آية الله خامنئي يتحدث عن شرق اوسط اسلامي جديد ويندد الاحتلال
الأحد ٢٨ فبراير ٢٠١٠
١٢:٢٩ بتوقيت غرينتش
افتتح قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي خامنئي مؤتمر التضامن الوطني والاسلامي من أجل مستقبل فلسطين .
آية الله خامنئي ولدى استقباله قادة الفصائل الفلسطينية في طهران يوم السبت، أكد أن الشرق الاوسط الجديد سيكون اسلاميا ومدافعا عن قضية فلسطين، ودعا هذه الفصائل الى الوحدة تمهيدا لانتصارات مقبلة.
وأكد قائد الثورة أن فلسطين ستحرر بالمقاومة، مشددا على أنها بالنسبة لايران مسألة استراتيجية وليس خيارا تكتيكيا.
وقال آية الله خامنئي ان مشروع كيان الاحتلال الاسرائيلي وحماته ماض نحو الفشل، وان الادارة الاميركية الجديدة أثبتت كذبها لاسيما في قضية فلسطين.
واشاد اية الله خامنئي خلال هذا اللقاء في كلمة مهمة ملؤها الامل بالمقاومة الصلبة للشعب الفلسطيني واهالى غزة الصامدين مؤكدا بالقول : لا شك ولا ريب ان فلسطين ستتحرر في ضوء استمرار المقاومة الخالدة للشعب الفلسطيني و"وحدة فصائل الجهاد والمقاومة حول محور المقاومة " والايمان والاتكال على الباري تعالي ، وحماة الكيان الصهيوني لن يجنوا سوى الخزي والعار على مر التاريخ .
ووصف قائد الثورة الصمود الجدير بالاشادة للشعب الفلسطيني واهالى غزة بانه ظاهرة غريبة ومدهشة وعنصر اساسي للنهوض بمستوى مكانة وصلابة الفلسطينيين معربا عن الشكر والامتنان للشعب الفلسطيني مضيفا القول : لا يمكن تحمل "المصائب والضغوط اللامتناهية" التي تستهدف غزة وجميع انحاء فلسطين سوى بهداية من الباري تعالى وعونه ، والشعب الفلسطيني جدير بلقب "اكثر شعوب العالم صمودا" .
واعتبر قائد الثورة الاسلامية المحافظة على روح الصمود وتعزيزها بين الشعب الفلسطيني من اهم واجبات فصائل الجهاد والمقاومة وتمهد الارضية لاستمرار الانتصارات الفلسطينية منوهاً بالقول : ان العدو الصهيوني والاطراف الاخرى يسعون من خلال ممارسة الضغوط الرهيبة والمتنوعة على اهالي غزة والضفة الغربية ابعادهم عن فصائل المقاومة وسوقهم نحو الاستسلام ، لكن على الشعب الفلسطيني ان يكون واثقاً بان حركته العظيمة ستحقق اهدافها اذا ما عزز معنوياته وامله بالمستقبل .
وراى اية الله الخامنئي ان الاقتدار المتنامي لجبهة المقاومة في مواجهة جبهة الاستكبار حقيقة مشهودة لا يمكن انكارها مخاطباً قادة الفصائل الفلسطينية بالقول : ان صلابة وتقدم جبهة المقاومة هو من ثمار " ادخال عنصر المعنوية في الجهاد " والايمان والاتكال على الباري تعالى ، ولذلك ينبغي ترسيخ وتعزيز الجانب الديني والايمان الحقيقي بين الشعب الفلسطيني الى جانب تعزيز الاتكال والتحلي بالامل وحسن الظن حيال تحقق الوعد الالهي الصادق" .
وقال ان انتصار الشعب الايراني على النظام الملكي الجائر بانه انموذج لتحقق الوعد الالهي الصادق واضاف : ان تشكيل الجمهورية الاسلامية في بلد كان نظامه الطاغوتي يحظى بدعم شامل من اميركا والغرب كان ضرب من المحال لكن الاتكال على الله " الجهاد المشفوع بالوحدة والايمان والاستقامة " وحزم الامام الخميني /ره/ جعل هذا المحال ممكناً ، ولا شك ان تحرير فلسطين ليس باصعب من انتصار الشعب الايراني على النظام الملكي البائد .
واكد آية الله خامنئي التنوير ومواجهة الدعاية الغربية الكاذبة بشأن القضية الفلسطينية بانها مهمة مشيرا الى الفضائح المخزية لاميركا وسائر ادعياء الدفاع عن حقوق الانسان في حرب الـ 22 يوما على غزة واضاف : ان اميركا وسائر حماة الصهاينة تجاهلوا تماما افظع واكبر انتهاكات حقوق الانسان في غزة وفقط عندما دخلت شعوب العالم الساحة من خلال المسيرات والمظاهرات قام بعض الاوروبيون والمنظمات التي تتشدق بالدفاع عن الحرية وحقوق الانسان بادانة تلك الجرائم شفهيا للحيلولة دون المزيد من الفضائح .
واعتبر مواقف الامم المتحدة ازاء جرائم الصهاينة في حرب الـ 22 يوما على غزة نوعا من الفضيحة واضاف : وفقا لتقرير غولدستون فانه لابد من محاكمة ومعاقبة قادة الكيان الصهيوني الجناة المجرمين ، لكن لماذا لم يحدث شيئا بل زاد الدعم ايضا للحكومة الصهيونية الغاصبة واللقيطة ؟ .
وذكر قائد الثورة الاسلامية بالاختبار السيئ جدا لاكثر الحكومات العربية في حرب الـ 22 يوما على غزة واضاف : ان هذه الحكومات كانت تعتبر القضية الفلسطينية قضية عربية لكن عندما حان الوقت لمساعدة الفلسطينيين لم يعملوا ايضا وفق ذلك وتركوا اخوانهم الفلسطينيين العرب لوحدهم امام العدو وحماته وان هذا التصرف سيسجل في التاريخ .
وقال قائد الثورة الاسلامية ان شعار التغيير للرئيس الاميركي الجديد بانه حركة لترميم سمعة واشنطن السيئة وحفظ ماء وجهها وقال : بقي هذا الجهد الكاذب بلانتيجة ايضا لان الاميركيين يكذبون بصراحة في القضية الفلسطينية والكثير من القضايا الاخرى وان الشعب الايراني قد اعتاد على مثل هذه الاكاذيب على مدى 30 عاما.
واعتبر آية الله خامنئي القضية الفلسطينية تحديا جادا للحضارة الغربية ودعاة الديمقراطية الليبرالية واضاف : ان مقاومة الشعب الفلسطيني شككت