العرب يوافقون على مفاوضات فلسطينية اسرائيلية غير مباشرة
الأربعاء ٠٣ مارس ٢٠١٠
١٠:٣٨ بتوقيت غرينتش
وافقت لجنة في جامعة الدول العربية الأربعاء، على اقتراح أميرکي بعقد مفاوضات غير مباشرة بين الكيان الاسرائيلي والفلسطينيين لمدة أربعة أشهر.
وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في افتتاح الدورة 133 لمجلس وزراء الخارجية العرب في القاهرة، انه رغم القناعة بعدم جدية الكيان الاسرائيلي بتحقيق السلام العادل الا إن اللجنة الوزارية العربية لمتابعة مبادرة التسوية قررت إعطاء فرصة للمباحثات غير المباشرة "في محاولة أخيرة للوصول إلى تسوية وتسهيلا لدور الولايات المتحدة".
وأضاف موسى "قررنا أن تکون المباحثات لها حد زمني مدته أربعة شهور".
لكن وزير الخارجية السوري وليد المعلم اكد تحفظ دمشق على قرار لجنة المتابعة بالموافقة على المفاوضات غير المباشرة، معتبرا أن مثل هذا التفويض ليس من اختصاص اللجنة.
وانتقدت حركة حماس قرار لجنة المتابعة العربية باعطاء ضوء اخضر للسلطة الفلسطينية لاجراء مفاوضات غير مباشرة مع الكيان الاسرائيلي.
واعتبرت القرار غطاء يمنح الكيان الاسرائيلي الفرصة لمواصلة عمليات الاستيطان ومخططات التهويد، مؤكدة أن المفاوضات المزمع عقدها لن تكون سوى جولة جديدة من العبث بحقوق وثوابت الشعب الفلسطيني.
كما اعتبرت الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة ـ القرار تفريطا بالثوابت الفلسطينية وانقاذا لسلطة محمود عباس من المأزق الذي تمر به.
من جهته قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ابو احمد فؤاد، إن قرار وزراء الخارجية العرب دعم مفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل يخالف قرارت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، مؤكدا أن الموقف الفلسطيني هو الاساس في الموقف العربي.
كما انتقد أمين سر حركة فتح الانتفاضة ابو موسى في لقاء خاص مع قناة العالم، القرار واعتبره تدخلا في الشؤون الفلسطينية ويدعم نهج التنازل.
في المقابل سارعت سلطات الاحتلال الى الترحيب بدعم الجامعة العربية لاقتراح الولايات المتحدة.
وقال مارك ريجيف المتحدث باسم رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "نرحب بهذا القرار، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدعو لاستئناف المباحثات منذ بعض الوقت ونأمل الآن أن تمضي المباحثات قدما".
وقال صائب عريقات کبير المفاوضين الفلسطينيين، إن وزراء الخارجية العرب سيجتمعون مجددا في يوليو/تموز في حال فشلت المفاوضات غير المباشرة.
واضاف عريقات "على الرغم من عدم اقتناعهم (اللجنة الوزارية العربية لمتابعة مبادرة التسوية) بنوايا الحکومة الاسرائيلية إلا أنهم رأوا إعطاء فرصة للاقتراح الأميرکي لمدة أربعة أشهر".
وتابع " إذا ما فشلت المحادثات غير المباشرة بعد أربعة أشهر هم سيعقدون اجتماعا في مطلع شهر/يوليو القادم لتقييم کل التطورات وفي حال الفشل ستکون هناك خيارات إما الذهاب إلى مجلس الأمن أو محکمة العدل الدولية ضمن خيارات اخرى سيعلن عنها العرب آنذاك".
ومن المرجح ان تتضمن المفاوضات غير المباشرة دبلوماسية مکوکية يقوم بها وسيط أميرکي بين الكيان الاسرائيلي والسلطة الفلسطينية في رام الله.
لکن مسؤولين فلسطينيين قللوا من اهمية المفاوضات غير المباشرة المحتملة قائلين ان الجهود الدبلوماسية المکوکية التي قام بها المبعوث الأميرکي جورج ميتشل خلال العام المنصرم کانت بالفعل شکلا من اشکال المفاوضات غير المباشرة.