عاجل:

الانتخابات العراقية وتراشقات كلامية بين المرشحين

الخميس ٠٤ مارس ٢٠١٠
١٠:٠٢ بتوقيت غرينتش
في موسم الانتخابات ينشطون المرشحين للبرلمان العراقي الجديد 2010 في وسائل الأعلام المتعددة فيغتنمون الايام القليلة المتبقية للانتخابات, فهناك ظهور مكثف للمرشحين على شاشات الفضائيات في اوقات تشهد اقبالا كبيراً من الجمهور على تلك الوسيلة الاعلامية المرئية.

وأن مايحدث على شاشات الفضائيات وعلى صفحات الاينترنيت وفي الصحف المختلفة هو عبارة عن صراعات وتراشقات كلامية تحمل بين طياتها لغة تخوين وتشكيك وتسقيط وأدعاءات مفبركة وزائفة, وأن أغلبية المرشحين الذين يتراشقون بتلك الكلمات النارية, هم شركاء في العملية السياسية سوى في الحكومة أو في البرلمان, والغريب في تلك الشخصيات هو رمي كرة النار على الجهة المقابلة, ويظهر بعض هؤلاء الساسة للناخب العراقي بشخصية المنقذ والامين والوطني الذي لم تمسه جاهلية الفساد ولا طائفية المذاهب. مرشحون طامحون لنيل المناصب السياسية مرة أخرى.

هذه الخطابات التي طرزتها كلمات المرشحين وعبارات الساسة المخضرمين هي رسائل محترقة يرسلها ساسة العراق ومرشحيهم الى الجمهور العراقي عامة والى الناخب خاصة.

وكلما قصرت مسافة الايام بأتجاه صناديق الاقتراع كلما تصاعدت وتيرة الحرب الكلامية بين اقطاب العملية السياسية في العراق، كما أرتفعت شدة الاتهامات حيث وصلت الى أرفع المسؤولين السياسيين في الحكومة، وتحميل بعضهم البعض مسؤولية فشل قيادة وإدارة الدولة في جميع مفاصلها خلال السنوات الماضية. وتعليق فشلهم على شماعة الحكومة ورئيسها وهم شركاء في تلك الحكومة وبناء الدولة العراقية الجديدة.

وأن أغلب هؤلاء المتصارعين هم بالامس كانوا حلفاء واليوم باتوا خصوم سياسيين. ويتجلى ذلك في التصريحات والتراشقات النارية بينهم. والحرب الكلامية تكشر عن أنياب الخلافات الخفية بين الخصوم السياسيين, التي تركت بظلالها على الناخب في المشهد الانتخابي. وأن من أهم وسائل تغذية تلك الصراعات والتشققات والتصدعات هو الاعلام المسيس والمفبرك التي تقوم عليه بعض القنوات المؤدلجة, وتلك التراشقات الكلامية الملتهبة من قبل ساسة العراق وزعماء الأحزاب ماهي إلا تشويه للعمل السياسي الديمقراطي في العراق.

وهناك وسائل أعلامية تملكها كيانات وأحزاب سياسية تحاول تهشيم الطرف الاخر والنيل من كل مقوماته المهنية والأخلاقية والسياسية, بطريقة شبه أمية لاتمس للحياة الحضارية ولا لمبادئ الديمقراطية التي ترفعها تلك القوى السياسية مصطلحاً في برامجها وشعاراتها, والسياسي الناضج هو الذي ترفع وأبتعد عن الانزلاق في المشادات الكلامية مع الاخرين.

والمتابع لتصعيد الحروب الكلامية التي تحدث بين السياسيين في المجتمعات الديمقراطية سوى في أمريكا أو في بريطانيا أو في فرنسا تتناول البرامج السياسية والاقتصادية فقط التي يطرحها المتنافسون في الانتخابات بدون تجريح أو تقريح الشخص أو النيل من تاريخه السياسي والمهني. وهنا لاتوجد وجه للمقارنة بين تجربة ساسة الغرب بتجارب ساسة العالم العربي, لان السياسي الناضج هو السياسي الذي يتمتع بأخلاقية سياسية ومهنية عالية.

والحملات الأنتخابية الناحجة هي الحملات التي تحتوي على مناظرات سياسية بين المرشحين وطرح برامجهم أمام الناخب. وعلى الرغم من أن المناظرات لاتحسم عادة السباق والنتائج إلا أن المناظرات أكثر تأثيرا في الناخب لأنها تعدل الكثير من مسارات الحملات الأنتخابية التي تبدو أغلبها طوباوية وشعاراتية, فهي تعزز موقف طرف على طرف آخر. والسجال والجدل بين المرشحين يكمن في البرنامج السياسي وليس في تاريخ الشخص وفي توجهاته وممارسته لصلاحياته.

وأن أغلب الساسة المتصارعين هم مدانون أمام الشعب العراقي سوى تحت قبة البرلمان أو في داخل أطار الحكومة العراقية, فمنهم متهم بالفساد ومنهم بدعم الارهاب والآخر في تعطيل الكثير من القرارات تحت قبة البرلمان التي تهم المواطن العراقي . فالساسة القدماء يقفون اليوم أمام منصة الانتخابات والناخب هو الوحيد بيده قرار الحكم . وفي يوم 7/3/2010 سوف تتساقط بعض الوجوه والأسماء كما تتساقط أوراق الربيع.

والانتخابات البرلمانية تعبر خطوة مهمة نحو تجديد الديمقراطية في العراق والإيمان المطلق بتداول السلطة. وعلى الرغم من المخاوف والهواجس التي تسيطر على الشارع العراقي من نتائج الانتخابات وتداعياتها في تأسيس الحكومة المقبلة. لان الاحزاب والكيانات هي المسيطرة داخل البرلمان والحكومة ولهم كلمة الفصل في النزاعات والاتفاقات وتسيير القرارات.
*ناجي الغزي
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

'تسارع وتيرة انهيار اميركا'.. تدوينة لقائد الثورة حصدت 4 ملايين مشاهدة


ترامب: سوق الأسهم شهد أحد أسوأ أيامه في التاريخ على خلفية نتائج الانتخابات النصفية وهذا أمر محزن


بلومبرغ : وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو يدرس مغادرة إدارة ترامب عقب هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي


رويترز: العقود الآجلة لخام برنت ترتفع بأكثر من دولارين لتتجاوز المئة دولار للبرميل


'سي إن إن' عن النائب الجمهوري 'توماس ماسي': أعتزم طرح إجراء للتصويت على عزل 'هيغسيث' فور عودة 'الكونغرس' للانعقاد


العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب