الانتخابات البرلمانية في العراق والبحث عن التغيير
الأحد ٢٨ فبراير ٢٠١٠
٠٢:١٧ بتوقيت غرينتش
مع انحسار الفترة المتبقية التي تسبق يوم الانتخابات البرلمانية في العراق، باتت وتيرة التصريحات والاتهامات المتبادلة تأخذ منحى اكثر تصاعدا، سيما بين الكتل البرلمانية الكبيرة.
فيما لفتت بعض الاوساط الرسمية الى تقاطر الاموال على بعض الجهات من خارج العراق للتأثير على مجرى الانتخابات وشراء اصوات الناخبين بشكل سري وان بدى في بعض الاحيان واضح للعيان.
من جهتها اعدت الاجهزة الحكومية الخطط الكفيلة بسلامة اجراء الانتخابات في جميع مناطق العراق، متخذة في الوقت ذاته بعض الاجراءات الاعتبارية بحسب تصريحات المسؤولين هناك.
- تعطيل الدوام الرسمي خمسة ايام
حيث اعلنت الحكومة العراقية تعطيل الدوام الرسمي في المؤسسات الحكومية والوزارات ابتداء من الرابع من الشهر المقبل وحتى الثامن من الشهر نفسه لتسهيل عملية إجراء الانتخابات العامة التشريعية المقررة في السابع من الشهر المقبل.
وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية في تصريح صحفي إن الحكومة العراقية قررت "تعطيل الدوام الرسمي اعتبارا من يوم الخميس الموافق 4 آذار/مارس المقبل ولغاية يوم الاثنين الموافق الثامن منه على أن يستأنف الدوام الرسمي في يوم التاسع ، من أجل تسهيل عملية الانتخابات التشريعية". بحسب الاستوشد برس.
من جهة اخرى ، ذكر اللواء ايدن خالد وكيل وزرة الداخلية رئيس اللجنة العليا لأمن الانتخابات أن "حماية مراكز الاقتراع ستكون من قبل قوات مشتركة من الجيش والشرطة وتتألف من طوقين الاول من قوات وزارة الداخلية التي تكون قريبة من مراكز الاقتراع والطوق الثاني من قوات الجيش، إضافة إلى نشر قوات في الميادين والساحات والشوارع لحماية المواطنين والطرق المؤدية الى مراكز الاقتراع والمؤسسات الحيوية إضافة إلى عناصر استخباراتية سوف تنتشر بين هذه الاطواق لتأمين الحماية وتبادل المعلومات".
وأوضح :"عدد قوات وزارة الداخلية التي ستشارك في تأمين المراكز الانتخابية يبلغ 500 ألف عنصر فيما ستشارك أربع عشرة فرقة عسكرية من وزارة الدفاع في تأمين العملية الانتخابية وسيتم اغلاق المداخل والمخارج للمحافظات من الساعة العاشرة ليل السادس من آذار/مارس ولغاية الساعة الخامسة من صباح الثامن منه ومنع التجوال الليلي من الساعة العاشرة ليلا حتى الخامسة صباحا للايام 6 و 7 و 8 من آذار/مارس إضافة الى منع حركة المركبات التي تزيد حمولتها على طن واحد وكذلك المركبات التي تجرها الحيوانات والدراجات في يوم الاقتراع".
واشار الى انه سيتم "منع اقتراب المركبات من مراكز الانتخابات وكذلك منع حمل السلاح للمدنيين المرخصين في الايام المذكورة وغلق المنافذ الدولية البرية والبحرية والمطارات من منتصف ليلة السابع وحتى الساعة الخامسة من صباح يوم الثامن من آذار/مارس".
-السيستاني يحض على المشاركة
من جهته حض المرجع الديني اية الله السيد علي السيستاني في بيان على اهمية المشاركة في الانتخابات النيابية المقررة في السابع من اذار/مارس المقبل مؤكدا عدم دعمه لاي حزب.
وقال السيستاني ردا على اسئلة تقدم بها عدد من المواطنين حول الجدوى من المشاركة في الانتخابات بعدما لوحظ ان الانتخابات الماضية لم تسفر عما يحقق امال الناس، ان "الانتخابات النيابية تحظى باهمية كبرى لا سيما في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها العراق العزيز".
واضاف السيستاني في البيان الذي وزعه مكتبه ان الانتخابات هي "المدخل الوحيد لتحقيق ما يطمح اليه الجميع من تحسين اداء السلطتين التشريعية والتنفيذية".
واكد المرجع "ضرورة ان يشارك في الانتخابات جميع المواطنين من النساء والرجال الحريصين على مستقبل البلد وبناءه وفق اسس العدالة والمساواة بين جميع ابنائه في الحقوق والواجبات".
ورأى ان "العزوف عن المشاركة لاي سبب كان سيمنح الفرصة للبعض في تحقيق مأربهم الغير مشروعة ولا تحين مناص".
وتضمن البيان ردا على اسئلة عن موقف المرجعية الدينية من القوائم المشاركة في الانتخابات.
وقال ان "المرجعية الدينية في الوقت الذي تؤكد على عدم تبنيها لاي جهة مشاركة في الانتخابات فانها تشدد على ضرورة ان يختار الناخب من القوائم المشاركة ما هي افضلها واحرصها على مصالح العراق في حاضره ومستقبله، واقدرها على تحقيق ما يطمح اليه شعبه الكريم من الاستقرار والتقدم".
ودعا السيستاني الى ان "يختار الناخب ايضا من المرشحين في القائمة من يتصف بالكفاءة والامانة والالتزام بثوابت الشعب العراقي وقيمه الاصيلة".
الحكيم يدعم منع البعثيين
وحذر عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الاسلامي العراقي من مؤامرات أنصار حزب البعث المحظور الذي كان مُهيمنا في عهد الرئيس الراحل صدام حسين للعودة الى الحكم.
ويمثل المجلس الأعلى الإسلامي العراقي قوة كُبرى في العراق ومن المُرجح أن يصبح شريكا في أي حكومة تُشكل بعد الانتخابات البرلمانية.
وفي الأسابيع الأخيرة أصدرت هيئة المساءلة والعدالة قرارا يحظر مشاركة أكثر من 400 مرشح في انتخابات مارس