تركيا تستدعي سفيرها من واشنطن للتشاور
الخميس ٠٤ مارس ٢٠١٠
٠٧:٣٧ بتوقيت غرينتش
استدعت تركيا سفيرها في الولايات المتحدة الخميس للتشاور بعد تبني لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب عبارة الابادة لوصف اعمال القتل التي لحقت بالارمن العهد العثماني .
واعلنت حكومة انقرة في بيان لها ادانتها للقرار الذي قالت انه يتهم الشعب التركي بجريمة لم يرتكبها .
وقال البيان "اننا ندين هذا القرار الذي يتهم الامة التركية بجريمة لم ترتكبها"، واضاف "على اثر هذا التطور, تم استدعاء سفيرنا في واشنطن نامق تان الى انقرة للتشاور".
وقال الرئيس التركي عبدالله غول تعليقا على القرار انه "ليست له اي قيمة في نظر الشعب التركي"، واضاف ان "تركيا ليست مسؤولة عن العواقب السلبية التي يمكن ان تنجم عنه في مختلف المجالات".
واعتبرت الحكومة التركية ان القرار دليل على "انعدام الرؤية الاستراتيجية" لدى النواب الاميركيين في حين تعمل واشنطن وانقره, الحليفان في حلف شمال الاطلسي "معا على جملة من القضايا".
وكررت انقرة تاكيد موقفها الذي يعتبر انه ينبغي ان يتولى مؤرخون دراسة المجازر التي تعرض لها الارمن على اساس المعلومات الموثقة والوثائق المحددة.
وكانت لجنة الشؤون الخارجية وافقت على قرار ليس له صفة الالزام يطالب الرئيس الاميركي باستخدام تعبير الابادة في السياسية الخارجية وفي رسالته السنوية بشان موضوع الارمن في الشهر المقبل .
ويدعو القرار الذي ليست له صفة القانون الرئيس الاميركي الى استخدام كلمة "الابادة" لوصف "التصفية المنهجية والمتعمدة لمليون ونصف مليون ارمني".
هذا وكانت تركيا استدعت سفيرها في واشنطن في 2007 عندما وافقت اللجنة البرلمانية عينها على قرار مماثل. وفي ذلك الوقت حال الرئيس جورج بوش دون طرح النص للتصويت على كامل الكونغرس.هددت تركيا اليوم الخميس، باستدعاء سفيرها لدى واشنطن اذا قررت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الاميركي وصف مجزرة الارمن خلال الحرب العالمية الاولى على أيدي القوات العثمانية بأنها إبادة جماعية.
وقال مسؤول حکومي ان ترکيا تحتفظ بکل الخيارات واضاف عندما سئل إن کانت ترکيا مستعدة لاستدعاء سفيرها من واشنطن اذا صدر القرار "نحن مستعدون لکل الخيارات".
ووقعت ترکيا وأرمينيا العام الماضي اتفاقا لتطبيع العلاقات لکنه لم يعتمد بعد من برلماني البلدين.
وتقر ترکيا بان کثيرا من الارمن قتلوا على ايدي الاتراك العثمانيين خلال الحرب العالمية الاولى لکنها تنفي أن عددهم يقرب من 1.5 مليون وحوادث مقتلهم تعد من قبيل الإبادة الجماعية وهو تعبير يستخدمه کثير من المؤرخين الغربيين وبعض البرلمانات الأجنبية.
وقال وزير الخارجية الترکي أحمد داود أوغلو في مؤتمر صحفي "نحن في مرحلة تحتاج فيها العلاقات الأميرکية الترکية الى اقصى تعاون وينبغي للجميع ان يضعوا في اعتبارهم أهمية العلاقات الاميرکية الترکية للاستقرار الاقليمي والعالمي".