البرلمان الاندونيسي يصوت على إحالة مسؤولين للقضاء بتهمة الفساد
الخميس ٠٤ مارس ٢٠١٠
١٢:٤٦ بتوقيت غرينتش
صوت البرلمان الاندونيسي الاربعاء بالأغلبية على احالة نائب الرئيس ووزيرة المالية ومسؤولين آخرين على القضاء للتحقيق معهم في قضية فساد تتعلق بانقاذ مصرف من الانهيار قبل عامين.
وعقد مجلس النواب جلسات على مدى يومين لاقرار نتائج تحقيقات برلمانية استمرت شهرين بشأن هذه القضية المتمثلة في شبهات فساد تورط فيها أعضاء من الحكومة لانقاذ مصرف/سينشري/عام 2008.
واستمعت لجنة برلمانية خاصة للتحقيق في صفقة انقاذ مصرف سينشيري التي تبلغ قيمتها 7ر6 تريليون روبية(723 مليون دولار) الى وجهات نظر الكتل البرلمانية المختلفة ولكن لم يتم اتخاذ اي قرار بعد وقوع خلاف بين المشرعين.
وبدأت الكتل البرلمانية في مجلس النواب حملة ضغط مكثفة في الوقت الذي بدا فيه ان عدد الذين ساندوا التحقيق الجنائي في صفقة الانقاذ يفوق عدد اولئك الذين يعتقدون ان هذه الخطوة کان لها ما يبررها.
وقال رئيس مجلس النواب مرزوق علي انه سوف يتم التصويت على خيار ثالث مفاده ان الصفقة کان لها ما يبررها ولكن يجب اجراء تحقيق .
وقال علي في جلسة موسعة " بعد القيام بحملة ضغط ، اتفقنا على التصويت على الخيارات".
وذکر حزب جولكار الحاکم السابق وحزب العدل المزدهر ذي التوجهات الاسلامية، وکلاهما ممثلان في الحكومة الائتلافية، وحزب النضال الديمقراطي الاندونيسي المعارض، ان محافظ البنك المرکزي في ذلك الوقت بويديونو ووزير المالية سري مولياني اندراواتي هما اللذان يتحملان المسؤولية عن صفقة الانقاذ.
ويعتبر کثيرون في أوساط المال والأعمال بويديونو وهو الان نائب رئيس واندراواتي من المصلحين ومن أکثر التكنوقراط کفاءة في حكومة الرئيس سوسيلو بامبانج يودويونو.
وقالت الكتل البرلمانية المعارضة لصفقة الانقاذ ان بنك سينشري ما کان سيشكل تهديدا منظما للقطاع المصرفي لو کان قد سمح له بالانهيار.
وزعموا ان البنك المرکزي فشل في القيام بالاشراف المناسب مما سمح بحدوث الفساد وغسيل الاموال .
وتقول الكتل البرلمانية التي تدافع عن صفقة الانقاذ بقيادة الحزب الديمقراطي الذي ينتمي اليه يوديونو ان هذه الخطوة منعت حدوث ازمة في النظام المصرفي کان يمكن ان تكون کارثة بالنسبة لاقتصاد البلاد التي لاتزال تتعافي من الازمة المالية الاسيوبة في عامي 1997 و1998.
وکانت وکالة المراجعة العليا قد سجلت في العام الماضي العديد من التجاوزات المرتبطة بعملية الانقاذ بما في ذلك فشل البنك المرکزي في تقديم معلومات کاملة.
وکان قد تم القيام بصفقة الانقاذ الطارئة بموجب مرسوم رئاسي. وقال منتقدون انه ليس هناك اى سند قانوني لعملية الانقاذ بصفة خاصة لان معظم التمويلات تم تخصيصها بعد رفض البرلمان لائحة تنفيذية حکومية بدلا من قانون.
وکان تخصيص التمويلات قد أثار اتهامات مفادها ان بعض الاموال ذهبت الى الحملة الخاصة باعادة انتخاب يودويونو وهو اتهام نفاه الرئيس.
ونشرت الأجهزة الأمنية نحو ألف شرطي في محيط البرلمان خوفا من تجدد الصدامات مع المتظاهرين المطالبين بمحاكمة المسؤولين المتورطين.