التحالفات الرئيسة في الانتخابات التشريعية في العراق

الثلاثاء ٠٢ مارس ٢٠١٠
٠١:١٤ بتوقيت غرينتش
في السابع من مارس/آذار 2010 يتوجه العراقيون إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية هي الثالثة منذ سقوط نظام صدام.

والانتخابات في الظروف العراق هذه لن تكون سهلة حتى للناخب، فإلى جانب التهديدات الإرهابية باستهداف الدوائر الانتخابية سيتعين على الناخبين الاختيار بين عدد لا حصر له من الأحزاب والقوائم.

وفي الوقت الذي يشارك فيه قرابة ثلاثمائة حزب وكيان سياسي في هذه الانتخابات، يتنافس أكثر من 6 آلاف مرشح على مقاعد البرلمان الجديد البالغة 625 مقعدا.

ويرى المراقبون أن النتيجة ستحسم بين عدد محدود من التحالفات الاثني عشر المعلنة، والتي ضمت العدد الأكبر من الأحزاب والقوى السياسية المؤثرة. وتأتي الانتخابات وسط خلافات شديدة وبعد تغييرات عميقة شهدتها الساحة السياسية العراقية في خريف عام 2009.

ولعل أهم هذه التطورات هو انفراط عقد أهم تحالفين قائمين على الانتماء المذهبي. فقد انقسم الائتلاف الشيعي على نفسه لينبثق منه تحالفان جديدان هما ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي.

هذه التطور لوحظ أيضا في صفوف السنة حيث خرجت شخصيات سنية هامة من جبهة التوافق الوطني لتنضم إلى قوى أخرى، وأهمها القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي.

وفيما تزداد الحملة الانتخابية سخونة تحاول مختلف القوى استمالة الناخب ببرامج انتخابية ووعود جديدة بينما يبدي الكثير من العراقيين استهجانهم للصراعات الطائفية، وهو الأمر الذي دفع مختلف القوى لتغيير شعاراتها والبحث عن حلفاء جدد بهدف إبراز طابعها الوطني العام.

ويحاول ائتلاف دولة القانون برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي تقديم نفسه ممثلا لجميع العراقيين. ويسعى هذا التحالف للتأكيد على دور المالكي في تحسين الوضع الأمني ومحاربة الإرهاب وكذلك في رفع المستوى المعيشي لفئات واسعة من السكان.

اما القائمة العراقية وزعيمها إياد علاوي يراهن إلى حد بعيد على أصوات العلمانيين وبالفعل نجح علاوي أيضا في كسب شخصيات بارزة من الطائفة السنية وفي مقدمتها نائب الرئيس الحالي طارق الهاشمي، إضافة إلى صالح المطلك وظافر العاني. وعلاوة على تأكيدها على الطابع العلماني تنفرد القائمة العراقية بطرح شعارات قومية عربية.

ولهذا السبب يتهمها خصومها بأنها أصبحت ملاذا لبقايا حزب البعث المنحل. وبالفعل صدرت تصريحات من بعض قيادي القائمة فُسرت بأنها محاولة للتهوين من جرائم نظام صدام حسين الدكتاتوري وتبريرها.

اما منطقة كردستان العراق تحاول ان تتمتع باستقلال ذاتي بيد ان الدستور ينص على أن العراق دولة اتحادية ويصر المالكي على تقوية دور المركز، ويسعى التحالف الكردستاني لتوسيع صلاحياته السياسية والاقتصادية.

ومع أن هيمنة الحزبين الكرديين الرئيسين لم تعد مطلقة في كردستان في ظل نشوء قوى معارضة هناك، إلا أن التحالف الكردستاني يعتبر عمليا التحالف الكبير الوحيد، الذي حافظ على استمراريته منذ عام 2004. وهو يحرص على إبقاء الأبواب مفتوحة أمام إمكانية التحالف مع القوى الأخرى آملا أن يشارك في تشكيل الحكومة المقبلة أيضا.

اما التحالفات الرئيسية والاحزاب المشاركة في الانتخابات البرلمانية في العراق تتكون مما تلي:

1- ائتلاف دولة القانون:
يضم 35 حزبا وكيانا، إضافة إلى عدد كبير من السياسيين والشخصيات المعروفة. وإلى جانب حزب الدعوة توجد هنا قوى ليبرالية تميل للعلمانية. كما انضمت للتحالف زعامات عشائرية سنية وكذلك شيعية متنفذة. ولكن كل شيء يتمحور حول شخص رئيس الوزراء نوري المالكي، الذي يكافح من أجل ولاية ثانية.

2- الائتلاف الوطني العراقي:
يمثل هذا التحالف إطارا للتعاون بين قوى شيعية هامة مثل المجلس الأعلى الإسلامي، الذي يمثله عمار الحكيم ونائب الرئيس الحالي عادل مهدي، والتيار الصدري، الذي يحاول رجل الدين مقتدى الصدر الإمساك بخيوطه، وحزب الدعوة جناح إبراهيم الجعفري، وحزب الفضيلة الإسلامي. وينتمي إلى هذا التحالف أيضا رئيس المؤتمر الوطني العراقي ورئيس هيئة المساءلة والعدالة أحمد الجلبي. وتتنافس في هذا التحالف عدة شخصيات قيادية، إلا أن ما ينقصه هو المرشح الذي يحظى بالإجماع لمنصب رئيس الوزراء.

3- القائمة العراقية:
تضم 20 حزبا وتجمعا ويطغى عليها الطابع العلماني. وأهم قياديها هو رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، الذي نجح في كسب شخصيات سنية معروفة مثل نائب الرئيس طارق الهاشمي ورئيس جبهة الحوار الوطني صالح المطلك. غير أن الأخير أستبعد ومعه مئات المرشحين من خوض الانتخابات من قبل هيئة المساءلة والعدالة بدعوى ارتباطهم بحزب البعث المنحل. وقد رفض علاوي الدعوات بمقاطعة الانتخابات بسبب ذلك.

4- التحالف الكردستاني:
يتألف بالدرجة الأولى من الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة الرئيس العراقي جلال طالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرازاني إضافة إلى قوى صغيرة أخرى. وأهم هدف للتحالف هو تعزيز الاستقلال الذ
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب