مراقبون اسرائيليون: قمة دمشق استراتيجية ولم يعد مسموحاً لاسرائيل الاستفراد بأحد
السبت ٢٧ فبراير ٢٠١٠
٠١:٤٢ بتوقيت غرينتش
القمةُ الاستراتيجيةُ بين الرئيسين الاسد واحمدي نجاد بحَسَبِ التوصيفِ الاسرائيلي، فَهِمَ منها المراقبونَ الاسرائيليونَ انه من الان وصاعداً لم يَعُدْ مسموحاً لاسرائيلَ الاستفرادُ باحدٍ عند شنِ ايِ حرب.
فالقمة الاستراتيجية وصفٌ أطلقته "اسرائيل" على مجموع اللقاءات التي شهدتها دمشق وجمعت ثنائياً وثلاثياً الرئيسين السوري والايراني والامين العام حزب الله ورئيس المكتب السياسي لحماس.
أما السمة الغالبة وراء الوصف فهي القلق الذي استحوذ على الاسرائيليين بعدما قرأوا الكثير من رسائل الرد الدمشقية على رزنامة تهديداتهم،
إنه تحدي "محور الشر" الذي لم يعد كما كان سابقاً يقول معلقون اسرائيليون، والقرار من الآن فصاعداً أنه لم يعد مسموحاً لإسرائيل أن تستفرد بأحد.
صحيفة يديعوت أحرونوت نقلت عن مصدر امني اسرائيلي رفيع أنَّ لقاء دمشق والتصريحات التي صدرت، تُجسِّد الحاجة للإستعداد والتأهب بشكلٍ شفافٍ جداً، بينما تلاقى التقييم السنوي للاستخبارات العسكرية مع تصريحات المستويين السياسي والعسكري في وضع شروط معقدة لأي حرب قد تقع.
ويقول آفي يسخروف المختص بالشؤون العربية: "ما يقلقني ويجب ان يقلقنا جميعاً ان هناك رسالة يبعث بها احمدي نجاد ونسمع مثلها من حسن نصر الله وبشار الأسد بأنَّهم يهيئون لنا شيئاً ما، وفي حال حصلت معركة في الشمال فإنَّ الجميع سيكونون فيها ضد "اسرائيل"، ويجب أن ننظر بخشية كبيرة الى اجتماع الأسد واحمدي نجاد وحضور نصرالله ومشعل.
اما يؤآف ليمور المختص بالشؤون الامنية فيقول: "لا اعتقد ان هناك حرباً ستقع. تقييمات الاستخبارات العسكرية للعام ألفين وعشرة تقول إنَّ الاحتمالات ضئيلة، وأن ما يمكن أن يؤدي لوقوعها هو حصول حزب الله على سلاح يخل بالتوازن، ولن يستطيع أي طرف تحقيق نصر في الحرب المقبلة التي ستعرّض الجبهة الداخلية لخسائر كبيرة جداً بما في ذلك تل ابيب وغوش دان، لقد قال رئيس الاركان اشكينازي بأن الردع هو إسم اللعبة الجديدة في اسرائيل".
ومع انتهاء المناورات القيادية التي جرت خلال الأيام الماضي ووصفت بالأضخم منذ حرب 2006، حرص وزير الحرب ايهود باراك ورئيس الاركان غابي اشكنازي على التأكيد بعدم وجود نية للتصعيد، وأن المناورات ذات طبيعة استعدادية لرفع مستوى الجهوزية، وقد تمَّ ابلاغ لبنان وسوريا بذلك.
ويقول رئيس اركان جيش العدو غابي اشكنازي: "لسنا معنيين بتدهور الاوضاع، نحن نتابع ما يجري عن كثب، وحريصون على العمل من أجل المحافظة على جيش مستعد ويقظ ورادع".
وفيما حمل وزير الحرب ايهود باراك قلقاً الى نظيره الاميركي روبرت من استمرار تزود حزب الله بالسلاح وخاصة الصواريخ، غاب رئيس كيان العدو شيمون بيريز عن كل مضامين المواقف الصادرة من دمشق، ليدعو الرئيس السوري إلى تحديد موقفه، إما الذهاب مع ايران وتهديد "اسرائيل"، وإمَّا الذهاب إلى عقد تسوية معها.
احمد عمار