التطبيع السعودي - الإسرائيلي في عهد نتنياهو
الإثنين ٠١ مارس ٢٠١٠
٠٥:٠٣ بتوقيت غرينتش
طالبوا بنزع أيدي آل سعودي عن الإشراف على مقدسات المسلمين قبل فوات الأوان وأكد الخبراء وكبار السياسيين في مصر من خطورة العلاقات السرية التي تجري هذه الأيام بين النظام السعودي والكيان الصهيوني برعاية أميركية، وكشفوا بالوثائق والمعلومات الجديدة، حجم التطبيع الاقتصادي والسياسي السري بين الرياض وتل أبيب في عهد نتنياهو، وأن التطبيع في اطراد مستمر، جاء ذلك في الندوة المهمة التي عقدت في القاهرة تحت عنوان :( التطبيع السعودي - الإسرائيلي في عهد نتنياهو).
وشارك فيها لفيف من الخبراء والسياسيين وقد خلصت الندوة لجملة من التوصيات والنتائج المهمة كان أبرزها :
أولاً : أكد المشاركون في الندوة على أن تاريخ العلاقات الدافئة بين آل سعود والصهاينة قديم منذ الملك المؤسس (عبد العزيز بن سعود) الذي شارك في قمع ثورة 1936، وفي التواطؤ على الفلسطينيين في حرب 1948 ومن خلال صفقات النفط والسلاح مع الأميركيين والصهاينة أنفسهم وهو نفس الدرب الذي صار عليه أبناءه من بعده وكان لكل من الملك فهد وكمال أدهم وعدنان خاشوقجي وبندر بن سلطان وتركي الفيصل الأدوار الأخطر والأهم في تاريخ التطبيع السعودي -الإسرائيلي طيلة الستين عاماً الماضية من عمر الصراع، سواء بالشكل العلني أو السري الذي إتقنوا آلياته وأدواته ولا يزالون يسيرون على تهجمها حتى اليوم.
ثانياً : كشف الخبراء والباحثون في أوراقهم البحثية المقدمة للندوة (وعددها 6 أوراق بحثية) عن أن 28 شركة إسرائيلية تعمل الآن داخل الأراضي السعودية وفي عهد نتنياهو وفي كافة المجالات الاقتصادية والزراعية والنفطية وأغلبها يحمل لافتات أميركية أو غربية حتى يسهل تعاملها مع الجمهور (السعودي) المخدوع، وكشف الخبراء أيضاً عن صدامات عديدة وقعت بين مواطنين متدينين وبين هذه الشركات ولم ينشر عنها إلا ما يشوهها حتى لا يلفت الإعلام الغربي لطبيعة عداء المواطن الحجازي لهذا النمط من التطبيع مع أعداء دينه وأمته.
ثالثاً : كشف الخبراء الإستراتيجيون في الندوة عن مخططات أميركية وسعودية وإسرائيلية مشتركة لضرب إيران والمقاومة العراقية والأفغانية والفلسطينية، وأن هذه المخططات تأخذ أبعاداً وأشكالاً عسكرية (مثل السماح بمرور الطائرات الإسرائيلية في الأجواء السعودية للتدريب على ضرب إيران مستقبلاً) أو مخابراتية (مثل التجسس على المقاومة الأفغانية والعراقية) أو عسكرية (مثل التعاون العسكري مع إسرائيل وأميركا لضرب الحوثيين والقاعدة في اليمن) أو اقتصادية (مثل محاربة وحصار حركة حماس والقوى والشعب الفلسطيني في غزة حصاراً اقتصادياً مميتاً) أو عبر صفقات السلاح الذي لا يأتي أو الذي يصدأ في مخازنه والتي هدفها فط تشغيل المصانع الأميركية والاقتصاد الأميركي الذي بدوره يحرك وينمي الاقتصاد الإسرائيلي، كل هذه المخططات تمثل سياسات تطبيع سري واسع النطاق بين الرياض وتل أبيب لا يفيد سوى أعداء الأمة وأعداء الإسلام.
رابعاً : أكد الخبراء والسياسيون في الندوة على أن أخطر أشكال التطبيع السياسي التي تتم هذه الأيام بين السعودية والكيان الصهيوني ما يسمى بتفعيل مبادرة السلام العربية ( السعودية الأصل والهدف ) فهذه المبادرة التي كان من المفترض أن تكنون قد قتلت وانتهى مصيرها، فما تزال السعودية عبر ملكها ووزير خارجيتها ذوو الجذور اليهودية (سعود الفيصل) تمارس ضغوطاً واسعة على الأنظمة العربية وعلى الفلسطينيين كي يستمروا فيها بأوامر أميركية صريحة وبطلب شخصي من نتنياهو حمله وسطاء إلى وزير الخارجية السعودي، إن هذا الدور الخبيث يؤكد عمق الأواصر والروابط بين آل سعود والكيان الصهيوني في عهد نتنياهو مثلما كان في عهد سلفه أولمرت، وأنه مرشح للتصاعد وبقوة.
لكل هذا : طالب الخبراء الإستراتيجيون ورجال السياسة العرب المشاركون في الندوة بأهمية نزع سلاح المقدسات والحرمين الشريفين من أيدي الأسرة السعودية - الوهابية الحاكمة وتسليمه إلى ممثلي الأمة الإسلامية الشرفاء، لأن الأيدي التي تصافح وتطبع مع الصهاينة وتبني معهم خططاً ومؤامرات ضد مصلحة الأمة والإسلام، هي أيدي غير طاهرة ولا يجوز شرعاً ومصلحة وسياسة أن تدنس الحرمين الشريفين بالإشراف السياسي الديني عليهما، لذا لابد من المطالبة وبأعلى صوت بنزع إشراف هذه الأيدي (السعودية) من على مقدسات المسلمين قبل فوات الأوان.
* مركز الحرمين - صدى نجد الحجاز