الفلسطينيون يرفضون القرار العربي عودة المفاوضات مع الاحتلال
الخميس ٠٤ مارس ٢٠١٠
٠٩:١٨ بتوقيت غرينتش
أبدى الفلسطينيون اليوم الخميس، رفضهم لقرار الدول العربية عودة المفاوضات بين الاسرائيليين والسلطة الفلسطينية لأربع أشهر.
واعتبروا أن ما عجزت عنه السنوات الماضية في ظل مفاوضات مباشرة لن تنجزه الأشهر الأربع في ظل مفاوضات غير مباشرة.
فقد دانت حركة الجهاد الاسلامي قرار لجنة المتابعة للمبادرة العربية بدء مفاوضات غير مباشرة مع الكيان الاسرائيلي واعتبرته مقدمة لتنازلات خطيرة قد اعدت في الغرف السوداء.
وقالت الحركة في بيان إن هذا القرار يشرعن المفاوضات مع كيان الاحتلال ويمثل إنذار حرب على الثوابت الفلسطينية.
وشددت حركة الجهاد على أن موقف الجامعة العربية بهذه الطريقة "يشكل استمرارا لمسلسل التنازلات المؤلم من قبل النظام الرسمي العربي، ويعزز الانقسام الحاصل في الساحة الفلسطينية".
وأكدت الحركة أن قرار الوزراء العرب "يعد بمثابة طوق النجاة لحكومة العدو الصهيوني التي سارعت بالترحيب، كون استئناف المفاوضات يعطي لحكومة العدو فرصة لتحسين صورتها، ومواجهة الضغوطات والملاحقات والأصوات المنددة بسياساتها والمطالبة بعزلها".
وأضافت أن "هذه فسحة من الوقت كافية لفرض وقائع جديدة على الأرض تجعل وهم الدولة أمرا مستحيلا، وهي فرصة كذلك لإتمام تهويد القدس وإكمال تنفيذ المخططات التي تستهدف المقدسات وفي مقدمتها المسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي".
الى ذلك،
رفضت حركة حماس قرار وزراء الخارجة العرب تغطية المفاوضات غير المباشرة بين السلطة الفلسطينية والكيان الاسرائيلي.
واعتبر العضو في المكتب السياسي للحركة عزت الرشق في لقاء خاص بقناة العالم، ان القرار يعطي الاحتلال غطاء لمواصلة العدوان والاستيطان وتهويد القدس.
من جهته، دان عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر قرار استئناف المفاوضات.
واعتبر مزهر في تصريح لقناة العالم أن القرار يمنح الاحتلال غطاء لارتكاب المزيد من الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، ويعتبر خضوعا من قبل العرب للإملاءات الاميركية والاوروبية.
كما اعتبرت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني أن القرار يمثل استجابة للإملاءات الاميركية ويحسن صورة الاحتلال ويستهدف قوى المقاومة.
هذا وكان رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتانياهو أشاد بقرار وزراء الخارجية العرب استئناف المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والكيان الاسرائيلي.
وأعرب نتانياهو خلال كلمة في الكنيست عن أمله في أن تسفر المحادثات بين الجانبين عن الوصول الى حلول مهمة.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستبرهن عن النتائج، معتبرا حكومته لم تكن يوما عقبة على طريق عملية التسوية في المنطقة، على حد قوله.
وقال إن حكومته كانت تتطلع دائما الى الجلوس الى طاولة المفاوضات ودون شروط مسبقة، بحسب زعمه.