تشيلي تكثف البحث عن ناجين من الزلزال المدمر
الأربعاء ٠٣ مارس ٢٠١٠
٠٥:٥٥ بتوقيت غرينتش
صعدت فرق الانقاذ التشيلية اليوم الاربعاء من عمليات البحث عن ناجين في المدن والقرى التي ضربها الزلزال قبل ان يخبو الامل وتبدا عمليات انتشال الجثث المدفونة تحت الانقاض.
وبعد مضي 4 ايام على الزلزال الذي بلغت شدته 8.8 درجة وضرب جنوب وسط تشيلي وقتل نحو 800 شخص تمكنت الشرطة وقوات الجيش من السيطرة على عمليات السلب والنهب والعنف التي اشاعت حالة من الفوضى في مدينة كونسيبثيون اكثر المدن تضررا من الزلزال والواقعة على بعد 115 كيلومترا جنوب شرقي مركز الزلزال.
ولا يزال حظر التجول الليلي الذي فرضته السلطات على مدار 18 ساعة ساريا في المدينة وهي واحدة من المدن والقرى التي نشرت فيها السلطات نحو 7000 جندي يقومون بدوريات منتظمة في الشوارع حفاظا على النظام وضمان توزيع المؤن من الطعام والماء على ضحايا الزلزال.
وبعد تدفق المساعدات على السكان بطريقة اكثر تنظيما صعدت فرق الانقاذ من عمليات البحث في كونسيبثيون وشمالا حتى كونستيتيوثيون على امل العثور على اي ناجين تحت الانقاض.
وحتى الان تاكد مقتل 795 شخصا في واحد من اقوى زلازل القرن او في امواج المد التي احدثها على طول سواحل تشيلي.
ومن المرجح ان يرتفع عدد القتلى بعد ان تحدثت تقارير عن فقد 500 شخص في كونستيتيوثيون وحدها. وشهدت المدينة التي يعيش فيها نحو 40 الفا نحو نصف حالات الوفيات الرسمية الناجمة عن الزلزال.
ورسميا قدرت السلطات عدد المفقودين بنحو 19 شخصا فقط استنادا الى حالات محددة اخطرت بها الشرطة. لكن المسولين يقرون بان رقم المفقودين يمكن ان يكون اعلى بكثير.
ومع انحسار عمليات السلب والنهب بدرجة كبيرة ارسلت السلطات فرق الانقاذ التي ترافقها كلاب بوليسية مدربة على رصد الجثث لبدء عملية مؤلمة لانتشال جثث الضحايا.
وشكا السكان من تدهور الوضع الامني وبطء توزيع الامدادات الغذائية وغيرها من الامدادات الاساسية.
واقرت رئيسة تشيلي ميشيل باشيليت بان جهود الانقاذ كانت بطيئة وارجعت ذلك بدرجة كبيرة الى تقطع الطرق وانهيار الجسور وانقطاع الكهرباء.
وخلال زيارة قصيرة سلمت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون فرق الانقاذ 20 هاتفا محمولا تعمل بالاقمار الصناعية لتسريع جهود الانقاذ ووعدت بمزيد من المساعدات.
وطلبت رئيسة تشيلي العون ايضا من دول اخرى وطلبت تحديدا مولدات للطاقة ومحطات لتحلية المياه.
وهز الزلزال المدمر تشيلي التي تعد اكثر اقتصادات امريكا اللاتينية استقرارا في وقت تحاول فيه التعافي من الركود الناجم عن الازمة المالية العالمية. وقالت شركة اير ورلدوايد المتخصصة في تقييم مخاطر الكوارث ان اجمالي قيمة الاضرار الاقتصادية الناجمة عن الزلزال قد يتجاوز 15 مليار دولار.
بينما قال بعض المحللين ان الاضرار قد تكلف تشيلي 30 مليار دولار او نحو 15 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي.