبسبب تهوينها من الأضرار الناجمة عنه في البداية ولفشلها في تحذير البلدات الساحلية بشکل مناسب من حدوث أمواج مد.
وتمت السيطرة على معظم أعمال النهب في مدينة کونسيبثيون التي وقعت بعد الزلزال حيث قام مئات الجنود وقوات الأمن بدوريات في الشوارع ووزعوا المساعدات الغذائية. واصطفت طوابير طويلة أمام احد محال البقالة القليلة في البلدة التي فتحت أبوابها في النهاية للمستهلکين.
ولکن في بلدة تالکاهوانو الساحلية القريبة من کونسيبثيون والتي ضربتها أمواج مد عاتية بعد الزلزال فتش بعض النهابين مصنعا ومتجرا لتجارة التجزئة أمس الخميس.
ومن المتوقع أن يتفقد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون کونسيبثيون وبلدات أخرى تضررت بشدة من الزلزال وأن يجتمع مع رئيسة تشيلي ميشيل باشيليت والرئيس المنتخب سيباستيان بينيرا المتوقع أن يتولى مهام منصبه الأسبوع القادم.
ومع ورود مزيد من المعلومات عن حجم الأضرار التي لحقت بأکبر منتج للنحاس في العالم وأحد بلدان أمريکا اللاتينية الأکثر استقرارا يقول محللون إن الاقتصاد قد يتعافى من الخسائر التي مني بها في النصف الثاني من العام مع بدء تدفق الأموال اللازمة للإعمار.