تواصل البحث عن ضحايا عاصفة قتلت العشرات في اوروبا
الإثنين ٠١ مارس ٢٠١٠
٠٩:٥١ بتوقيت غرينتش
قتل اربعة وخمسون شخصا بينهم خمسة واربعون في فرنسا، عندما ضربت العاصفة كازينتيا المصحوبة بامواج ورياح عاتية القارة الاوروبية.
وغمرت الفيضانات مدنا عديدة في فرنسا وتسببت بانقطاع التيار الكهربائي عن اكثر من مليون منزل والغاء مئات الرحلات الجوية.
كما ادت بفقدان كثير من الاشخاص واصابة العشرات وفي البرتغال قتل طفل، فيما لقي ثلاثة اشخاص حتفهم في اسبانيا.
كما قتل اربعة في المانيا وشخص واحد في بلجيكا، بعد ان بلغت العاصفة شمال اوروبا وصولا الى لوكسمبورغ وهولندا.
وتواصل السلطات في فرنسا البحث عن ضحايا العاصفة القوية التي اجتاحت سواحلها مطلع الاسبوع كما بدات ملايين الاسر التي تعيش على طول السواحل الفرنسية على المحيط الاطلسي في التفكير فيما حدث وما سيتم عمله بالنسبة للدمار الواسع النطاق.
واوضح وزير الداخلية الفرنسي بريس هورتوفو اليوم ان 47 شخصا على الاقل لقوا حتفهم في العاصفة التي اجتاحت البلاد مساء امس الاول السبت.
ورجح هورتوفو في تصريحات لاذاعة "فرانس انفو" ان ترتفع محصلة الضحايا مع نجاح عمال الانقاذ في الوصول لتجمعات لم يكن باستطاعتهم الوصول اليها قبل ذلك فضلا عن تراجع مستويات المياه.
وحتى ساعة مبكرة من صباح الاثنين ظل نحو 500 الف منزل دون كهرباء .
وتعد هذه العاصمة هي الاسوا بعد عاصفة اجتاحت فرنسا عام 1999 واودت بحياة 92 شخصا فضلا عن خسائر بلغت قيمتها 6ر1 مليار يورو (2ر2 مليار دولار).
واوضح مسؤولون في المناطق الساحلية المدمرة ان هذه العاصفة ادت الى حدوث المزيد من الفيضانات والخسائر بسبب تزامنها مع موجة المد التي عادة ما تحدث في هذه الفترة.
وقد لقي معظم الضحايا حتفهم غرقا حيث فاجاهم الارتفاع السريع لمستوى المياه اثناء نومهم بعد ان ادت المياه الى طمر السدود او انهيارها.
ومن المقرر ان يتوجه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي جوا الى المناطق المتضررة في وقت لاحق اليوم للقاء المسؤولين المحليين وعمال الانقاذ.
واجتاحت العواصف المدن واقتلعت الاشجار ولافتات الشوارع وتسببت في خسائر عديدة لشبكات السكك الحديدية والغاء المئات من الرحلات الجوية في مطارات مثل باريس وفرانكفورت.
وقتل ثلاثة اشخاص في اسبانيا واثنان في المانيا وواحد في البرتغال لكن فرنسا كانت الاكثر تضررا حيث دمرت الامطار الغزيرة والرياح القوية والمد العالي الجدران البحرية على سواحل المحيط الاطلسي مما اسفر عن مقتل 25 شخصا في بلدة ايجولون سور مير فقط وفقا لما ذكره رئيس البلدية للتلفزيون الفرنسي.
وقال خبراء الارصاد ان العاصفة التي اطلق عليها اسم زينتيا اتجهت الى شمال شرق فرنسا وبلجيكا وستضرب الدنمرك لاحقا.
وقالت هيئة الارصاد الجوية الفرنسية ان العواصف تبدو اقل شدة من تلك التي اجتاحت فرنسا في ديسمبر كانون الاول عام 1999 ولقي فيها 92 شخصا حتفهم.
وفي اسبانيا قالت السلطات ان شخصين قتلا بالقرب من مدينة بيرجوس في شمال اسبانيا عندما سقطت شجرة على سيارتهما كما لقيت امراة حتفها عندما سقط عليها جدار في شمال غرب اسبانيا.
وادت ايضا رياح عاتية غير معتادة الى اقتلاع اشجار في انحاء كثيرة من البرتغال وارتفع منسوب المياه بشكل كبير في الانهار مما ادى الى اصدار تحذيرات من حدوث فيضانات في المناطق المنخفضة من بورتو والواقعة على طول مصب نهر دورو.
وقال متحدث باسم مطار فرانكفورت ان المطار اضطر الى الغاء نحو 10 في المئة من رحلاته.
شوذكرت شركة الخطوط الجوية الفرنسية (اير فرانس) انها الغت اكثر من 100 رحلة يوم الاحد كما اعلنت مطارات باريس ان اكثر من نصف الرحلات المغادرة من باريس تعرضت لتاخيرات لمدة طويلة.
في حين تعرضت قطارات تي. جي.في فائقة السرعة لتاخيرات لفترات طويلة بسبب الاشجار وقطع الحطام الاخرى التي تعرقل شبكة السكك الحديدية.
واصبحت اجزاء كبيرة من انجلترا وويلز في حالة تاهب لحدوث سيول اليوم الاحد مع توقع هطول المزيد من الامطار الغزيرة والرياح القوية بعد الامطار التي انهمرت بشدة خلال الليل.