اکراد العراق قد يتمتعون بنفوذ کبير بعد الانتخابات
السبت ٢٧ فبراير ٢٠١٠
١٠:٣٣ بتوقيت غرينتش
قد يصبح لأکراد العراق نفوذ کبير اذا فاز واحد من الاحزاب العربية بمقاعد کفاية في الانتخابات التي ستجرى الشهر القادم.
وربما تؤدي التوترات بين الأکراد والعرب في العراق ذات يوم الى اندلاع حرب ولکن بعد الانتخابات التي ستجرى في مارس/ اذار ستتنافس الاحزاب العربية مع بعضها البعض للتودد الى حلفاء اکراد من المتوقع ان يظهروا کقوة مؤثرة للغاية في العراق.
واصبح الاکراد من اکثر القوى السياسية تماسکا في العراق بعد الغزو الأمريکي للبلاد عام 2003 وعززوا مکانتهم بفضل الدعم الأمريکي وبإقامة سلام خاص بهم بعد الحرب الاهلية التي اندلعت في التسعينات.
لکن الکثير من الاشياء تغيرت منذ الانتخابات العامة التي جرت في عام 2005.
فلقد عززت الحکومة المرکزية في بغداد قبضتها وتراجع العنف واصبحت التحالفات السياسية اکثر بعدا عن الطائفية.
ولکن ليس من المتوقع ان يفوز اي من الاحزاب الشيعية او السنية الکبيرة بالعراق بعدد کاف من المقاعد البرلمانية في السابع من مارس اذار ليتمکن بمفرده من تشکيل حکومة وهو ما قد يجعل من الدعم الکردي الأساس لاي تحالف يريد ان يتولى السلطة.
ويقول محللون ان الاکراد الذين يتمتعون بحکم شبه ذاتي سيطلبون الحصول مقابل تأييدهم على ثمن کبير يتراوح من ايجاد حل لمدينة کرکوك التي يطالبون بالسيطرة عليها باعتبارها مسقط رأس اسلافهم الى قبول عقود نفطية وقعت بشکل مستقل مع شرکات نفط.
وينظر الى الخلافات بين العرب والاکراد حول الارض والموارد والسلطة على انها احد التهديدات الاساسية لاستقرار العراق في المستقبل في الوقت الذي يحاول فيه العراق التخلص من اعوام من الرکود وتعزيز صادراته من قطاع النفط درة تاجه الاقتصادي.
وتزايدت حدة التوتر بين کردستان وبغداد بعد ان سعى رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي الى مد سلطة الحکومة المرکزية في سائر ارجاء البلاد.
واقتصرت المواجهات حتى الان على التصريحات الغاضبة لکن القوات العراقية اوشکت على الاشتباك مع مقاتلي البشمرکة الاکراد في عدة مناطق متنازع عليها.
ومن المرجح بعد الانتخابات ان يثير الاکراد قضايا مثل السيطرة على کرکوك المنتجة للنفط وصادرات النفط من کردستان والتي عرقلتها بغداد واقتسام السلطات بين الحکومة المرکزية وکردستان
.
ويقول بعض المحللين السياسيين ان الاکراد ربما يکونون واقعيين في مطالبهم وسيدعمون المنافس الرئيسي للمالکي على اصوات الشيعة وهو المجلس الاعلى الاسلامي العراقي.