مصر تدافع عن سمعتها باختبار تاريخي أمام الإنكليز
الثلاثاء ٠٢ مارس ٢٠١٠
٠٦:٥٦ بتوقيت غرينتش
يدافع المنتخب المصري لكرة القدم بطل القارة السمراء 7 مرات بينها النسخات الثلاث الأخيرة، عن سمعته باختبار ودي تاريخي وجدي امام نظيره الانكليزي، على ملعب ويمبلي الشهير في لندن اليوم. وهي المباراة الودية الثانية بين المنتخبين بعد الأولى العام 1986 في القاهرة، وانتهت بفوز ساحق للانكليز برباعية نظيفة، والثالثة في تاريخ المواجهات بينهما بعد لقائهما في الدور الأول من نهائيات كأس العالم في ايطاليا العام 1990 عندما فاز الانكليز بهدف وحيد سجله مارك رايت في الدقيقة .64 وكان المونديال الايطالي المشاركة الثانية والأخيرة للفراعنة في العرس العالمي.
وتكتسي المباراة أهمية كبيرة بالنسبة إلى المنتخب المصري، حيث ستكون بمثابة فرصة أخرى للبرهنة على أحقيته بالتواجد في المونديال، بعد ان خسر البطاقة في المباراة الفاصلة أمام الجزائر بالذات، وذلك بعدما اثبت علو كعبه في النهائيات القارية التي أقيمت في انغولا في يناير/ كانون الثاني الماضي، عندما توج باللقب الثالث على التوالي وأزاح 4 منتخبات عريقة وممثلة للقارة السمراء في العرس العالمي الصيف المقبل، بدءاً من نيجيريا (3-1 في الدور الاول) مرورا بالكاميرون (3-1 بعد التمديد في ربع النهائي) والجزائر (4-صفر في نصف النهائي) وصولا إلى غانا (1-صفر في المباراة النهائية).
ويخوض المنتخب المصري المباراة بالمجموعة ذاتها التي أبلت البلاء الحسن في العرس القاري، باستثناء غياب مدافع اسكيشهير التركي عبدالظاهر السقا بسبب الإصابة ولاعب انبي عبد العزيز توفيق، لكن المدير الفني حسن شحاتة عززها بالغائبين الكبيرين عن النهائيات الإفريقية، وهما صانع الألعاب ونجم الأهلي محمد ابو تريكة ومهاجم هال سيتي الانكليزي عمرو زكي. وتعتبر المباراة فرصة ذهبية لشحاتة لرد الاعتبار لنفسه بعدما كان مرشحا لتدريب المنتخب النيجيري في كأس العالم، بيد ان تعنت المسؤولين النيجيريين في السفر إلى القاهرة للتفاوض معه وإصرارهم على حضوره إلى لاغوس حال دون اتمام الصفقة.
ومرة أخرى لم يسلم شحاتة من انتقادات وسائل الإعلام في بلاده بسبب استدعائه لابو تريكة العائد للتو من الإصابة التي أبعدته عن العرس القاري وعمرو زكي، بيد ان المدير الفني اكد على جدارة انضمام اللاعبين إلى صفوف الفراعنة، مشيرا إلى ان استدعاءهما ليس مجاملة لهما بل لحاجة المنتخب إلى خدماتهما وأحقيتهما بالدفاع عن ألوانه . وكان شحاتة واجه انتقادات كبيرة قبل انطلاق العرس القاري، بسبب استدعائه مهاجم الاتحاد السكندري محمد ناجي جدو لكنه اسكت منتقديه بعدما توج الأخير هدافا للبطولة برصيد 5 أهداف أغلاها هدف الفوز في مرمى غانا في المباراة النهائية.
واعتبر أبوتريكة مباراة الغد بمثابة الحلم الذي يراود نجوم إفريقيا للتألق والاقتراب من تحقيق حلم الاحتراف في أقوى البطولات في العالم، مضيفا ان المباراة تعتبر أيضا تكريما لأبطال إفريقيا الذين يستحقون كل تقدير واحترام على انجازهم الأخير الذي ما زالت الصحف الانكليزية تتناوله حتى الآن بشيء من الوقار غير مصدقة حصول الفراعنة على ثلاث بطولات إفريقية متتالية وخروجهم من تصفيات كأس العالم .
ولا تختلف أهمية المباراة كثيرا بالنسبة إلى الانكليز لأنها أفضل إعداد للمونديال، وخصوصا لمواجهة المنتخب الجزائري الذي يواجهونه في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة بعد الولايات المتحدة وسلوفينيا.
بيد ان مدرب الانجليز الايطالي فابيو كابيلو يواجه مهمة صعبة اقلها في الوقت الحالي، بسبب الغيابات الكثيرة في صفوف منتخب الأسود الثلاثة أبرزها ريو فرديناند واشلي كول وغلين جونسون بسبب الإصابة وواين بريدج، الذي اعتذر عن المشاركة مع المنتخب بعد الفضيحة التي طالت زميله السابق في تشلسي والحالي في المنتخب جون تيري المتهم بعلاقة عاطفية خارج الزواج مع الصديقة السابقة لبريدج، إضافة إلى ابتعاد جو كول وثيو والكوت واميل هيسكي عن مستواهم.
وسيشارك نجم مانشستر يونايتد واين روني صاحب 28 هدفا حتى الآن هذا الموسم بينها 23 في الدوري، بعد ان حام الشك حول خوضه المباراة، وذلك بسبب شعوره بآلام في ركبته في المباراة الأخيرة امام استون فيلا، والتي قاد فيها فريقه إلى إحراز اللقب بتسجيله هدف الفوز (2-1).