الحد من تناول الملح قد يوفر لأمريکا مليارات الدولارات
الإثنين ٠١ مارس ٢٠١٠
١١:٤٤ بتوقيت غرينتش
قال باحثون أمريکيون إن العمل مع قطاع الصناعات الغذائية لخفض مقدار الملح في منتجاتها بحوالي 10 بالمئة قد يمنع مئات الآلاف من حالات النوبات القلبية والجلطات على مدى بضعة عقود ويوفر للحکومة الأمريکية 32 مليار دولار من تکاليف الرعاية الصحية.
والافراط في تناول الملح سبب رئيسي لارتفاع ضغط الدم الذي اعلنه معهد الطب -وهو احد الأکاديميات الوطنية للعلوم- الاسبوع الماضي "مرضا مهملا" يکلف النظام الصحي الأمريکي 73 مليار دولار سنويا.
وتتطلع بعض الحکومات بما في ذلك الولايات المتحدة إلى ايجاد حلول للحد من تناول الملح کوسيلة لتجنب الازمات القلبية والجلطات المستقبلية التي تعمل على استنزاف أنظمة الرعاية الصحية.
واستخدمت الدراسة التي أجراها فريق من کلية الطب بجامعة ستانفورد وبالو ألتو للرعاية الصحية وشؤون قدامى المحاربين في کاليفورنيا نموذجا على الکمبيوتر لقياس أثر اثنين من سيناريوهات مختلفة لخفض تناول الملح على مستوى السکان وهما تعاون طوعي مع قطاع الصناعات الغذائية الأمريکي وضريبة وطنية على الملح.
وتوصل الباحثون إلى ان البرنامج الطوعي استنادا إلى حملة مماثلة لخفض تناول الملح في بريطانيا هو الاکثر فاعلية.
وقدر الفريق أن جهود الحکومة وقطاع الصناعات قد تحد من استهلاك الأمريکيين للملح بنسبة 9.5 بالمئة.
وقال الدکتور کريستال سميث سبانجلر الذي نشرت دراسته في دورية حوليات الطب الباطني "في تحليلنا وجدنا هذه الانخفاضات الصغيرة في ضغط الدم يمکن أن تکون فعالة في الحد من الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية."
ومن شأن حملة الحد من تناول الملح ان تمنع 513885 إصابة بجلطة قاتلة و480358 نوبة قلبية على مدى حياة الامريکيين البالغين الذين تتراوح اعمارهم من 40 إلي 85 عاما. وسيوفر ذلک 32.1 مليار دولار تنفق على الرعاية الصحية خلال حياة هذه المجموعة بما في ذلک 14 مليار دولار تنفق على العلاج في المستشفيات للمصابين بالجلطات والنوبات القلبية.
ويقول الدکتور توماس فريدن مدير المراکز الامريکية لمکافحة الامراض والوقاية منها في تعليق نشر في الدورية إن ما يصل الى 75 بالمئة من الأمريکيين يستهلکون أکثر من الحد الأقصى المقترح من الملح يوميا وهو 2.3 جرام.
وقال انه ليس من الممکن الحد من استهلاک البلاد للملح دون التعاون مع صناعة الأغذية لأن ثلاثة أرباع الأمريکيين يتناولون الملح في الاغذية المصنعة ووجبات المطاعم.
واضاف فريدن قائلا "إذا کان التعاون غير طوعي قد يکون من الضروري وضع ضوابط جديدة على محتوى الصوديوم في الأغذية المصنعة ووجبات المطاعم."